
أفادت مصادر مطلعة بأن شركة التعدين الحكومية الفنزويلية أبرمت، الاثنين، صفقة بملايين الدولارات لبيع ما يصل إلى ألف كيلوجرام من الذهب الموجه إلى الأسواق الأميركية، حسبما أفاد به موقع "أكسيوس".
وتنص صفقة الذهب على أن تُزوّد شركة "مينيرفين" الحكومية شركة "ترافيجورا" لتجارة السلع الأساسية بما يتراوح بين 650 وألف كيلوجرام من سبائك الذهب.
وأوضحت المصادر أن العقد ينص على أن يكون محتوى الذهب النهائي 98%، بحيث تتولى "ترافيجورا" نقل الذهب إلى مصافي التكرير الأميركية بموجب اتفاقية منفصلة مع الحكومة الأميركية.
لكن أحد المصادر المطلعة على صفقات الذهب والنفط قال إنها "تُفيد فنزويلا أكثر الآن، لأن البلاد باتت تتمتع بإمكانية الوصول إلى الأسواق الأميركية ونظام مالي مستقر".
وقال المصدر: "كان الفساد مستشرياً في فنزويلا سابقاً، حيث كان المهربون في السوق السوداء يختلسون الأموال. الآن، ستذهب عائدات موارد فنزويلا إلى حكومة وشعب فنزويلا. وبدلاً من أن يذهب الذهب إلى الخارج، إلى تركيا أو إيران، ستصل هذه الموارد إلى الولايات المتحدة".
وتُظهر هذه الصفقة توطيد العلاقات التجارية بين فنزويلا والولايات المتحدة بعد إطاحة الرئيس دونالد ترمب في يناير الماضي، بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفرضه سيطرة فعلية على شركة النفط الفنزويلية الغنية بالنفط.
ثالث صفقة بإشراف ترمب
ويُعد هذا العقد ثالث صفقة استخراج تُبرم تحت إشراف إدارة ترمب، بعد أن سيطرت الولايات المتحدة على أهم موارد فنزويلا وأكثرها وفرة، ألا وهو النفط.
ووصل وزير الداخلية الأميركي دوج بورجوم إلى فنزويلا، الأربعاء، لمناقشة فرص النفط والمعادن، وساهم في إبرام عقد الذهب.
وكتب ترمب، الأربعاء، منشور عبر حسابه في منصة "تروث سوشيال" قائلاً: "بدأ النفط بالتدفق، ومن دواعي سرورنا رؤية هذا القدر من الاحترافية والتفاني بين البلدين!".
كما أشاد بالرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريجيز، التي أعلنت عن خطة لإصلاح قوانين التعدين في البلاد بعد اجتماعها مع بورجوم.
وأثارت إطاحة الولايات المتحدة بمادورو وما تلاها من سيطرة على موارد فنزويلا، انتقادات من الديمقراطيين والليبراليين في الكونجرس، الذين يتهمون إدارة ترمب بـ"الإمبريالية والفساد".
ويبلغ سعر الكيلوجرام الواحد من الذهب الخالص اليوم حوالي 166 ألف دولار، فيما يتفاوت السعر تبعاً لتقلبات السوق، إلا أن سعر الذهب ارتفع وسط حالة عدم اليقين المالي العالمي. وشهد سعر النفط ارتفاعاً منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم.










