
قالت مصادر أميركية مطلعة لشبكة CNN، إن الرئيس دونالد ترمب يدرس إقالة وزيرة العدل بام بوندي وتعيين مدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين محلها.
وأوضحت المصادر أن ترمب يشعر بالإحباط بسبب الانتقادات والغضب داخل قاعدته الشعبية على خلفية تعامل إدارته مع ملفات الممول الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وأنه سأل مقربين منه عن إمكانية استبدال بوندي، التي من المقرر أن تدلي بإفادة أمام الكونجرس في وقت لاحق من هذا الشهر، ضمن التحقيق المرتبط بإبستين. كما عبر عن استيائه لعدم قيامها بـ"تحقيقات كافية مع خصومه السياسيين".
ولم يتضح بعد ما إذا كان ترمب قد اتخذ قراره النهائي، إذ ظهرت بوندي إلى جانبه الأربعاء، حيث رافقته في موكبه أثناء حضوره جلسات المحكمة العليا الأميركية بشأن قضية حق المواطنة بالولادة، كما كانت في الحضور بالبيت الأبيض، للاستماع إلى خطابه بشأن حرب إيران.
وأكد ترمب دعمه لها في تصريح لشبكة CNN قائلاً: "وزيرة العدل بام بوندي شخص رائع وتقوم بعمل جيد".
وأشار مصدر مطلع إلى أن ترمب وبوندي تحدثا عدة مرات خلال الأيام الماضية، وأن هذه المحادثات كانت "اعتيادية".
أسماء أخرى
وذكرت المصادر أن فكرة الإطاحة ببوندي وتعيين زيلدين محلها ظهرت لأول مرة في يناير، ثم تراجعت مع تراجع الاهتمام الإعلامي بقضية إبستين، قبل أن تعود مجدداً للتداول الاثنين. ومع ذلك، لا يُعتبر زيلدين الخيار النهائي، إذ طرح ترمب أسماء أخرى، لكنه ذكره أكثر من غيره.
ومثل زيلدين، وهو محام ومحارب قديم، سابقاً الدائرة الأولى في ولاية نيويورك في الكونجرس قبل توليه منصبه في وكالة حماية البيئة. وبعد خسارته سباق حاكم نيويورك عام 2022 أمام كاثي هوكول، ظل قريباً من ترمب وظهر بشكل متكرر في منتجع مارالاجو خلال حملته الانتخابية لعام 2024.
وتحظى بوندي بدعم قوي داخل الإدارة، من بينهم كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، التي تدخلت في عدة مناسبات للدفاع عنها. لكنها كانت قد أقرت سابقاً في تصريحات لمجلة "فانيتي فير" بأن بوندي "أخفقت تماماً" في تعاملها مع ملفات إبستين.
ومن النقاط اللافتة أن بوندي قالت في مقابلة مع "فوكس نيوز" في فبراير 2025 إن قائمة عملاء إبستين "موجودة على مكتبها حالياً للمراجعة"، قبل أن تؤكد وزارة العدل لاحقاً عدم وجود مثل هذه القائمة. وأوضحت بوندي لاحقاً أنها كانت تقصد الوثائق المتعلقة بالتحقيق، مثل سجلات الرحلات، وليس قائمة محددة.
وأقال ترمب مؤخراً وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، لتكون أول عضو في حكومته يُقال خلال ولايته الثانية.
وكانت بوندي الخيار الثاني لترمب لقيادة وزارة العدل، بعد انسحاب النائب الجمهوري السابق مات جيتز بسبب نقص الدعم لتعيينه داخل مجلس الشيوخ.











