أميركا توسع نطاق الإعفاءات من العقوبات المفروضة على فنزويلا | الشرق للأخبار

أميركا توسع نطاق الإعفاءات من العقوبات المفروضة على فنزويلا

time reading iconدقائق القراءة - 5
مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA في كاراكاس. 14 مايو 2025 - Reuters
مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA في كاراكاس. 14 مايو 2025 - Reuters
دبي-

أجرت الولايات المتحدة، الجمعة، تعديلات على ‌نطاق الإعفاء من العقوبات المفروضة على فنزويلا بهدف تسهيل الاستثمار والأنشطة المتعلقة بالنفط الفنزويلي
وتصدير الأسمدة، في ظل ارتفاع الأسعار على خلفية الهجمات الأميركية على إيران.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، 3 تراخيص عامة محدثة، إذ أصدرت إدارة ترمب ترخيصاً يسمح لفنزويلا ببيع الأسمدة ومواد بترولية أخرى للشركات الأميركية، في خطوة جديدة لتخفيف العقوبات، تزامناً مع حرب إيران التي تقوّض الإمدادات العالمية من المواد الغذائية الأساسية.

وقالت الوزارة في منشور على منصة ‌"إكس"، إنها "حدثت عدة تراخيص متعلقة بفنزويلا لتعزيز تنشيط قطاع الطاقة في البلاد والمساعدة ‌في ضمان إمداد جيد لسوق السلع العالمية".

وأضافت: "توسع هذه التراخيص ‌نطاق الاستثمارات والأنشطة المسموح بها في قطاع الطاقة الفنزويلي وتسمح بتصدير الأسمدة مباشرة إلى الولايات المتحدة لدعم مزارعينا الأميركيين ‌العظماء".

دمج فنزويلا في سوق الطاقة تدريجياً

وكُشف عن هذه الإجراءات، الجمعة، في وثائق صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، وتمثل جزءاً من جهود واشنطن لإعادة دمج فنزويلا تدريجياً في سوق الطاقة العالمية، في محاولة لتحفيز اقتصاد البلاد بعد أن اعتقلت القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي.

وتأتي هذه الخطوة مع تسارع المزارعين الأميركيين لتأمين الأسمدة في موسم زراعة الربيع، خاصة "الأمونيا واليوريا" التي كانت فنزويلا تصدرها بكثرة سابقاً.

وتعطّل الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط الإمدادات التي عادة ما تمر عبر مضيق هرمز.

وسجلت أسعار اليوريا في مقاطعة نيو أورلينز بولاية لويزيانا الأميركية ارتفاعاً بنسبة 28% منذ اندلاع الحرب على إيران وحتى الجمعة، وفقاً لبيانات "بلومبرغ جرين ماركتس"، علماً بأن الولايات المتحدة تستورد أكثر من ثلث حاجتها من اليوريا من الشرق الأوسط، وفقاً لمعهد الأسمدة الأميركي.

وبسماحها ببيع الأسمدة الفنزويلية للشركات الأميركية، ترسل إدارة ترمب إشارة إلى قطاع يؤثر على أسعار الغذاء في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة من ضغوط تضخمية ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب.

ويظل الترخيص مشروطاً بالحصول على تصريح منفصل من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة.

وإلى جانب الأسمدة، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً للعمل على شبكة الطاقة الكهربائية الفنزويلية، وهي خطوة أساسية لإحياء قطاع النفط والصناعات الأخرى وتحسين حياة المواطنين الذين يعانون من انقطاع متكرر للكهرباء.

تعريف النفط الفنزويلي

وتم تطبيق إجراء الأسمدة عبر توسيع تعريف النفط الفنزويلي ضمن ترخيص قائم سابق، وعلى غرار مبيعات النفط الفنزويلي المسموح بها في الولايات المتحدة، يتعين على المشترين الأميركيين إيداع المدفوعات في حساب خارجي مجمّد ليتم تحويلها لاحقاً إلى البنك المركزي الفنزويلي.

كانت الاحتياطيات الغازية الكبيرة في فنزويلا تدعم صناعة كيميائيات البترول المزدهرة التي تقودها الشركة الحكومية بيكوفين في مجمع "خوسيهط وموقعين آخرين هما "مورون وإل تابلازو"، وكانت الولايات المتحدة من الأسواق الرئيسية لتلك الإمدادات.

وتعرض قطاع الكيماويات الفنزويلي لإهمال وسوء إدارة على غرار صناعة النفط، ولا تزال بيكوفين تصدر بعض الأمونيا واليوريا النيتروجينية إلى البرازيل وكولومبيا، لكنها بأسعار منخفضة وبطرق غير شفافة.

وقال نائب رئيس قطاع الأسمدة في شركة الوساطة ستون إكس، جوش لينفيل: "سيستغرق الأمر بعض الوقت والاستثمارات لإعادة تلك المنشآت إلى وضعها السابق"، مضيفاً أنه لا يتوقع أن تصبح فنزويلا مورداً كبيراً للسوق الأميركية على المدى القصير.

وأشار جيريمي بانر، وهو شريك في مكتب Hughes Hubbard & Reed في واشنطن، إلى أن قطاع النفط الفنزويلي لا يمتلك البنية التحتية الكافية لتعويض الإمدادات.

ومن خلال إحياء صناعة الأسمدة الفنزويلية، قد تسعى إدارة ترمب إلى توجيه الإمدادات بشكل رئيسي إلى السوق الأميركية، لتعويض جزئي عن تعطل الإمدادات بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، وتقليل الاعتماد على الأسمدة الروسية المعفاة من الرسوم والعقوبات الأميركية، وفق ما أوردته وكالة "رويترز".

وكانت فنزويلا قد صدّرت نحو 400 ألف طن متري من اليوريا إلى البرازيل في 2025، وفق بيانات الأمم المتحدة، كما صدرت كميات أصغر إلى كولومبيا وتشيلي في السنوات الأخيرة، وهي كميات ضئيلة مقارنة بطاقة الإنتاج السنوية الاسمية التي تصل إلى 2.7 مليون طن متري من الأمونيا و3.3 مليون طن متري من اليوريا، بحسب بيانات "بيكوفين"، مع تركيز معظم الإنتاج في مجمع خوسيه المعروف بـ"فيرتنيترو".

وتنتج بيكوفين حالياً الميثانول ضمن مشروع مشترك مع شركة ميتسوبيشي، وكانت في الماضي منتجة نشطة للعديد من المواد البتروكيميائية مثل الإيثيلين والبروبلين.

ولم تكن الأسمدة والمواد البتروكيميائية مستهدفة مباشرة بالعقوبات الأميركية، لكنها عرقلت بشكل غير مباشر نتيجة الإجراءات الأوسع لعزل فنزويلا.

تصنيفات

قصص قد تهمك