ترمب: مفاوضات إيران لا تشمل لبنان.. وإسرائيل ممنوعة من قصفه | الشرق للأخبار

ترمب: المفاوضات مع إيران لا تشمل لبنان.. وإسرائيل "ممنوعة" من قصفه

time reading iconدقائق القراءة - 5
نازحون لبنانيون يعودون إلى ديارهم في جنوب لبنان مع سريان وقف إطلاق النار. 17 أبريل 2026 - REUTERS
نازحون لبنانيون يعودون إلى ديارهم في جنوب لبنان مع سريان وقف إطلاق النار. 17 أبريل 2026 - REUTERS
دبي -

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن الصفقة التي يتم التفاوض عليها مع إيران بشأن "الحصول" على اليورانيوم الإيراني "لا تشمل لبنان بأي حال"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة ستعمل بشكل منفصل مع لبنان"، في أعقاب إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فتح مضيق هرمز "تماشياً مع اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان".

وأضاف ترمب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن واشنطن "ستتعامل مع وضع حزب الله بطريقة مناسبة"، مضيفاً أن "إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن، فهي ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة، كفى إلى هذا الحد".

وفي منشور لاحق، أشار ترمب إلى أن الاتفاق الجاري التفاوض عليه مع طهران "غير مرتبط، بأي شكل، بلبنان"، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بدعم البلاد.

وتابع: "هذا الاتفاق غير مرتبط، بأي شكل، بلبنان، لكننا سنجعل لبنان عظيماً مرة أخرى!".

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني، في منشور على منصة "إكس"، إنه "تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان، نعلن أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار".

وأضاف عراقجي، أن "مرور السفن عبر مضيق هرمز سيكون من المسار المنسق، كما أعلنته بالفعل هيئة الموانئ والشؤون البحرية الإيرانية".

وجاءت هذه التصريحات بعدما أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، اتفاق حكومتي لبنان وإسرائيل على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ما زاد من التفاؤل باحتمال اقتراب نهاية صراع اندلع بالتوازي مع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأعرب ترمب عن عزمه دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون إلى البيت الأبيض لعقد "محادثات جادة" بين البلدين، اللذين لا يزالان في حالة حرب من الناحية الفنية منذ عام 1948.

مفاوضات لبنان وإسرائيل

ووصف الرئيس اللبناني جوزاف عون المفاوضات المباشرة المرتقبة مع إسرائيل بأنها "دقيقة ومفصلية"، مشدداً على أن "المسؤولية الوطنية يجب أن تكون واحدة في المرحلة المقبلة"، ولفت إلى أن "أنظار العالم متجهة نحو لبنان".

وأضاف عون، أمام وفد من النواب اللبنانيين، أن "موقف الدولة هو تثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الجنوبية المحتلة، واستعادة الأسرى، ومعالجة الخلافات الحدودية العالقة"، حسبما أوردت الرئاسة اللبنانية، الجمعة.

وشدد عون على أن "وقف إطلاق النار هو المدخل للمضي في المفاوضات، وهو خيار يلقى دعماً محلياً وخارجياً"، لافتاً إلى أن "أبرز مظاهره كان ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الاتصال الهاتفي أمس من دعم للبنان ولسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، إضافة إلى وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب اللبناني لإنهاء معاناته واستعادة عافيته وإعادة تفعيل اقتصاده الذي تأثر سلباً نتيجة الحرب الأخيرة".

وأكد عون أن "الجيش اللبناني سوف يلعب دوراً أساسياً بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، لجهة الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية، وإنهاء المظاهر المسلحة، وطمأنة الجنوبيين بعد عودتهم إلى قراهم وبلداتهم، بأن لا قوى مسلحة غير الجيش والقوى الأمنية الشرعية".

واعتبر عون أن "اللبنانيين الذين تحملوا الكثير في السنوات الماضية، هم اليوم أمام واقع جديد توافر له الدعم العربي والدولي، وهذه الفرصة لا يجوز أن نضيّعها لأنها قد لا تتكرر".

من جهته، قال المبعوث الأميركي، توم باراك، إن "وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان هش للغاية، لكنه يمثل بداية الطريق".

وأضاف باراك، خلال منتدى أنطاليا بجنوب تركيا، أن "أهمية ما حدث تكمن في أنه أوقف القتل العبثي"، مشيراً إلى أن "الرئيس دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو تدخلا بقوة وقالا إننا بحاجة إلى هدنة"، حسبما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".

وأشار إلى أن "وقف إطلاق النار هش للغاية"، مضيفاً أن "هذه مجرد بداية طريق، والهدنة هشة لأن الجميع فقد الثقة في الآخر".

وجاء وقف إطلاق النار الحالي بين واشنطن وطهران، ومدته أسبوعان، ليعلق حرباً واسعة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وبينما دخلت الهدنة يومها التاسع، يتواصل خلاف حاد حول نطاقها، إذ تروج طهران بأن وقف إطلاق النار في لبنان جزء لا يتجزأ من هذا الاتفاق مع واشنطن، التي تنفي هذا الربط، حيث يشدد ترمب على أن صفقة "اليورانيوم" والهدنة مع إيران لا تشملان لبنان، مؤكداً أن التعامل مع ملف "حزب الله" سيتم بمسار منفصل تماماً عن الاتفاق النووي.

تصنيفات

قصص قد تهمك