"أزمة ماندلسون" تطيح بأرفع مسؤول مدني في الخارجية البريطانية | الشرق للأخبار

"أزمة ماندلسون" تطيح بأرفع مسؤول مدني في الخارجية البريطانية

time reading iconدقائق القراءة - 4
أولي روبنز أرفع مسؤول مدني في وزارة الخارجية البريطانية خارج مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت بالعاصمة لندن. 22 مارس 2019 - REUTERS
أولي روبنز أرفع مسؤول مدني في وزارة الخارجية البريطانية خارج مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت بالعاصمة لندن. 22 مارس 2019 - REUTERS
دبي -

أُجبر أولي روبنز، أرفع مسؤول مدني في وزارة الخارجية البريطانية، على مغادرة منصبه بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء، كير ستارمر، على خلفية الجدل المتعلق بقرار تجاوز الفحص الأمني الخاص بالسفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، المتهم بإساءة استغلال منصبه العام، عقب الكشف عن علاقته برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن روبنز كان يشغل منصب أرفع مسؤول في وزارة الخارجية في أواخر يناير 2025، عندما اتُخذ القرار، ما مهد الطريق أمام تعيين ماندلسون سفيراً بريطانيا لدى الولايات المتحدة.

وأفادت الصحيفة بأن ماندلسون كان قد فشل في اجتياز فحص "التحقق الأمني المتقدم"، وهو إجراء تدقيق سري ودقيق للغاية تجريه أجهزة الأمن البريطانية، إلا أن وزارة الخارجية استخدمت صلاحية نادرة لتجاوز توصية أجهزة الأمن ومنحه التصريح الأمني.

وكان تعيين ماندلسون أُعلن من قبل ستارمر قبل اكتمال إجراءات الفحص، ما وضع المسؤولين في وزارة الخارجية أمام معضلة إدارية وأمنية معقدة، بحسب "الجارديان".

تصاعد الضغوط

وذكرت الصحيفة أن "فشل ماندلسون في اجتياز الفحص الأمني لم يُعلن سابقاً رغم التدقيق الكبير الذي رافق تعيينه، وذلك رغم نشر الحكومة وثائق هدفت إلى توضيح القضية".

وفي ظل تصاعد الضغوط على الحكومة، أصدرت رئاسة الوزراء بياناً أكدت فيه أن ستارمر ووزير الخارجية، آنذاك، ديفيد لامي، لم يكونا على علم بأن أجهزة الأمن أوصت برفض منح التصريح الأمني، مشيرةً إلى أن المسؤولية تقع على عاتق وزارة الخارجية.

وقال المتحدث باسم الحكومة إن "عملية الفحص الأمني لماندلسون كانت برعاية وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية. وقد اتخذ قرار منح التصريح الأمني، رغم توصية جهاز الفحص الأمني البريطاني، من قبل مسؤولين في الوزارة".

وتولى روبنز، وهو كبير مفاوضي "بريكست" السابق، منصب وكيل الوزارة في يناير 2025 بعد عودته إلى الخدمة المدنية، ولم يمض على توليه المنصب سوى 3 أسابيع عند اتخاذ قرار منح التصريح الأمني لماندلسون.

مطالب برحيل ستارمر

ورغم مغادرته الخدمة المدنية عام 2019، كان روبنز يتمتع بخبرة طويلة في الشؤون الدولية والأمن القومي، في وقت تواجه فيه لندن تحديات عالمية معقدة، من بينها عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وحرب أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط.

وفي تعليقات لبرنامج BBC Newsnight، وصف النائب عن حزب العمال الحاكم، كريس كيرتس، مغادرة روبنز بأنها "القرار الصحيح"، لكنه حذر من تحويل القضية إلى "جدل حول مسؤوليات فردية فقط"، لافتاً إلى أن هناك "سلسلة من القرارات الخاطئة على أعلى مستوى في الحكومة"، وأن "الدروس يجب أن تُستخلص لتجنب تكرارها".

في المقابل، دعا بعض المسؤولين إلى استقالة رئيس الوزراء على خلفية هذه التطورات، إذ نقلت صحيفة "تايمز" عن وزير حكومي لم يُكشف عن اسمه قوله: "هذه نقطة تحول. لم يعد هناك مجال للأعذار، لقد تجاوزنا مرحلة الاعتذارات، ولا يمكن أن يكون روبنز كبش فداء جديد. يجب أن يرحل رئيس الوزراء".

تصنيفات

قصص قد تهمك