
تدرس إسرائيل وقف إطلاق نار مؤقتاً وقصير الأمد في لبنان، قد يبدأ الخميس، وسط مقترحات أميركية لوقف الحرب وتعزيز دور الحكومة اللبنانية، بالتزامن مع مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز" وقناة 12 الإسرائيلية.
وأفاد 3 مسؤولين إسرائيليين لـ"نيويورك تايمز" بأن تل أبيب تدرس وقف إطلاق نار مؤقتاً وقصير الأمد في لبنان، لكن أحد المسؤولين ذكر أن الحكومة الإسرائيلية لم توافق رسمياً بعد على الهدنة، وأن المناقشات بشأنها لا تزال جارية، مشيراً إلى إمكانية طرحها على المجلس الوزاري الأمني المصغر خلال اجتماعه المقرر، مساء الأربعاء.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي تأكيده أن اتصالات متقدمة جارية لوقف مؤقت لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
وأشادت الولايات المتحدة بالمحادثات النادرة، التي جرت الثلاثاء، بين إسرائيل ولبنان في العاصمة واشنطن، ووصفتها بأنها "محطة تاريخية"، معربةً عن أملها في أن تمهد الطريق لسلام دائم، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كان "حزب الله" سيوافق على وقف إطلاق النار حتى في حال توصلت إسرائيل والحكومة اللبنانية إلى اتفاق، بحسب "نيويورك تايمز".
الحكومة اللبنانية
وذكر مسؤول لبناني كبير أن "الولايات المتحدة أبلغت الحكومة اللبنانية بأن إسرائيل تدرس وقف إطلاق نار مؤقتاً بعد المحادثات التي جرت الثلاثاء"، مؤكداً أن "الحكومة لا تمثل حزب الله، وأن الجماعة لم ترد بعد على المقترح".
وأشار مسؤولان لبنانيان كبيران آخران لوكالة "رويترز" إلى اطلاعهما على جهود تُبذل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وأضاف أحدهما أن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل للتوصل إلى هدنة في لبنان.
ولم يكن لدى المسؤولين اللبنانيين تفاصيل عن موعد لوقف إطلاق النار أو مدته، وقالا إن فترة وقف إطلاق النار ستكون متصلة على الأرجح بالفترة التي تصمد فيها الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتوقع مسؤولان إسرائيليان لـ"نيويورك تايمز" أن يبدأ وقف إطلاق النار، الخميس، ويستمر نحو أسبوع.
جهود أميركية
من جهتها، نقلت قناة 12 الإسرائيلية عن مصدر سياسي تأكيده وجود مقترحات أميركية لوقف الحرب في لبنان، لافتاً إلى أن الهدف يتمثل في تعزيز دور الحكومة اللبنانية والحوار بين الدول، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكر مصدر أمني إسرائيلي أن "الولايات المتحدة تسعى للتهدئة في لبنان بهدف التركيز على المفاوضات مع إيران، بحيث يمكن للاتفاقات بين الأطراف أن تتم دون تأثير المعركة في لبنان".
وأضاف أن "أي اتفاقات بين إيران والولايات المتحدة ستنعكس إيجاباً على لبنان، وستعطي دفعة قوية للمحادثات هناك".
وأشارت قناة 12 إلى أن هذا السبب دفع الأميركيين إلى اقتراح أن يكون وقف إطلاق النار "مؤقتاً" في لبنان، على أن يتبعه، في نهايته، كما هو الحال مع إيران، "إنذار نهائي لاستئناف القتال خلال أسبوع".
ومع ذلك، أوضح مسؤول إسرائيلي رفيع، في تصريحات لقناة 12، أن "فكرة الإعلان عن وقف إطلاق نار في لبنان لمدة أسبوع طرحها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قبل أيام قليلة".
لكن الأميركيين "تراجعوا" عن هذه الفكرة بعد محادثات مع مسؤولين إسرائيليين كبار، أصروا على عدم ربط المعركة ضد إيران بالمعركة ضد "حزب الله"، بحسب قناة 12.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقليص الهجمات في لبنان، وقد أوقفت إسرائيل ضرباتها على العاصمة بيروت، لكنها واصلت استهداف "حزب الله" في جنوب لبنان.
وأطلقت إسرائيل حملتها العسكرية الواسعة في لبنان في أوائل مارس، بعد أيام من بدء الحرب الجوية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وذلك عقب إطلاق "حزب الله" صواريخ باتجاه شمال إسرائيل تضامناً مع طهران.
وأدى التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وقُتل أكثر من ألفي شخص، وفقاً للسلطات اللبنانية.








