هل نشرت إسرائيل وحدات عسكرية في أذربيجان قبل حرب إيران؟ | الشرق للأخبار

هل نشرت إسرائيل وحدات عسكرية في أذربيجان قبل اندلاع حرب إيران؟

CNN: مواقع إسرائيل في أذربيجان منحت إسرائيل القدرة على العمل في عمق إيران

time reading iconدقائق القراءة - 5
صورة بالأقمار الاصطناعية لمجمع عسكري بالقرب من مفاعل نطنز في أصفهان- 10 فبراير 2026 - Reuters
صورة بالأقمار الاصطناعية لمجمع عسكري بالقرب من مفاعل نطنز في أصفهان- 10 فبراير 2026 - Reuters

قالت 4 مصادر مطلعة لشبكة CNN الأميركية، إن إسرائيل نشرت سراً وحدات عسكرية واستخباراتية نخبوية في أذربيجان لتسهيل عملياتها خلال حرب إيران، فيما رفضت الخارجية الأذرية، ما ورد في التقرير، قائلة إنها  "ادعاءات لا أساس لها من الصحة"، وطالبت CNN بسحب التقرير.

وذكر مصدران لـCNN أن القوات الإسرائيلية عملت من عدة مواقع في جنوب أذربيجان، بمحاذاة الحدود الشمالية لإيران، ومن نقطة لا تبعد سوى نحو 60 ميلاً عن مدينة تبريز الإيرانية، التي استهدفتها إسرائيل خلال الحرب.

وأضاف مصدران آخران أنه تم نشر وحدات كوماندوز خاصة أيضاً في الموقع، وإن هذه الوحدات نفذت مهاماً لجمع المعلومات الاستخباراتية وعمليات باستخدام الطائرات المسيرة، ما منح إسرائيل موقعاً متقدماً مكنها من رصد ما يجري شمال إيران خلال الحرب.

وأشارت CNN إلى أن إسرائيل اعتبرت أذربيجان شريكاً استراتيجياً في حربها ضد إيران، وبدأت الاستعدادات قبل أسابيع من الضربات الأولى للحرب.

وفي منتصف يناير الماضي، وبينما كانت إيران تقمع الاحتجاجات، أعدت إسرائيل مهمة سرية تمهيدية على طول الحدود الأذربيجانية الإيرانية، لخطوات لاحقة من خلال زرع أجهزة تنصت ومعدات استخباراتية في المنطقة.

وكانت إسرائيل تخطط لتنفيذ العملية تحت غطاء الضربات الأولى للحرب في منتصف يناير الماضي، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الضربات في اللحظة الأخيرة، مُعلناً أن إيران وافقت على "وقف قتل المتظاهرين".

وبعد أقل من أسبوعين، زار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باكو، والتقى بالرئيس الأذربيجاني ومسؤولين كبار آخرين، إذ تحافظ إسرائيل وأذربيجان على علاقات وثيقة في مجالات المصالح التجارية والعسكرية.

اقرأ أيضاً

هل تستغل إسرائيل علاقتها بأذربيجان لتضييق الخناق على إيران؟

منذ بدء هجوم إسرائيل على إيران، وجّه جيرانها رسائل دعم وطمأنة، من بينهم أذربيجان جارتها الشمالية التي تنظر إليها طهران بعين الريبة، نظراً لعلاقاتها مع إسرائيل.

وأفاد أحد المصادر بأن نشر الوحدات في أذربيجان شمل عشرات الجنود، بينهم عناصر من قوات العمليات الخاصة الإسرائيلية، وقوات النخبة المحمولة جواً للإنقاذ والقتال، وعناصر من "الموساد".

اغتيالات وعمليات تجسس

وذكر أحد المصادر أن إحدى العمليات الرئيسية التي انطلقت من أذربيجان كانت اغتيال رحمن مقدم، قائد شعبة الاستخبارات في الحرس الثوري في 4 مارس الماضي، والذي اتهمته إسرائيل بـ"التخطيط لمحاولة اغتيال ترمب عام 2024".

وبعد يوم واحد، قصفت مسيرة مطاراً في جيب نخجوان الأذربيجاني، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنى الركاب وإصابة عدد من الأشخاص، واتهم الرئيس إلهام علييف إيران، بالوقوف وراء الهجوم، واصفاً ذلك بأنه "عمل إرهابي" قبيح وجبان وعديم الحياء". ونفت إيران إطلاق الطائرات المسيرة.

وفي 6 مارس، أعلن جهاز أمن الدولة الأذربيجاني إحباطه مخططاً للحرس الثوري لاستهداف بنى تحتية حيوية، بالإضافة إلى أهداف إسرائيلية ويهودية. وبعد أسابيع، اعترفت إسرائيل علناً بأنها كانت عملية مشتركة، شارك فيها الموساد والجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك).

وخلال الحرب، ساهمت عمليات الانتشار في أذربيجان في نشر القوات الإسرائيلية على طول الحدود الجنوبية والغربية والشمالية لإيران، ما وسع نطاق العمليات العسكرية لمئات الأميال داخل الأراضي الإيرانية. 

وساعدت هذه المواقع الأمامية لإسرائيل في أذربيجان على شن موجات متكررة من الضربات على أهداف في مختلف أنحاء إيران، ووفرت لإسرائيل قاعدة لتنفيذ عمليات الإنقاذ الجوي في حال سقوط طيارين، فضلاً عن مواقع للتجسس على إيران.

وتوسعت هذه القوات، التي كان من المخطط لها في البداية أن تكون فرق إنقاذ محتملة في حالة الطوارئ، لتصبح مواقع عسكرية واستخباراتية.

يشار إلى أن ​​باكو تزود إسرائيل بحصة كبيرة من نفطها، في المقابل، تبيع إسرائيل لأذربيجان أسلحة متطورة، استُخدم بعضها في نزاع ضد أرمينيا بين عامي 2016 و2020. وكانت أذربيجان أول دولة أجنبية تشتري منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية "القبة الحديدية" عام 2016.

أذربيجان ترفض تقرير CNN

ورفضت الخارجية الأذرية تقرير CNN، وقالت إن هذه المزاعم "لا أساس لها من الصحة على الإطلاق"، مطالبة شبكة CNN بسحب التقرير.

وأضافت الوزارة أنها نفت مراراً ادعاءات مماثلة في السابق، وانتقدت اعتماد التقرير على مصادر مجهولة من دون تقديم "أدلة موثوقة"، معتبرة أن التقرير "تجاهل الرد الرسمي لأذربيجان، بما يتعارض مع مبادئ الموضوعية والمهنية الصحفية".

وقالت الوزارة: "كما أكدنا مراراً، فإن الادعاءات بأن أراضي أذربيجان استُخدمت من قبل أي دولة ثالثة لتنفيذ عمليات عسكرية أو أنشطة استخباراتية أو أي أعمال عدائية ضد دولة أخرى، هي ادعاءات لا أساس لها على الإطلاق".

وأضافت: "أذربيجان لم تسمح يوماً، ولن تسمح أبداً، باستخدام أراضيها لهذه الأغراض".

تصنيفات

قصص قد تهمك