
أعلن مسؤول عسكري فرنسي، الأربعاء، أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون سيعقد اجتماعاً فنياً "قريباً" مع نظرائه لبحث إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، فيما عرضت بريطانيا استضافة قمة أمنية دولية في لندن أو في مقر القيادة البحرية في مدينة بورتسموث لبحث خطة جماعية لإعادة فتح الممر الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وأوضح المسؤول الفرنسي أن الاجتماع لن يكون له علاقة بموقف الولايات المتحدة من القضية، وسيظل ضمن إطار موقف دفاعي، بحسب وكالة "رويترز".
وأكدت فرنسا مراراً أنها لن تشارك في أي عمليات عسكرية قبل أن تهدأ حدة التوتر في المنطقة.
قمة أمنية دولية
وعرضت بريطانيا استضافة قمة أمنية دولية لوضع "خطة جماعية قابلة للتنفيذ" لإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت يناقش فيه قادة عسكريون غربيون خيارات تأمين الممر البحري، بحسب ما نقلته صحيفة "الجارديان".
وذكرت الصحيفة أن قادة عسكريين يناقشون سبل إعادة فتح الممر البحري الحيوي، في ظل أزمة الشرق الأوسط التي اندلعت بعد حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وأضافت أن وزارة الدفاع البريطانية أرسلت ضباطاً مختصين بالتخطيط العسكري إلى القيادة المركزية الأميركية "سينتكوم" لبحث خيارات تأمين مرور ناقلات النفط عبر المضيق، الذي أصبح فعلياً مغلقاً بسبب تهديدات طهران بشن هجمات انتقامية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من 30 دولة، من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا، وقعت بياناً مشتركاً تعهدت فيه بالعمل على "جهود مناسبة" لحماية الممر المائي.
وذكرت أن قادة عسكريين بريطانيين أجروا محادثات مع نظرائهم لمناقشة الجوانب العملية لتأمين المضيق، بما في ذلك نشر طائرات مسيرة مخصصة لكشف الألغام في الخليج العربي، وذلك بعد أن رفضت دول غربية طلبات الرئيس الأميركي دونالد ترمب إرسال سفن حربية في ظل تصاعد التوترات.
"بناء تحالف"
ونقلت الصحيفة عن مسؤول دفاعي قوله: "سيُعقد اجتماع آخر لرؤساء هيئات الأركان للدول التي وقعت على البيان، وربما دعوة دول أخرى لم توقع عليه، في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وأتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب سيكون هناك مؤتمر أمني بشأن مضيق هرمز".
وأضاف المسؤول أن "القمة قد تُعقد في لندن أو في مقر القيادة البحرية في بورتسموث، من أجل بناء هذا التحالف وتطوير الزخم بحيث نكون، بمجرد أن تصبح الظروف مناسبة، قادرين على فتح ممر آمن عبر المضيق وتوفير الطمأنينة للسفن التجارية".
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام لجنة في مجلس العموم "البرلمان"، الاثنين، إنه ليس من المؤكد أن تكون هناك "نهاية سريعة ومبكرة" للحرب، رغم قرار ترمب تأجيل ضربات على منشآت طاقة إيرانية.
وأضافت الصحيفة أن بريطانيا وحلفاءها يضغطون من أجل خفض التصعيد، في ظل تزايد المخاوف من الأضرار الاقتصادية العميقة الناتجة عن إغلاق المضيق، مع ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاقتراض الحكومي، وما لذلك من تأثير على التضخم.
وتحذر الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران يهددان بموجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، مما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد تستمر لسنوات في وقت تتعافى فيه دول عديدة من صدمات عالمية متتالية.
وأشار مسؤولون إيرانيون إلى أن وقف إطلاق النار مرهون بقبول 5 شروط حددتها إيران، أبرزها "إنهاء الحرب في جميع الجبهات"، و"الاعتراف بسيادة إيرانية على مضيق هرمز".











