
أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كاش باتيل، الخميس، فصل عملاء شاركوا في تحقيقات بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بمارالاجو، زاعماً أن القرار جاء بسبب "ثبوت انتهاكهم لقواعد الأخلاقيات في المكتب"، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".
وجاء هذا التصريح خلال شهادة كاش باتيل أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، ضمن مناقشات تتعلق بالتهديدات الأمنية الناجمة عن حرب إيران.
وضغط نواب ديمقراطيون على باتيل لشرح أسباب فصل نحو 10 عملاء، كانوا أيضاً أعضاء في وحدة مكافحة التجسس المتخصصة في مواجهة تهديدات "الإرهاب" في الشرق الأوسط.
وقال باتيل: "تم إنهاء خدمات هؤلاء الأشخاص بسبب انتهاكهم لالتزاماتهم الأخلاقية"، في إشارة إلى العملاء الذين عملوا على التحقيق في تعامل ترمب مع وثائق سرية عُثر عليها في مقر إقامته في مارالاجو بعد مغادرته المنصب.
وشدّد على أن |مراجعات داخلية أجراها عملاء آخرون في المكتب كشفت عن مخالفات في سلوك هؤلاء المفصولين|، مضيفاً: "هذه تحقيقات داخلية يجريها موظفون مهنيون في الـFBI تسلط الضوء على سلوك غير أخلاقي أو غير مناسب، ويعود لي اتخاذ القرار".
ورفض باتيل تحديد طبيعة هذه المخالفات، مشيراً إلى وجود "قضايا قانونية معلقة" تتعلق بالموضوع.
ولم يرفع العملاء، الذين فُصلوا الشهر الماضي، دعاوى حتى الآن، رغم أن بعض العملاء الذين أُقيلوا في وقت سابق خلال فترة باتيل قد تقدموا بالفعل بدعاوى قضائية. ومن بين تلك القضايا دعوى رفعها هذا الأسبوع عميلان سابقان شاركا في التحقيق بشأن محاولات ترمب قلب نتائج انتخابات 2020.
إجراءات قانونية
وتتعارض رواية باتيل، التي تؤكد أن الفصل استند إلى نتائج موضوعية من محققين مهنيين غير منحازين، مع موقف رابطة الـFBI، التي قالت إن عمليات الفصل تمت دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.
وصرحت المحامية مارجريت دونوفان، التي تمثل عدداً من العملاء الذين طعنوا في قرارات فصلهم، بأن باتيل "يقوم بشكل متكرر بفصل عملاء أكفاء وذوي خبرة بناءً على القضايا التي عملوا عليها سابقاً، دون أي إجراءات أو تحقيقات، وغالباً بعد أزمات سياسية محرجة يتسبب بها بنفسه".
وأضافت: "لا يوجد ما يدعوني للاعتقاد بأن حالات الفصل التي تم التطرق إليها اليوم مختلفة".
ووفق "نيويورك تايمز"، يُنظر إلى هذه الإجراءات على نطاق واسع باعتبارها جزءاً من "حملة انتقام مستمرة"ت ستهدف من شاركوا في التحقيقات الفيدرالية ضد ترمب بعد انتهاء ولايته الأولى.
وفي أواخر فبراير الماضي، تم فصل نحو 10 عملاء، كثير منهم يمتلك خبرة واسعة في مكافحة التجسس، بسبب دورهم في التحقيق المتعلق بالوثائق السرية في مارالاجو بولاية فلوريدا.
وجاءت هذه القرارات في وقت كان باتيل يواجه فيه انتقادات إعلامية بسبب استخدامه لموارد حكومية، من بينها رحلة إلى أولمبياد ميلانو.










