
أعلن برنامج "مكافآت من أجل العدالة"، التابع لوزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، عرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن قادة رئيسيين في الحرس الثوري الإيراني، بينهم المرشد مجتبى خامنئي المرتبط بقيادة الحرس الثوري وتوجيه أنشطته.
واتهمت الهيئة الأميركية، على موقعها الإلكتروني، هذه الشخصيات بأنها تشرف على إدارة وتوجيه عناصر مختلفة من الحرس الثوري الإيراني، التي قالت إنه "يخطط وينظم وينفذ عمليات إرهابية حول العالم".
وأضاف برنامج "مكافآت من أجل العدالة" أن الحرس الثوري، وهو جزء من المؤسسة العسكرية الرسمية في إيران، "يلعب دوراً مركزياً في استخدام طهران الإرهاب أداةً رئيسية في سياستها الخارجية".
الأسماء المدرجة في قائمة المكافآت الأميركية
-
مجتبى خامنئي - المرشد الإيراني
-
علي أصغر حجازي – نائب رئيس مكتب المرشد
-
أمين مجلس الدفاع
-
مستشار المرشد
-
يحيى رحيم صفوي – مستشار عسكري للمرشد.
-
رئيس المكتب العسكري للمرشد
-
علي لاريجاني – مستشار للمرشد/ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي
-
إسكندر مؤمني – وزير الداخلية
-
إسماعيل خطيب – وزير الاستخبارات والأمن
-
قائد الحرس الثوري الإيراني
دور الحرس الثوري
وذكر البرنامج الأميركي أن الحرس الثوري أنشأ ودعم ووجّه جماعات أخرى مصنفة كـ"جماعات إرهابية"، ومسؤول عن العديد من الهجمات التي استهدفت أميركيين ومنشآت أميركية، بما في ذلك هجمات أسفرت عن سقوط أميركيين.
وأضاف أن الحرس الثوري، منذ تأسيسه عام 1979، يلعب دوراً كبيراً في تنفيذ السياسة الخارجية الإيرانية، كما بات يسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني ويتمتع بنفوذ كبير في السياسة الداخلية للبلاد.
ولفت البرنامج إلى أن وزارة الخارجية الأميركية صنفت في 15 أبريل 2019 الحرس الثوري، بما في ذلك "فيلق القدس" التابع له، "منظمة إرهابية أجنبية".
كما أشار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد صنفت الحرس الثوري في عام 2017 "تنظيماً إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص" بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بسبب أنشطته الداعمة لـ"فيلق القدس".
وأوضح البرنامج أن جميع ممتلكات الحرس الثوري ومصالحه الخاضعة للولاية القضائية الأميركية خاضعة للتجميد، كما يُحظر على الأشخاص الأميركيين إجراء أي معاملات معه.
وحذر البرنامج من أن تقديم أي دعم مادي أو موارد للحرس الثوري، أو محاولة أو التآمر لتقديم مثل هذا الدعم، يُعد جريمة بموجب القوانين الأميركية.
ويأتي إعلان برنامج "مكافآت من أجل العدالة" في سياق هذه الحرب المستمرة بين واشنطن وطهران، حيث ترى الولايات المتحدة أن الحرس الثوري يمثل الأداة الرئيسية لتنفيذ سياسات إيران الإقليمية، بينما تعتبره طهران جزءاً أساسياً من منظومتها الدفاعية وحماية نظامها السياسي.
وبرز اسم مجتبى خامنئي خلال السنوات الماضية كأحد أكثر الشخصيات نفوذاً داخل دوائر الحكم الإيرانية. ويُعدّ مجتبى، المولود عام 1969 في مدينة مشهد، الابن الثاني للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وتلقى تعليمه الديني في الحوزة العلمية بمدينة قم قبل أن يشارك في شبابه في صفوف الحرس الثوري خلال الحرب العراقية الإيرانية.
وعلى الرغم من أنه ظل بعيداً عن الأضواء العامة لسنوات طويلة، عمل مجتبى من داخل مكتب والده على إدارة ملفات سياسية وأمنية حساسة، وبنى شبكة علاقات قوية مع الحرس الثوري وأجهزة الأمن، الأمر الذي جعله شخصية مؤثرة في صنع القرار داخل النظام الإيراني.
ويرى خبراء أن نفوذ مجتبى داخل المؤسسة الأمنية، خصوصاً في الحرس الثوري و"قوات الباسيج" شبه العسكرية، كان أحد العوامل التي عززت حضوره داخل هرم السلطة في إيران، حيث ارتبط اسمه بعدة قرارات أمنية وسياسية خلال العقدين الماضيين، بما في ذلك التعامل مع الاحتجاجات الداخلية.
وتصدر اسم مجتبى المشهد السياسي الإيراني بعد اختياره مرشداً جديداً خلفاً لوالده علي خامنئي، في خطوة اعتبرها مراقبون دليلاً على تنامي نفوذ التيار المتشدد داخل النظام الإيراني وتعزيز دور الحرس الثوري في إدارة الدولة.










