
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن قرار الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات على النفط الروسي لا يساعد في إنهاء الحرب وتحقيق السلام في أوكرانيا.
وأضاف زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته إلى باريس: "هذا التخفيف من جانب الولايات المتحدة يمكن وحده أن يوفر لروسيا حوالي 10 مليارات دولار لتمويل الحرب. وهو بالتأكيد لا يساعد (في تحقيق) السلام".
وفي وقت سابق الجمعة، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إنه من الخطأ تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا لأي سبب كان، وذلك بعد أن منحت الولايات المتحدة الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر.
وأضاف ميرتس أن استخدام احتياطيات النفط سيساعد في السيطرة على الأسعار "إلى حد ما".
"استقرار أسواق الطاقة"
واعتبر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن روسيا ترى في قرار الولايات المتحدة برفع العقوبات عن النفط الروسي محاولة من واشنطن لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، وإن البلدين لديهما مصلحة مشتركة في هذا الأمر.
وأضاف أن تحقيق هذا الاستقرار مستحيل دون دخول كميات كبيرة من النفط الروسي إلى الأسواق.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية، أعلنت الخميس، تقديم تصريح مؤقت يسمح للدول بشراء النفط الروسي "العالق حالياً في البحر"، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية وزيادة وصول الإمدادات القائمة إلى الأسواق.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في منشور على منصة "إكس"، إن هذا الإجراء المحدد وقصير الأجل يقتصر على النفط الموجود بالفعل في طريقه للنقل، معتبراً أنه "لن يوفر فائدة مالية كبيرة للحكومة الروسية، التي تستمد غالبية عائداتها من الطاقة من الضرائب المفروضة عند نقطة الاستخراج".
وأضاف أن الرئيس الأميركي يتخذ خطوات حاسمة لتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية والعمل على إبقاء الأسعار منخفضة، في وقت تتعامل فيه الولايات المتحدة مع ما وصفه بـ"التهديد وحالة عدم الاستقرار التي يشكلها النظام الإيراني".
وأشار إلى أن سياسات ترمب الداعمة للطاقة دفعت إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، ما ساهم في خفض أسعار الوقود للأميركيين، مضيفاً أن الارتفاع المؤقت في أسعار النفط يمثل اضطراباً قصير الأجل سيحقق فائدة كبيرة للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.
وجاءت المباحثات الروسية الأميركية في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات حادة. فقد ارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، فوق 100 دولار للبرميل، الخميس، مع تصاعد حرب إيران، وما تبعها من اضطرابات في حركة الشحن بالشرق الأوسط.








