جوتيريش: نتعاون مع مجلس السلام في غزة لكنه مشروع شخصي لترمب | الشرق للأخبار

جوتيريش: نتعاون مع "مجلس السلام" في غزة لكنه "مشروع شخصي" لترمب

time reading iconدقائق القراءة - 4
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يتحدث للصحافيين على هامش قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بلجيكا. 19 مارس 2026 - REUTERS
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يتحدث للصحافيين على هامش قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بلجيكا. 19 مارس 2026 - REUTERS
دبي-

دافع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن دور المنظمة الدولية باعتبارها الإطار متعدد الأطراف للاستجابة للأزمات العالمية، لكنه أقر في الوقت نفسه بأنه يتعاون "بنشاط" مع "مجلس السلام"، الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة، رغم وصفه المجلس بأنه "مشروع شخصي" لترمب.

ورحب جوتيريش في مقابلة مع مجلة "بوليتيكو"، بهدف المجلس المتمثل في تمويل وتوفير الأساسيات لخطة إعادة إعمار غزة، بما يشمل إعادة بناء المنازل والبنية التحتية الفلسطينية، قائلاً: "هناك هدف تم تحديده والموافقة عليه من قبل مجلس الأمن، ونحن نتعاون بنشاط مع الهياكل التي أنشأها مجلس السلام".

مع ذلك أبدى الأمين العام للأمم المتحدة تشككاً إزاء الطموحات الأوسع للمجلس، الذي وصفه ترمب عند إطلاقه في سبتمبر 2025 بأنه بديل للمؤسسات الدولية "الفاشلة"، معلناً نفسه رئيساً له مدى الحياة، ومؤكداً أنه قد "يثبت أنه الهيئة الدولية الأكثر تأثيراً في التاريخ".

ويتطلّب الحصول على عضوية دائمة في المجلس مساهمة قدرها مليار دولار. وامتنعت العديد من الدول الكبرى مثل بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا عن الانضمام، في حين لم تنضم كل من روسيا والصين حتى الآن، ما جعل العضوية تقتصر على مجموعة غير متجانسة من الدول، من بينها بيلاروس وأذربيجان، وفقاً لـ"بوليتيكو".

وفي يناير الماضي، سحب الرئيس ترمب دعوة كانت موجهة إلى كندا للانضمام، بعد خلاف مع الجارة الشمالية للولايات المتحدة.

وكانت نحو 20 دولة قد أعلنت في فبراير التزامها بتقديم أكثر من 16 مليار دولار لتمويل المجلس، مع تعهد الولايات المتحدة بالمساهمة الكبرى، التي تبلغ 10 مليارات دولار.

غير أن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أدخلت المشهد الإقليمي في حالة من الاضطراب، ما عرقل حتى التقدم المحدود الذي كان يُحرزه فريق التفاوض في البيت الأبيض بقيادة ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

"مشروع شخصي" لترمب

وقال جوتيريش في المقابلة إنه، بخلاف خطة إعادة إعمار غزة، لا يرى حاجة إلى مجلس ترمب، مضيفاً: "كل ما عدا ذلك هو الآن مشروع شخصي للرئيس ترمب، يملك فيه السيطرة الكاملة على كل شيء". 

وتابع: "هذه ليست الطريقة الفعالة لمعالجة المشكلات الجسيمة التي نواجهها اليوم. نحن بحاجة إلى وضوح بشأن القانون الدولي، وإلى الالتزام بقيم ميثاق الأمم المتحدة. وهذا أمر أساسي في أي مبادرة للسلام".

وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة جوتيريش إلى بروكسل، حيث شارك في اجتماع للمجلس الأوروبي ركز إلى حد كبير على حرب إيران.

ولدى سؤاله عما إذا كان قد تحدث مع ترمب منذ بداية الأزمة الإيرانية، أجاب بشكل قاطع: "لا"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه يتواصل مع مسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية، دون الكشف عن هويتهم.

ودافع الأمين العام بقوة عن دور الأمم المتحدة في النزاعات، بما في ذلك الأزمة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن المنظمة يمكن أن تكون جزءاً من خطة لخفض التصعيد، ووقف الهجمات والضربات الانتقامية، وحماية هذا الممر المائي الحيوي.

وذكر دور الأمم المتحدة في التوسط في مبادرة البحر الأسود، التي سمحت بتصدير الغذاء والأسمدة الأوكرانية عبر ممر إنساني منذ يوليو 2022، واستمرت لمدة عام قبل أن تنسحب روسيا من دعمها.

وقال: "هدفي الرئيسي هو معرفة ما إذا كان من الممكن تهيئة ظروف في مضيق هرمز مشابهة لما كان قائماً في السابق"، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة على تواصل مع أطراف رئيسية في الخليج، وكذلك مع المجلس الأوروبي.

وأضاف: "بالطبع، السياق مختلف، والحل سيكون مختلفاً. لكننا نرغب في أن نكون مفيدين، ونحن مستعدون لإدارة هذا النظام. لقد أنشأنا فرق عمل للقيام بذلك. لكننا نفضل العمل مباشرة مع الولايات المتحدة ودول أخرى".

تصنيفات

قصص قد تهمك