
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، الجمعة، إنها "غاضبة" بعد أن قتلت إسرائيل سائقي شاحنتين تعاقدت معهما المنظمة لتوصيل المياه النظيفة إلى الأسر في قطاع غزة.
وأوضحت اليونيسف في بيان، أن الواقعة حدثت أثناء عملية نقل مياه اعتيادية صباح الجمعة، عند محطة منطقة المنصورة بحي الشجاعية لصهاريج المياه في شمال غزة، التي تزود مدينة غزة بالمياه. وأصيب شخصان آخران في الهجوم.
وذكرت المنظمة أنها علّقت أنشطتها في الموقع، ودعت إسرائيل إلى التحقيق في الواقعة، مشددة على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني والمدنيين والبنية التحتية الحيوية للمياه بموجب القانون الإنساني الدولي.
من جانبها، أدانت سلطة المياه الفلسطينية قتل عاملي صهاريج المياه، إثر استهدافهما من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، واصفة المشهد بأنه "يجسد أقسى صور المعاناة التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة جراء جرائم الاحتلال التي تعدت كل الخطوط الحمراء".
ودعت سلطة المياه في بيان المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية العاملين في المجال الإنساني وضمان استمرار خدمات المياه، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم المتعمدة.
وقالت نقلاً عن شهود عيان، إن سائقاً تعرّض لإطلاق نار مباشر من قبل الجيش الإسرائيلي أثناء تعبئة المياه، فيما قتلت إسرائيل عاملاً آخر خلال محاولة إسعافه، مؤكدة أن الحادث "يعكس تكرار استهداف طواقم المياه والبنية التحتية في غزة، بما يعد خرقاً للقانون الدولي الإنساني".
وحذرت سلطة المياه من أن محطة التعبئة تمثل شرياناً حيوياً لإمدادات المياه في مدينة غزة، وأن توقفها سيؤثر فوراً على عشرات الآلاف من المدنيين الذين يعتمدون عليها كمصدر رئيسي للمياه.
وأدّى وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر 2025 إلى وقف حرب شاملة استمرت لعامين، لكنه ترك القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف القطاع، وأكد مسعفون في غزة أن أكثر من 760 فلسطينياً قتلوا منذ ذلك الحين.
وأودت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بحياة 72 ألفاً و344 فلسطينياً وإصابة 172 ألفاً و242 آخرين، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية.









