
انتخب مجلس النواب العراقي، السبت، نزار محمد سعيد (نزار ئاميدي)، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، رئيساً للجمهورية خلفاً لعبد اللطيف رشيد الذي انتهت ولايته.
ويمتلك نزار سجلاً طويلاً في إدارة الدولة، وبناء التوافقات الوطنية، والحوكمة الدستورية، والتمثيل الدولي، ويجمع بين التخصص الأكاديمي التقني وخبرة سياسية ودبلوماسية معمّقة، ويتحدث اللغتين العربية والكردية.
ووُلد ئاميدي في 6 فبراير 1968 في قضاء العامدية بمحافظة دهوك، وهي منطقة عُرفت بعمقها التاريخي والثقافي في إقليم كردستان.
ومنذ بداياته، اتجه نحو المسار العلمي، فدرس الهندسة في جامعة الموصل مطلع تسعينيات القرن الماضي، فحصل على بكالوريوس هندسة الميكانيكا.
وعاش وعمل في السليمانية وبغداد، ما أكسبه فهماً عملياً عميقاً للواقع السياسي والمؤسسي والاجتماعي في العراق، لا سيما إقليم كردستان. وهو متزوج ولديه 4 أبناء.
من التعليم إلى العمل السياسي
وبدأ نزار حياته المهنية مدرساً لمادة الفيزياء، قبل أن ينتقل سريعاً إلى العمل الحزبي ضمن صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث تدرّج في مواقع تنظيمية متعددة بين عامي 1994 و2003، وصولاً إلى إدارة مكتب الأمين العام للحزب.
نزار ئاميدي.. الخبرة السياسية
عضو مجلس القيادة – الاتحاد الوطني الكردستاني
عضو ائتلاف إدارة الدولة (2022 - حتى الآن)
عضو المكتب السياسي - الاتحاد الوطني الكردستاني (2023 - حتى الآن)
رئيس المكتب السياسي- الاتحاد الوطني الكردستاني في بغداد (2024 - حتى الآن)
العمل في مكتب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني (1993 - 2003)
ومع التحولات السياسية التي شهدها العراق بعد 2003، أصبح ئاميدي جزءاً من الدائرة الضيقة المحيطة بصناع القرار، حيث عمل مساعداً في مجلس الحكم، ثم سكرتيراً شخصياً للرئيس الراحل جلال طالباني، قبل أن يتولى إدارة مكتبه لسنوات طويلة (2008–2014).
لاحقاً، واصل حضوره في قلب المؤسسة الرئاسية، إذ شغل منصب مدير مكتب رئيس الجمهورية خلال عهود متتالية: فؤاد معصوم (2014–2018)، برهم صالح (2018–2022)، وعبد اللطيف جمال رشيد (2022).
كما اضطلع بمهام تمثيل رئاسة الجمهورية في مجلس الوزراء، وشارك في اللجنة الوزارية للأمن الوطني، إضافة إلى عضويته في اللجنة الرئاسية المعنية بإدراج الأهوار على لائحة التراث العالمي.
وقام بزيارات رسمية رفيعة المستوى إلى كل من: جنيف، واشنطن، الرياض، طهران، مسقط، سانت بطرسبرج، وكان عضواً دائماً في الوفود الرئاسية، وأسهم في تنسيق السياسات الخارجية والدبلوماسية الرئاسية.
وفي حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تولى ئاميدي حقيبة وزارة البيئة، حيث ركّز على ملفات التغير المناخي والتحديات البيئية في العراق. ومثّل العراق ضمن الوفد الرئاسي في قمة شرم الشيخ للمناخ، قبل أن يقدّم استقالته في أكتوبر 2024 للتفرغ للعمل الحزبي.
وعمل في رئاسة الجمهورية مستشاراً أول (2005–2022) بدرجة وزير ووكيل وزارة.
وفي يناير 2026، أعلن الاتحاد الوطني الكوردستاني ترشيح ئاميدي رسمياً لمنصب رئيس الجمهورية، خلال مباحثات مع الإطار التنسيقي.










