
نددت مصر، الجمعة، بالهجمات الإسرائيلية على منشآت وبنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، معتبرة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دمشق، وسلامة أراضيها.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن "مصر تدين بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي السافر الذي استهدف منشآت وبنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا".
وأضافت: "هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً ومتكرراً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل سيادة الدول ووحدة أراضيها".
وشددت مصر على رفضها القاطع للممارسات الإسرائيلية المتكررة، محذرة من أن هذا التمادي يمثل استخفافاً خطيراً بالأمن والاستقرار الإقليمي، كما أنه ينذر بانزلاق الشرق الأوسط نحو مزيد من الفوضى والتوتر.
وطالبت مصر بضرورة الانسحاب الفوري والكامل للقوات الإسرائيلية من كافة الأراضي السورية، التزاماً بقرارات الشرعية الدولية، وفقاً للبيان.
هجوم إسرائيلي
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، ذكر أن قوات إسرائيلية شنت هجمات على بنى تحتية تابعة للنظام السوري في جنوب سوريا.
وقال أدرعي في منشور على منصة "إكس" إن الهجمات الإسرائيلية جاءت رداً على ما وصفه بـ"الأحداث التي وقعت الخميس والتي تم خلالها الاعتداء على أشخاص من الطائفة الدرزية في السويداء".
التحقيق في أحداث السويداء
وكانت وزارة العدل السورية قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، تسلّمها التقرير النهائي الصادر عن اللجنة المختصة للتحقيق في أحداث السويداء التي وقعت في يوليو الماضي، وذلك في إطار مسار وطني يهدف إلى تقصي الحقائق وكشف ملابسات ما جرى، وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه وفقاً لأحكام القانون.
وكانت الوزارة قد أصدرت قراراً بتشكيل اللجنة المختصة، "حرصاً على الحفاظ على الحقوق الأساسية للمواطنين في سوريا على أساس المواطنة المتساوية".
وأكدت الوزارة أنها "وفّرت للجنة جميع الظروف والإمكانات الكفيلة بتمكينها من أداء مهامها باستقلالية وموضوعية، بما في ذلك تسهيل وصولها إلى الجهات المعنية، والاستماع إلى عدد كبير من الشهادات والإفادات، وإجراء التحقيقات اللازمة".
وأوضحت أنها "ستباشر، وفق الأصول القانونية المعتمدة، بدراسة مضامين التقرير واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك إحالة الملفات ذات الصلة إلى النيابة العامة المختصة، ضماناً لتطبيق أحكام القانون وترسيخ مبدأ المساءلة، ومنع الإفلات من العقاب".
وأشارت إلى أنه سيتم رفع نتائج التقرير إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، "ومتابعة تنفيذ ما يتصل به من مخرجات وإجراءات بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يكفل تحقيق العدالة وإنصاف المتضررين".
وأكدت وزارة العدل أن "هذا المسار يعكس النهج الثابت الذي تعتمده الدولة في ترسيخ مبادئ الشفافية والمكاشفة وتعزيز الثقة بمؤسساتها"، مشددةً على أن "إحقاق العدالة وصون حقوق الضحايا ومحاسبة المتورطين تمثل ركائز أساسية في مسيرة بناء دولة القانون والمؤسسات".
وشكّلت وزارة العدل السورية في 31 يوليو الماضي، لجنة خاصة للتحقيق في الوقائع المرتبطة بالأحداث التي شهدتها محافظة السويداء في وقت سابق من الشهر نفسه وذلك بهدف تحديد المسؤوليات القانونية وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.








