الأمم المتحدة تطلق نداءً لتوفير 308 ملايين دولار لدعم لبنان | الشرق للأخبار

الأمم المتحدة تطلق نداءً إنسانياً لتوفير 308 ملايين دولار لدعم لبنان

جوتيرش يزور بيروت ويجدد الدعوات لوقف إطلاق النار

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس اللبناني جوزاف عون يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في قصر بعبدا. 13 مارس 2026 - الرئاسة اللبنانية
الرئيس اللبناني جوزاف عون يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في قصر بعبدا. 13 مارس 2026 - الرئاسة اللبنانية
دبي-

أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الجمعة، نداءً عاجلاً لجمع 308 ملايين دولار لدعم جهود الإغاثة في لبنان لمدة 3 أشهر، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وازدياد أعداد النازحين جراء الضربات الإسرائيلية.

وجدد جوتيريش، خلال زيارته إلى لبنان دعواته إلى "وقف فوري لإطلاق النار"، مؤكداً تضامنه الكامل مع الشعب اللبناني، وضرورة تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة على أراضيها.

وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن وقف النار سيمهد الطريق لإيجاد حل يتيح الفرصة للبنان ليكون بلداً مستقلاً وله سيادة كاملة على أراضيه، حيث تكون السلطة لها الحق الحصري بفرض الأمن.

ويزور الأمين العام للأمم المتحدة لبنان حيث التقى الرئيس جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وأجرى سلسلة لقاءات تناولت تطورات الأوضاع في البلاد في ظل التصعيد العسكري والنزوح الواسع.

وشنت إسرائيل هجوماً على لبنان الأسبوع الماضي، فيما يواصل "حزب الله" شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة يومياً بينما توسعت إسرائيل في عملياتها البرية وغاراتها الجوية، لتقصف العاصمة بيروت، الخميس فضلاً عن مناطق أخرى من البلاد الجمعة.

دعوات لوقف النار

من ناحيته، أكد الرئيس اللبناني على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحقيق وقف فوري لإطلاق النار تمهيداً للبحث في الخطوات التالية.

بدوره، قال نواف سلام إن "لبنان يواجه أحد أخطر فصول تاريخه الحديث"، مشيراً إلى أن أكثر من 900 ألف شخص نزحوا من منازلهم نتيجة تصاعد العمليات العدائية، ما يضع البلاد على حافة أزمة إنسانية خطيرة.

كما جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري تمسك لبنان بالقرار الدولي 1701، داعياً إلى إلزام إسرائيل بوقف عدوانها وتطبيق اتفاق نوفمبر 2024، فيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أهمية دعم لبنان لمواجهة تداعيات الحرب والأزمة الإنسانية.

عون يبدي استعداده للتفاوض مع إسرائيل

وفي قصر بعبدا أكد عون خلال استقباله جوتيريش أنه يجب وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحقيق وقف إطلاق النار للبحث في الخطوات التالية وفق المبادرة التي أطلقها، مشيراً إلى ضرورة الاهتمام بشؤون النازحين، ولفت إلى أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية سوف يؤثر على الاستقرار في المنطقة كلها.

وأضاف أنه أبدى استعداده للتفاوض، لكن حتى الآن لم يتم تلقي جواب من الطرف الآخر. كما شدد على التطلع إلى دعم المجتمع الدولي للبنان في هذه المرحلة الدقيقة.

سلام: مصممون على استعادة سلطة الدولة

وفي السراي الكبير أوضح نواف سلام خلال استقباله جوتيريش، أن "لبنان يمرّ بأحد أخطر فصول تاريخه الحديث في ظل التصعيد العسكري الذي أدى إلى نزوح 900 ألف شخص داخل البلاد، ما يضع المجتمع اللبناني أمام أزمة إنسانية قاسية".

وشدد سلام على أن "لبنان لم يختر هذه الحرب"، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين والالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني.

كما أكد تصميم الحكومة على استعادة سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد الدولة، مع استعداد لبنان لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل تحت رعاية دولية.

بري: لا بديل عن "اليونيفيل"

وفي قصر عين التينة استقبل نبيه بري، جوتيريش بحضور المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين بلاسخارت، وقائد قوات "اليونيفيل" في لبنان اللواء ديوداتو أبنيارا.

وتناول اللقاء "تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي وتداعياته، لا سيما ملف النزوح وتهجير مئات آلاف اللبنانيين قسراً من منازلهم، إضافة لدور قوات اليونيفيل وما تتعرض له من اعتداءات إسرائيلية".

وجدد بري أمام جوتيريش التأكيد على تمسك لبنان بالقرار الأممي 1701، والذي لا بديل عن قوات "اليونيفيل" لتطبيقه بمؤازرة الجيش اللبناني، داعياً إلى وجوب إلزام إسرائيل بوقف عدوانها وتطبيق اتفاق نوفمبر 2024.

وقال جوتيريش: "رسالتي واضحة للغاية، علينا أن نضع حداً لهذه الحرب، من خلال وقف إطلاق نار فوري، وأن دعوتي وندائي لكلا الطرفين، دعونا نطبق وقف إطلاق نار فوري ونوقف هذا العذاب الكبير للشعب اللبناني".

وأشار إلى أنه يجب التأكد أنه ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار سيكون هنالك مفاوضات لضمان أن لبنان سيستعيد السيادة على أراضيه وأن يتم احترام سيادته".

وأدت الهجمات إلى سقوط نحو 773 شخص وجرح نحو 1933 ونزوح نحو 900 ألف آخرين جراء أوامر إسرائيل بإجلاء السكان من مساحات متزايدة الاتساع في لبنان.

تصنيفات

قصص قد تهمك