
قالت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، إن الولايات المتحدة أعادت رسمياً فتح سفارتها في كاراكاس، مشيرة إلى بدء "فصل جديد" في العلاقات الدبلوماسية مع فنزويلا بعد أقل من ثلاثة أشهر من اعتقال قوات أميركية الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.
وتتعاون إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الحكومة الفنزويلية المؤقتة بقيادة ديلسي رودريجيز في ملفات عدة منها اتفاق يتيح للولايات المتحدة بيع النفط الفنزويلي إلى، جانب إصدار إعفاءات من العقوبات بهدف تحفيز الاستثمار الأميركي.
واتفق البلدان في أوائل مارس الجاري، على إعادة العلاقات الدبلوماسية التي كانت قد قُطعت في عام 2019، بعد أن رفضت إدارة ترمب الأولى الاعتراف بمادورو زعيماً شرعياً للبلاد عقب انتخابات مثيرة للجدل.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين: "نستأنف اليوم رسمياً عمل سفارة الولايات المتحدة في كاراكاس، مما يفتح فصلاً جديداً في حضورنا الدبلوماسي في فنزويلا".
تصاعد التوتر
وفي الثالث من يناير الماضي، ألقت قوات أميركية القبض على مادورو، بعد أشهر من التوتر المتصاعد بين البلدين، ما أدى إلى سلسلة من التغييرات في فنزويلا.
ويُحاكم مادورو، وزوجته سيليا فلوريس في نيويورك بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
وجاءت العملية الأمنية في فنزويلا بعدما قالت إدارة ترمب إنها ستعيد تأكيد الهيمنة الأميركية في نصف الكرة الغربي، إلا أن ترمب استشهد أيضاً بنجاح الإطاحة بمادورو بوصفه نموذجاً للحرب مع إيران التي بدأت الشهر الماضي.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قد قال بعد أيام من العملية في كاراكاس إن "واشنطن ستسعى أولاً إلى استقرار فنزويلا، ثم تبدأ مرحلة التعافي حيث ستتمكن الشركات الأميركية من الوصول إلى موارد الطاقة في البلاد، قبل أن تبدأ أخيراً عملية انتقال سياسي".
تعديلات أميركية على عقوبات فنزويلا
وكانت الولايات المتحدة أعلنت، الجمعة، تعديلات على نطاق الإعفاء من العقوبات المفروضة على فنزويلا بهدف تسهيل الاستثمار والأنشطة المتعلقة بالنفط الفنزويلي وتصدير الأسمدة، في ظل ارتفاع الأسعار على خلفية الهجمات الأميركية على إيران.
ومنتصف مارس الجاري، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية 3 تراخيص عامة محدثة، إذ أصدرت إدارة ترمب ترخيصاً يسمح لفنزويلا ببيع الأسمدة ومواد بترولية أخرى للشركات الأميركية في خطوة جديدة لتخفيف العقوبات، تزامناً مع حرب إيران التي تقوّض الإمدادات العالمية من المواد الغذائية الأساسية.
وذكرت الوزارة في منشور على منصة "إكس"، أنها "حدثت عدة تراخيص متعلقة بفنزويلا لتعزيز تنشيط قطاع الطاقة في البلاد والمساعدة في ضمان إمداد جيد لسوق السلع العالمية".
واعتبرت وزارة الخزانة الأميركية أن "هذه التراخيص توسع نطاق الاستثمارات والأنشطة المسموح بها في قطاع الطاقة الفنزويلي، وتسمح بتصدير الأسمدة مباشرة إلى الولايات المتحدة لدعم مزارعينا الأميركيين العظماء".
وكُشف عن هذه الإجراءات في وثائق صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، وتمثل جزءاً من جهود واشنطن لإعادة دمج فنزويلا تدريجياً في سوق الطاقة العالمية، في محاولة لتحفيز اقتصاد البلاد.









