
أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، الجمعة، تقديم لائحة اتهام ضد جندي احتياط يبلغ من العمر 26 عاماً، بتهمة نقل معلومات حساسة إلى جهات إيرانية مقابل نحو ألف دولار بعملة رقمية، حسبما نقلت "تايمز أوف إسرائيل".
وقالت شيرات بيريتز، من وحدة التحقيقات في الجرائم الدولية التابعة للشرطة الإسرائيلية، إن المتهم يدعى راز كوهين، سرب معلومات حساسة حول منظومة القبة الحديدية ومعلومات سرية أخرى إلى عملاء كان على اتصال بهم، مقابل حصوله على ألف دولار أميركي بعملة مشفرة.
وأفادت السلطات الإسرائيلية، بأن المتهم، كان على تواصل مع عملاء استخبارات إيرانيين لعدة أشهر، حيث تلقى منهم تعليمات لتنفيذ سلسلة من المهام الأمنية، شملت نقل معلومات تتعلق بمنظومة "القبة الحديدية"، ومواقع عسكرية حساسة.
منظومة القبة الحديدية
ووفقاً للتحقيق المشترك، الذي أجرته وحدة التحقيقات الدولية في الشرطة الإسرائيلية، بالتعاون مع الشاباك، فإن كوهين كان يدرك منذ مرحلة مبكرة، أنه يتعامل مع جهات إيرانية، إلا أنه واصل التعاون معهم رغم ذلك.
وتشير لائحة الاتهام، إلى أن المتهم نقل إحداثيات مواقع قواعد عسكرية، من بينها موقعان على الأقل لمنظومة القبة الحديدية، كما أرسل مجلداً يحتوي على مواد من خدمته العسكرية منذ السابع من أكتوبر، شملت صوراً ومقاطع فيديو ومعلومات إضافية.
كما قدم تفاصيل دقيقة حول دوره كفني تحكم ومراقبة للمنصات، وشرح طريقة عمل منظومة القبة الحديدية، إضافة إلى معلومات عن جنود وضباط في محيطه، وأسماء مسؤولين أمنيين ومواقع عسكرية أخرى.
وبحسب المعطيات، تم التواصل بين المتهم ومشغّليه عبر تطبيق "تليجرام"، حيث طُلب منه تنفيذ مهام إضافية، من بينها توثيق محطات شرطة ومواقع حساسة، إلا أنه لم ينفذ بعضها لاحقاً بدعوى الخوف.
ووجهت إلى كوهين، الذي أُلقي القبض عليه مؤخراً، تهم في محكمة القدس، تشمل "مساعدة العدو أثناء الحرب، ونقل معلومات إلى العدو بقصد الإضرار بأمن الدولة، ونقل معلومات إلى العدو من شأنها أن تساعده".
ووفقاً لبيان صادر عن الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك)، كان كوهين، الذي خدم في وحدة مسؤولة عن نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي، على علم بتعاونه مع عملاء إيرانيين، وأقرّ بأنه كان يتقاضى أموالاً مقابل تنفيذ المهام التي كُلّف بها.
وتابع البيان: "يواصل هؤلاء المسؤولون، بمن فيهم عملاء المخابرات من الدول المعادية، جهودهم لتجنيد واستخدام الإسرائيليين في مهام الأمن والتجسس والإرهاب في إسرائيل، بما في ذلك خلال الحرب الحالية"، مضيفاً أن هؤلاء العملاء يحاولون أيضاً تجنيد الإسرائيليين على شبكات التواصل الاجتماعي.










