
أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة واسعة من الغارات العسكرية داخل لبنان خلال الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد المواجهات مع "حزب الله".
وذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن قيادة المنطقة الشمالية كانت قد استعدّت مسبقاً لاحتمال انخراط الحزب في القتال، ووضعت خططاً تهدف إلى إضعاف قدراته العسكرية.
وأشار المصدر إلى أن الجيش يعمل وفق خطة عملياتية غير مقيّدة زمنياً، مؤكداً الاستعداد لاحتمال خوض مواجهة طويلة وممتدة. وأوضح أن العمليات العسكرية استهدفت منظومات القيادة والسيطرة وشخصيات قيادية بارزة في مختلف أنحاء لبنان، إضافةً إلى ضرب شبكات اقتصادية مرتبطة بالمحور الإيراني.
معطيات وأرقام
وكشف التقرير العسكري عن إحصاءات محدثة للعمليات الإسرائيلية في لبنان خلال الأسبوع الأخير، وفقاً للتقديرات الإسرائيلية:
- تنفيذ أكثر من 600 غارة جوية باستخدام ما يزيد على 820 ذخيرة.
- استهداف أكثر من 115 موقعاً مرتبطاً بـ"قوة الرضوان"، ونحو 50 هدفاً للبنية التحتية البرية.
- قصف نحو 80 شقة سكنية قال الجيش إنها تُستخدم لأغراض عسكرية، وأكثر من 200 هدف صُنّف كتهديد فوري خلال القتال.
- أسفرت العمليات عن اغتيال نحو 200 مسلح، بينهم نحو 80 من عناصر "قوة الرضوان"، ونحو 70 عنصراً من العاملين في وحدات المدفعية.
- شملت قائمة الاغتيالات قيادات عسكرية، بينهم شخص برتبة تعادل "لواء"، وشخصان برتبة "عقيد"، و3 من قادة الكتائب.
- تنفيذ 27 موجة من الغارات في منطقة بيروت، بينها 5 موجات استهدفت الضاحية الجنوبية.
الضاحية والبقاع
وأكد المصدر العسكري أن القوات الإسرائيلية تعتبر الضاحية الجنوبية لبيروت مركزاً رئيسياً لنشاط "حزب الله".
وأشار إلى أن الغارات ستتواصل هناك كما حدث خلال عملية "سهام الشمال" التي شهدت انهيار مئات المباني.
كما صنّف الجيش الإسرائيلي منطقة وادي البقاع كـ"مركز ثقل ثالث" للتنظيم، معتبراً أن إطلاق النار من قبل "قوة الرضوان" باتجاه الجنوب الإسرائيلي أدى إلى تراجع التنظيم إلى الخلف ووضعه في مأزق.
تقييم العلاقة مع طهران والداخل اللبناني
وفي سياق تقييم المشهد السياسي والميداني، أشارت التقديرات الإسرائيلية إلى وجود "شبه قطيعة" حالياً بين إيران و"حزب الله"، معتبرة أن الحزب بات يدير عملياته بشكل مستقل، خلافاً لمستوى التنسيق الواسع الذي ميّز الفترات السابقة.
كما لفت المصدر العسكري إلى أن دخول الحزب في المواجهة ألحق به أضراراً بالغة ووضعه في أزمة اقتصادية تحدّ من قدرته على تقديم المساعدة للنازحين.
وادّعى المصدر وجود تغيير في طبيعة علاقة الدولة اللبنانية بـ"حزب الله"، وسط تزايد الضغوط الداخلية والدولية الرامية إلى إضعاف مكانته داخل لبنان.










