
أعلنت الخارجية الأميركية، الخميس، أن الولايات المتحدة والسلطات الانتقالية في فنزويلا اتفقتا على إعادة العلاقات الدبلوماسية والقنصلية، وذلك في أعقاب القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عبر ضربة عسكرية أميركية.
وأضافت الخارجية الأميركية، في بيان، أن "هذه الخطوة تأتي تسهيلاً لجهود البلدين المشتركة من أجل تعزيز الاستقرار، ودعم التعافي الاقتصادي، ودفع عملية المصالحة السياسية في فنزويلا".
وجاء في البيان أن انخراط واشنطن يركز على مساعدة الشعب الفنزويلي على المضي قدماً من خلال عملية مرحلية تهيئ الظروف لانتقال سلمي نحو حكومة منتخبة ديمقراطياً، مؤكداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم الشعب الفنزويلي والعمل مع الشركاء في أنحاء المنطقة لتعزيز الاستقرار والازدهار.
وفي يناير الماضي، اعتُقل نيكولاس مادورو خلال هجوم أميركي على فنزويلا، وزعم مسؤولون في إدارة ترمب أن العملية "إجراء لإنفاذ القانون ومحاسبة مادورو على التهم الجنائية الموجهة إليه في عام 2020"، إلا أن دولاً كثيرة شككت في شرعية اعتقال رئيس دولة أجنبية، ودعت أميركا إلى احترام القانون الدولي.
ويواجه مادورو (63 عاماً) تهماً جنائية بتقديم الدعم لجماعات تهريب المخدرات الكبرى، مثل منظمة "سينالوا" الإجرامية وعصابة "ترين دي أراجوا"، بحسب وكالة "رويترز".
رودريجيز:مادورو الرئيس الشرعي
وفي فبراير الماضي، كانت الرئيسة المؤقتة في فنزويلا، ديلسي رودريجيز، ذكرت في مقابلة مع شبكة NBC News الأميركية، أن مادورو "لا يزال الرئيس الشرعي للبلاد"، لافتةً إلى أنها تدرس دعوة الولايات المتحدة لزيارة واشنطن بعد وضع أسس للتعاون.
واعتبرت رودريجيز أن مادورو لا يزال الرئيس الشرعي قائلة: "يمكنني أن أؤكد أن مادورو هو الرئيس الشرعي.. وأقول هذا بصفتي محامية، مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس بريئان".
وتابعت: "أنا المسؤولة عن رئاسة فنزويلا، كما هو منصوص عليه بوضوح في دستور البلاد، ومن خلال حجم العمل الملقى على عاتقي، ومن مدى انشغالي، أستطيع أن أقول إنه عمل شاق للغاية، ونحن نبذل قصارى جهدنا فيه يوماً بعد يوم".
وأضافت الرئيسة المؤقتة: "لقد تمت دعوتي لزيارة الولايات المتحدة، ونحن ندرس الذهاب إلى هناك بمجرد أن نؤسس هذا التعاون، ونتمكن من المضي قدماً في كل الأمور".
وتحت ضغط من الولايات المتحدة، سارعت رودريجيز إلى فتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأميركية، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، وإعادة فتح قنوات الاتصال المباشر مع واشنطن، وهو أمر لم يُشهد له مثيل منذ أن أغلقت إدارة ترمب الأولى السفارة الأميركية في كاراكاس عام 2019، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس".
صياغة العلاقة بين واشنطن وكاراكاس
وكانت تقارير أشارت إلى أن الملياردير ورجل الأعمال في مجال الطاقة هاري سارجنت لعب دوراً في صياغة العلاقة الجديدة بين واشنطن وكاراكاس، ما دفع ترمب إلى القول بأن "سارجنت ليس لديه أي سلطة للتصرف نيابة عن الولايات المتحدة، مضيفاً أن العلاقات بين أميركا وفنزويلا "استثنائية".
وكتب ترمب عبر منصة "تروث سوشيال"، في إشارة واضحة إلى تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأربعاء، إن سارجنت "ليس لديه أي سلطة، بأي شكل من الأشكال، للتصرف نيابة عن الولايات المتحدة الأميركية، ولا أي شخص آخر لم توافق عليه وزارة الخارجية. بدون هذه الموافقة، لا أحد مخول بتمثيل بلدنا".
وفي يناير الماضي، ذكرت "رويترز" في يناير نقلاً عن 4 مصادر مطلعة، أن سارجنت وفريقه يقدمون المشورة لإدارة ترمب بشأن كيفية قيام الولايات المتحدة بترتيب عودة بعض شركات النفط الأميركية إلى فنزويلا، لكن سارجنت قال إنه ليس مستشاراً رسمياً.
وذكر ترمب أن واشنطن "تتعامل بشكل جيد للغاية" مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا رودريجيز، مشيداً بوزير الخارجية ماركو روبيو وممثلين أميركيين آخرين.
ويعد سارجنت، الذي تربطه علاقات طويلة الأمد بصناعة النفط الفنزويلية، رفيق لترمب في لعب الجولف ومتبرع للحزب الجمهوري.
وتنشط شركات سارجنت في فنزويلا، حيث يعمل منذ الثمانينيات، في شراء وتصدير الأسفلت، الذي يمكن تصنيعه من النفط الخام الثقيل المنتج هناك. واستثمر أيضاً في عدد من حقول النفط في البلاد.










