
قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، الأربعاء، إن ألمانيا تعهدت بتقديم 212 مليون يورو (249.97 مليون دولار) مساعدات إنسانية للسودان، وذلك خلال مؤتمر دولي للمساعدات الإنسانية في برلين، يهدف إلى جمع تعهدات تمويلية تتجاوز مليار دولار.
وأضاف فاديفول، لإذاعة "دويتشلاند فونك"، أن "المؤتمر يهدف إلى مواصلة تسليط الضوء على السودان في ظل الحروب الدائرة في أوكرانيا وإيران، والتي تشعر الحكومات الأوروبية بآثارها بشكل أكبر، وتراجع اهتمام الولايات المتحدة بالمساعدات الإنسانية".
وتسببت الحرب الدائرة في السودان بين الجيش وقوات "الدعم السريع"، والتي تدخل عامها الرابع، في انتشار الجوع ونزوح الملايين في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
بدورها، اعتبرت كومفورت إيرو، الرئيسة والمديرة التنفيذية لمجموعة الأزمات الدولية، أن "الحقيقة المرة هي أن الدبلوماسية لم ترق إلى مستوى هذه الأزمة".
وأضافت إيرو: "مؤتمر برلين إشارة مهمة على أن السودان لم يتم نسيانه.. لكن المأساة المحزنة هي أن نهاية الحرب تبدو بعيدة مثلما كانت دائماً".
ويحضر المؤتمر مسؤولون من أكثر من 60 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 50 منظمة غير حكومية سودانية ودولية، لكن لم يرسل أي من الطرفين المتحاربين ممثلين في غياب اتفاق لوقف إطلاق النار.
في المقابل، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، مجدداً على ضرورة الدعم الإنساني لتخفيف المعاناة الحالية في السودان، لكنها شددت على أن القتال يجب أن ينتهي في أسرع وقت ممكن.
وتابعت كوب: "علينا ضمان ممارسة كل الضغوط الممكنة على الطرفين المتحاربين للتوصل إلى وقف إطلاق النار العاجل الذي نحتاج إليه بشدة".
"مفاجئ وغير مقبول"
وقال فاديفول: "هذا ليس حلاً سريعاً، لكن إبقاء اهتمام المجتمع الدولي منصبٌ على الوضع الإنساني في السودان يُمثل مساهمة جوهرية في إنهاء الحرب".
وأوضح أن ألمانيا تجري محادثات مع كلا الطرفين المتحاربين، لكن لن يحضر أي منهما المؤتمر لعدم اتفاقهما على وقف إطلاق النار.
ووصفت الحكومة السودانية، الأربعاء، خطط عقد المؤتمر بأنها تدخل مفاجئ وغير مقبول في شؤونها الداخلية، وحذرت من أن التعامل مع الجماعات شبه العسكرية سيقوض سيادة الدولة.
وأعلنت وزارة التنمية الألمانية قبيل انعقاد المؤتمر أنها ستزيد مساعداتها للسودان 20 مليون يورو هذا العام، بعد أن قدمت 155.4 مليون يورو في نهاية العام الماضي.
وذكر فاديفول أن ألمانيا تهدف إلى جمع تعهدات تمويلية لا تقل عن مليار دولار.
وأوضح أن الأمر لا يقتصر على كونه التزاماً أخلاقياً لضمان عدم معاناة الناس من الجوع، بل يأتي أيضاً في مصلحة برلين بتجنب موجة تدفق كبيرة للمهاجرين مماثلة لتلك التي حدثت من الشرق الأوسط في عامي 2015 و2016، حين أجبر الناس على الفرار.













