
قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيصوت، الجمعة، على مشروع قرار قدمته البحرين بشأن "حماية الملاحة التجارية" في مضيق هرمز ومحيطه، لكن الصين، التي تتمتع بحق النقض (فيتو)، قالت إنها "تعارض أي تفويض باستخدام القوة".
وذكر دبلوماسيون أن البحرين، التي تترأس حالياً مجلس الأمن المكون من 15 عضواً، وضعت الصيغة النهائية لمشروع قرار اطلعت عليه "رويترز" يجيز استخدام "جميع الوسائل الدفاعية اللازمة" لحماية الملاحة التجارية.
ووفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإن الجزء الذي تسبب في المأزق أن "مجلس الأمن يخوّل الدول الأعضاء، سواء على الصعيد الوطني أو من خلال شراكات بحرية متعددة الجنسيات، مع إخطار المجلس مسبقاً، استخدام جميع الوسائل اللازمة لضمان المرور العابر وردع محاولات إغلاق مضيق هرمز أو عرقلته أو التدخل بأي شكل آخر في الملاحة الدولية عبره".
ويجيز مشروع القرار اتخاذ هذه الإجراءات "لمدة 6 أشهر على الأقل.. وإلى حين صدور قرار من المجلس بخلاف ذلك".
وكان وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني قال أمام المجلس: "نتطلع إلى موقف موحد من هذا المجلس الموقر خلال التصويت الذي سيجري، الجمعة، على مشروع القرار".
وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في نهاية فبراير، ما أدى إلى اندلاع صراع تجاوز الآن الشهر وأغلق المضيق فعلياً أمام حركة الملاحة البحرية.
"إجراء الصمت"
وبحسب "رويترز"، فإن "البحرين حذفت في وقت سابق إشارة صريحة إلى الإنفاذ الملزم في محاولة للتغلب على اعتراضات دول أخرى، لا سيما روسيا والصين". ومع ذلك، أوضح فو كونج، مندوب الصين لدى الأمم المتحدة، في كلمة أمام مجلس الأمن، معارضة بكين لتفويض الدول الأعضاء بـ"استخدام القوة".
واعتبر كونج أن ذلك سيكون "إضفاء الشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى مزيد من التصعيد في الوضع وإلى عواقب وخيمة".
وكان مشروع القرار قد أُخضع لما يُسمى بـ"إجراء الصمت" للموافقة عليه حتى ظهر الخميس (الساعة 16:00 بتوقيت جرينتش)، لكن مصدراً دبلوماسياً غربياً قال لـ"رويترز"، إن الصين وروسيا وفرنسا كسرت هذا الصمت.
ويُعد "إجراء الصمت" آلية دبلوماسية تُستخدم لاعتماد القرارات أو البيانات دون الحاجة إلى عقد جلسة رسمية أو تصويت علني، إذ توزع الدولة المعنية برئاسة المجلس مشروع القرار بمهلة محددة (من 24 إلى 48 ساعة) لتسجيل أي اعتراض، وإذا انقضت المهلة دون "كسر الصمت"، يُعتبر النص مُعتمداً تلقائياً.
وأفاد دبلوماسيون بأنه تم الانتهاء من صياغة نص القرار لاحقاً، أو "وضعه في صيغته النهائية"، ما يعني إمكانية إجراء التصويت. وقالوا إن ذلك سيحدث صباح الجمعة، بالتزامن مع اجتماع مجلس الأمن المقرر عقده، رغم أنه عطلة رسمية للأمم المتحدة.
ويتطلب اعتماد أي قرار في مجلس الأمن موافقة 9 أصوات على الأقل وعدم استخدام حق النقض من قبل أعضائه الخمسة الدائمين، وهم الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا.
واستضافت بريطانيا، الخميس، اجتماعاً ضم أكثر من 40 دولة لمناقشة الجهود المبذولة لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان المرور الآمن عبره، كما أعلنت عن دعمها لجهود البحرين الرامية إلى إصدار قرار بشأن هذه القضية.
وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، بمواصلة الهجمات على إيران، لكنه لم يضع خطة لإعادة فتح المضيق، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر، حيث أثارت كلماته مخاوف من أن الولايات المتحدة قد لا تلعب دوراً رئيسياً في ضمان المرور الآمن لشركات الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي.








