
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن كوبا "ستسقط قريباً جداً"، مشيراً إلى أن حكومتها تسعى بشدة لإبرام صفقة مع الولايات المتحدة، وذلك في وقت تدرس فيه إدارته خطوات سياسية وقانونية إضافية للضغط على هافانا.
وفي مقابلة مع شبكة CNN، قال ترمب إن كوبا "ستسقط قريباً جداً"، مضيفاً أن الحكومة الكوبية ترغب في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن. وأوضح أنه قد يكلف وزير الخارجية ماركو روبيو بمتابعة الملف، لكنه أشار إلى أن أولوية إدارته الحالية هي الحرب الجارية مع إيران.
وأضاف ترمب أنه تابع الوضع في كوبا منذ عقود، وقال: "لقد كنت أراقبها (كوبا) لمدة 50 عاماً، وقد أتت الآن إليّ بسهولة، لقد أتت، ولكنها مع ذلك أتت إليّ بسهولة. ونحن نبلي بلاءً حسناً للغاية".
وقبل يوم واحد، قال ترمب خلال فعالية في البيت الأبيض، إن عودة الأميركيين من أصل كوبي إلى بلدهم قد تصبح ممكنة قريباً، ملمحاً إلى أن كوبا قد تكون الهدف التالي لسياسات إدارته بعد انتهاء المواجهة مع إيران.
وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو، ينتظر انتهاء الأزمة الحالية أولاً، قبل الانتقال إلى ملفات أخرى، مؤكداً أن التحرك السريع في عدة ملفات دولية في الوقت نفسه قد يؤدي إلى نتائج سلبية.
تحرك أميركي
في غضون ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن وزارة العدل الأميركية شكلت فريق عمل لدراسة إمكانية توجيه اتهامات جنائية لمسؤولين أو جهات داخل الحكومة الكوبية، في خطوة قد تمثل تصعيداً جديداً في سياسة واشنطن تجاه هافانا.
ويضم الفريق مسؤولين من عدة وكالات حكومية، من بينها وزارة الخزانة الأميركية، ما قد يشير إلى دراسة فرض عقوبات إضافية على كوبا التي تخضع بالفعل لعقوبات اقتصادية أميركية صارمة منذ سنوات طويلة، وفق "واشنطن بوست".
وبحسب الصحيفة الأميركية، يدرس فريق العمل ملفات تتعلق بجرائم محتملة مرتبطة بالهجرة والأنشطة الاقتصادية وغيرها، فيما يعمل مدعون فيدراليون في ولاية فلوريدا بالتعاون مع سلطات محلية للنظر في توجيه اتهامات محتملة لمسؤولين كوبيين.
وسيتولى مكتب الادعاء الفيدرالي في المنطقة الجنوبية من فلوريدا، التي تضم مدينة ميامي حيث تعيش جالية كبيرة من الكوبيين، الإشراف على جهود الادعاء المتعلقة بهذا الملف.
ويملك هذا المكتب تاريخاً طويلاً في التعامل مع قضايا مرتبطة بالحكومة الكوبية، بما في ذلك ملفات التجسس والنشاطات المرتبطة بأجهزة الدولة الكوبية داخل الولايات المتحدة.
وفي عام 2024، أدين الدبلوماسي الأميركي السابق، فيكتور مانويل روشا، بجمع معلومات استخباراتية لصالح كوبا لأكثر من أربعة عقود أثناء عمله في مناصب حساسة داخل وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الأميركي.
كما تولى المدعون في ميامي في أوائل الألفية، محاكمة خمسة ضباط استخبارات كوبيين اتهموا بمحاولة اختراق جماعات مناهضة للحكومة الكوبية داخل الولايات المتحدة، في القضية التي عرفت باسم "الكوبيين الخمس"، قبل أن يفرج عن بعضهم في صفقة تبادل سجناء عام 2014 خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
حوادث سابقة
وفي الشهر الماضي، دعا عدد من أعضاء الكونجرس الأميركي من ولاية فلوريدا، وزارة العدل إلى إعادة فتح التحقيق في حادثة وقعت في عام 1996 عندما أسقطت القوات الكوبية طائرتين مدنيتين غير مسلحتين تابعتين لمنظمة إنقاذ يقودها منفيون كوبيون في ميامي، ما أودى بحياة أربعة أشخاص.
ويتهم هؤلاء المشرعون، الرئيس الكوبي السابق، راؤول كاسترو، بإصدار الأمر بإسقاط الطائرتين عندما كان يشغل منصب قائد القوات المسلحة في البلاد.
وفي سياق آخر، استمعت المحكمة العليا الأميركية، الأسبوع الماضي، إلى مرافعات في قضية رفعتها شركتان أميركيتان تطالبان بتعويضات عن أصول صادرتها الحكومة الكوبية قبل نحو 65 عاماً، وهي قضية قد تفتح الباب أمام عدد كبير من الدعاوى القضائية المماثلة في المستقبل.
كما يحقق مسؤولون أميركيون في حادثة حديثة، أطلق فيها جنود كوبيون النار على زورق سريع مسجل في ولاية فلوريدا أثناء اقترابه من السواحل الكوبية، ما أودى بحياة 4 من ركابه وإصابة 6 آخرين، بينهم مواطن أميركي.
وقالت السلطات الكوبية، إن ركاب الزورق كانوا كوبيين يعيشون في الولايات المتحدة وكانوا يخططون للتسلل إلى البلاد لتنفيذ أعمال تخريبية، في حين قال المدعي العام الفيدرالي في جنوب فلوريدا، إن الوقائع ما تزال غير واضحة ومتضاربة، متعهداً بمتابعة التحقيق عبر جميع القنوات القانونية والدبلوماسية المتاحة.











