
خرج متظاهرون إلى الشوارع في أنحاء الولايات المتحدة، السبت، تنديداً بسياسات الرئيس دونالد ترمب وإدارته، والتي يصفونها بأنها "استبدادية ومناهضة للديمقراطية"، من خلال حملته الصارمة على الهجرة، واستمرار الحملة العسكرية التي يشنها ضد إيران دون تحديد إطار زمني لنهايتها.
وقال المنظمون إن الاحتجاجات الرئيسية، التي من المقرر أن تضم 3 آلاف و200 فعالية في جميع الولايات، ستخرج في نيويورك، ولوس أنجليس، وواشنطن، لكن من المتوقع أن يأتي ثلثا المشاركين من خارج مراكز المدن الكبرى.
انتخابات التجديد النصفي
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في الولايات المتحدة في نوفمبر، يقول المنظمون إنهم شهدوا زيادة كبيرة في عدد المنظمين لمثل هذه الفعاليات وفي معدل التسجيل للمشاركة بولايات تؤيد بشدة الحزب الجمهوري مثل "آيداهو، ووايومنج، ومونتانا، ويوتا".
وذكر المنظمون أن مناطق الضواحي التي تعد تنافسية وساعدت في حسم نتائج الانتخابات تشهد زيادة "هائلة" في الاهتمام بهذه الاحتجاجات، مضيفة أن من الأمثلة على ذلك باكس وديلاوير في بنسلفانيا، وإيست كوب وفورسايث في جورجيا، وسكوتسديل وتشاندلر في أريزونا.
وأضافوا أن "الناخبين الذين يقررون نتائج الانتخابات.. ينزلون إلى الشوارع الآن، وهم غاضبون للغاية". ووصفت متحدثة باسم البيت الأبيض، أبيحيل جاكسون، في بيان، تجمعات اليوم بأنها "جلسات علاج لاضطراب ترمب" لا تهم سوى الصحافيين.
وفي شمال ولاية فرجينيا على مشارف واشنطن العاصمة بدأ مئات المحتجين بالتجمع، صباح السبت بالتوقيت المحلي، قرب مقبرة أرلينجتون الوطنية استعداداً لمسيرة مقررة عبر نهر بوتوماك إلى ساحة ناشونال مول في العاصمة.
وأطلق بعض السائقين المارين أبواق سياراتهم تأييداً للمسيرة بينما خفف آخرون من سرعاتهم لانتقاد المتظاهرين.
وقال جون أيل (57 عاماً)، وهو مقاول تكييف وتدفئة متقاعد، إنه قاد سيارته لمدة 20 دقيقة من منزله في فرجينيا للانضمام إلى المسيرة.
وأضاف: "ما يحدث في هذا البلد لا يمكن تأييده أو الدفاع عنه.. الطبقة المتوسطة، عامة الناس، لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف المعيشة. إنه (ترمب) يخالف الأعراف والأسس التي جعلتنا نمضي للأمام كدولة".
دعوة للتحرك ضد الحرب على إيران
وتأتي احتجاجات اليوم في خضم ما وصفه المنظمون بدعوة إلى التحرك ضد قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران.
وحضرت مورجان تايلور (45 عاماً) الاحتجاج في واشنطن برفقة ابنها البالغ من العمر 12 عاماً، وعبرت عن شعورها بالاستياء إزاء العمل العسكري الذي يشنه ترمب في إيران، والذي وصفته بأنه "حرب حمقاء". وقالت: "لا أحد يهاجمنا.. لسنا بحاجة للبقاء هناك".








