
قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الخميس، إن دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" تسعى إلى التوصل لموقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن حرب إيران، مشدداً على ضرورة إنهاء الأزمة في أسرع وقت ممكن.
وذكر فاديفول في تصريحات من فرنسا، قبيل اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع أنه "من المهم الآن التوصل إلى موقف مشترك، وبالطبع بالتعاون مع أقرب حلفائنا داخل الحلف، ولا سيما الولايات المتحدة".
وأضاف فاديفول أن هناك توافقاً مع فرنسا وبريطانيا في هذا الشأن، وأن المحادثات المقررة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، لها أهمية خاصة.
وأشار وزير الخارجية الألماني إلى أنه يتعين فتح مضيق هرمز، وأنه يجب على القيادة الإيرانية ألا تشكل تهديداً لدول أخرى في المستقبل.
انتقادات ترمب
وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعضاء بحلف شمال الأطلسي لعدم استجابتهم الفورية لدعوته، واصفاً إياهم بـ"الجبناء" وحذر من أن الناتو بدون الولايات المتحدة هو "نمر من ورق!".
ومنذ عودته إلى منصبه العام الماضي، دأب الرئيس الأميركي على اختبار الوحدة بين ضفتي الأطلسي في قضايا تشمل التجارة والإنفاق الدفاعي، وتهديده بغزو جرينلاند.
حرب إيران
وأثار الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، غضب مسؤولين في عواصم أوروبية اعتبرت أنه "تجاوز صلاحيته" بدعمه الصريح لقرار الرئيس الأميركي بخوض حرب على إيران إلى جانب إسرائيل، في الوقت الذي تعاني فيه القارة من "صدمة مرتبة" بقطاع الطاقة ناجمة عن الصراع، ما يزيد من توتر التحالف العابر للأطلسي، وفق صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وقال دبلوماسيون في الحلف للصحيفة البريطانية، إن اقتراح روته بأن الحلفاء الأوروبيين "سيتحدون" في نهاية المطاف للاستجابة لدعوة الرئيس الأميركي لنشر قوات بحرية في مضيق هرمز أغضب المسؤولين في عدة عواصم أوروبية، ما زاد من حدة التوترات داخل الناتو بشأن مدى التجاوب مع مطالب أكبر أعضائه.
واعتبر أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي أن "هذا الأمر يضعنا في موقف صعب ومحرج للغاية. نريد أن نظهر استعدادنا، لكن من الواضح أيضاً أننا لسنا في وضع يسمح لنا بالتورط (في الصراع) بأي شكل من الأشكال".
وأشارت الصحيفة إلى أن القلق السائد في العديد من العواصم الأوروبية بشأن الصراع، الذي أحدث فوضى عارمة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، بشكل حاد مع تعليقات روت، الذي سعى بشكل روتيني إلى استرضاء ترمب والإشادة به في محاولة لإبقاء الولايات المتحدة منخرطة في التحالف العسكري.









