اجتماع سري بين مبعوثي ترامب إلى إيران وخبراء نوويين أمريكيين | الشرق للأخبار

استعداداً لاتفاق محتمل.. اجتماع سري بين مبعوثي ترمب إلى إيران وخبراء نوويين أميركيين

تقرير: تشكيل فريق يضم 100 خبير للمشاركة في مفاوضات نووية معمقة مع طهران

time reading iconدقائق القراءة - 5
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في منتدى دافوس بسويسرا. 20 يناير 2026 - Reuters
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في منتدى دافوس بسويسرا. 20 يناير 2026 - Reuters

زار مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الخميس، المختبر الوطني في أوك ريدج بولاية تينيسي لإجراء مشاورات مع فريق من الخبراء الفنيين الذين قد يشاركون في أي مفاوضات نووية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب موقع "أكسيوس".

وذكر الموقع، الجمعة، أن البيت الأبيض يسعى إلى التوصل لمذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب والبدء في مفاوضات نووية معمقة، ويريد أن يكون فريق الخبراء الفنيين جاهزاً في حال انطلاق تلك المحادثات.

وأوضح "أكسيوس" أن ويتكوف أجرى زيارة "غير معلنة" إلى شرق ولاية تينيسي، فيما أكد مسؤولان أميركيان لاحقاً أنه وكوشنر زارا منشآت تابعة لوزارة الطاقة الأميركية في منطقة أوك ريدج.

ويعمل في مختبر أوك ريدج الوطني ومجمع Y-12 للأمن القومي عدد من أبرز الخبراء الأميركيين في معالجة اليورانيوم وتقنيات أجهزة الطرد المركزي، فيما سبق أن نُقلت عبر ولاية تينيسي مواد ومعدات نووية، بما في ذلك شحنات من كازاخستان وليبيا.

ولا تزال الولايات المتحدة وإيران مختلفتين بشأن عدة تفاصيل تتعلق بمذكرة التفاهم، وفقاً لمسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية مشاركة في جهود الوساطة.

ونقل "أكسيوس" عن مصادر قولها إن المفاوضات "دخلت مرحلتها النهائية"، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف.

كما نقل عن مسؤول أميركي قوله: "هذا الاجتماع في أوك ريدج لا يعني بالضرورة أن الاتفاق سيُبرم، لكنه يشير إلى أن المفاوضات دخلت مرحلة بالغة الجدية، وأن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق، ونريد أن نكون مستعدين لذلك".

فريق من 100 خبير

وقال المسؤولان الأميركيان إنه تم تشكيل فريق يضم نحو 100 خبير مؤخراً للمشاركة في المفاوضات النووية في حال التوصل إلى اتفاق مبدئي.

وأضافا أن ويتكوف وكوشنر توجها إلى تينيسي للقاء أعضاء هذا الفريق ومناقشة الاستعدادات اللازمة للتنفيذ المحتمل لأي اتفاق نووي.

اقرأ أيضاً

أميركا وإيران.. إلى أي مدى اقتربت نهاية الحرب؟

عاد الحديث عن اقتراب نهاية الحرب بعد تصريح دونالد ترمب بأن واشنطن قريبة من اتفاق جيد جداً مع إيران.

وفي حال انتقال المفاوضات إلى مرحلتها الثانية، سيتعيّن على فريق الخبراء الذي اجتمع مع ويتكوف وكوشنر إعداد خطة للتخلص من المواد النووية الإيرانية، ووضع آليات إضافية للحد من برنامج التخصيب، إلى جانب تطوير إجراءات التحقق من الالتزام بالاتفاق، بحسب "أكسيوس".

وقال المسؤولان الأميركيان إن بعض الخبراء الذين اجتمع معهم ويتكوف وكوشنر، الخميس، شاركوا قبل أسابيع في عملية استعادة اليورانيوم المخصّب من فنزويلا. ووصلت تلك المواد، التي كانت مستخدمة في مفاعل أبحاث، إلى ولاية ساوث كارولاينا الشهر الماضي لمعالجتها.

كما كان بعض الخبراء النوويين المشاركين في الاجتماع قد رافقوا كوشنر وويتكوف إلى سلطنة عُمان للمشاركة في المفاوضات النووية مع إيران قبل اندلاع الحرب.

وقال مسؤول أميركي: "هؤلاء هم كبار الخبراء النوويين في الولايات المتحدة، ويملكون المعرفة الفنية اللازمة لتنفيذ الجوانب الفنية التي سيتطلبها أي اتفاق مع إيران".

ويقول مسؤولون أميركيون إن البيت الأبيض تلقى مؤشرات إيجابية من المفاوضين الإيرانيين، لكنهم يعتقدون في الوقت نفسه بوجود "انقسامات داخلية" في طهران بشأن كيفية المضي قدماً في المفاوضات.

وكان ويتكوف وكوشنر قد توصلا الأسبوع الماضي إلى تفاهم مع نظرائهما الإيرانيين بشأن مذكرة تفاهم مدتها 60 يوماً، تقضي بتمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط، وبدء محادثات حول مخزون طهران من اليورانيوم المخصّب والقيود المفروضة على عمليات التخصيب المستقبلية.

خلافات محدودة حول بنود الاتفاق

وطلب ترمب، الجمعة الماضية، إدخال تعديلين على نَص المذكرة، فيما أبلغ الإيرانيون الجانب الأميركي أنهم سيطلبون بدورهم بعض التعديلات.

وتنتظر الولايات المتحدة الرد الرسمي الإيراني، لكن المصادر أكدت أن الفجوات بين الطرفين لا تزال محدودة نسبياً.

فعلى سبيل المثال، طلب ترمب من طهران الموافقة على أن يتضمن أي اتفاق نهائي مهلة مدتها 60 يوماً لاستكمال خفض مستوى تخصيب اليورانيوم الإيراني، بينما يطالب الإيرانيون بتمديد هذه المهلة إلى 90 يوماً، بحسب مصدرين مطلعين على المحادثات.

كما لا يزال هناك خلاف بشأن حجم الأموال الإيرانية المجمدة التي سيتم الإفراج عنها وتوقيت ذلك. وقال مسؤول أميركي إن واشنطن أكدت أنها ستفرج عن الأموال بعد التوصل إلى اتفاق نهائي واتخاذ خطوات ملموسة لتنفيذه، بينما تريد طهران الإفراج عن جزء من هذه الأموال بشكل فوري.

تصنيفات

قصص قد تهمك