بوتين: روسيا ستدافع عن مصالحها في القطب الشمالي | الشرق للأخبار

بوتين: روسيا ستدافع عن مصالحها في القطب الشمالي

الرئيس الروسي: قطع الإنترنت يهدف للحفاظ على الأمن

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يترأس اجتماعاً لأعضاء الحكومة عبر الفيديو في الكرملين بالعاصمة موسكو. 23 أبريل 2026 - Reuters
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يترأس اجتماعاً لأعضاء الحكومة عبر الفيديو في الكرملين بالعاصمة موسكو. 23 أبريل 2026 - Reuters

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس إن روسيا ستدافع عن مصالحها الوطنية في القطب الشمالي، مشيراً إلى استعداد موسكو للتعاون مع جميع الدول المهتمة.

وتحدث بوتين في اجتماع مع الحكومة عبر تقنية الفيديو عن أهمية طريق بحر الشمال، وهو ممر بحري عبر القطب الشمالي، والتي تزداد في ظل الاضطرابات العالمية، ومن بينها عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وأضاف: "لقد أشرت مراراً وتكراراً إلى الأهمية الاستراتيجية الخاصة لهذه المنطقة بالنسبة لبلادنا، وللاقتصاد المحلي، ولبناء القدرات الصناعية الروسية، ولضمان الأمن القومي، وحماية سيادتنا".

ولفت الرئيس الروسي إلى أن دور القطب الشمالي يتنامى أيضاً على الصعيد العالمي، متابعاً: "بالنسبة لبيئة كوكبنا، ولمجمعات الوقود والطاقة والمواد الخام العالمية، ولتعزيز مرونة روابط التجارة والخدمات اللوجستية الدولية".

تنافس جيوسياسي

وذكر موقع "RBC" الروسي أن بوتين أشار إلى "تصاعد التنافس الجيوسياسي، والصراع على المواقع حول منطقة القطب الشمالي"، مبدياً استعداد استعداد موسكو للتعاون، وتابع: تعمل روسيا تعمل حالياً على تعزيز شبكة الخدمات اللوجيستية في القطب الشمالي، بما في ذلك الموانئ البحرية والنهرية، والسكك الحديدية، والطرق، والمطارات".

كما تطرق إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين الروس في القطب الشمالي، وأضاف: "بالطبع، الهدف الرئيسي هو تحسين جودة الحياة في القطب الشمالي، وتوفير بيئة عصرية للدراسة والعمل، وللترفيه وتربية الأطفال".

والطريق البحري الشمالي هو ممر شحن بحري من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ يمر على طول ساحل القطب الشمالي الروسي من بحر بارنتس، بمحاذاة سيبيريا، إلى الشرق الأقصى. ويمكن الإبحار من خلاله خلال أشهر الصيف.

كما أشار بوتين أيضاً إلى تمديد برنامج الرهن العقاري في القطب الشمالي، بفائدة سنوية قدرها 2% حتى عام 2030، مما يوفر دعماً كبيراً للأسر والقادمين إلى المنطقة للعيش والعمل.

وتابع الرئيس الروسي: "بدأ تنفيذ الخطط الرئيسية للتجمعات الحضرية في القطب الشمالي، والعمل يسير على نحو جيد ويحقق نتائج إيجابية".

وفي يناير الماضي، أكد بوتين خلال اجتماع مع طلاب معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا أن روسيا رائدة في استكشاف القطب الشمالي، وأنها تكثف العمل على زيادة قدرة كاسحات الجليد النووية، مشدداً على أهمية تطوير الممر البحري الشمالي لموسكو وللتجارة الدولية، وذلك وسط تصاعد الجدل بشأن رغبة الولايات المتحدة في السيطرة على جزيرة جرينلاند.

وأضاف الرئيس الروسي آنذاك، أن جميع دول العالم تظهر الآن اهتماماً متزايداً بالقطب الشمالي، لافتاً إلى أن بلاده كانت رائدة لعقود في استكشافه، وأنها تكثف جهودها لتطوير أسطولها من كاسحات الجليد، حسبما نقلت وسائل إعلام روسية.

أسباب أمنية وراء قطع الإنترنت

وفي سياق آخر، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس، إن قطع خدمات الإنترنت في الآونة الأخيرة كان ⁠ضرورياً لأسباب أمنية ‌مدافعاً عن الإجراءات التي تسببت في استياء واسع النطاق.

وأضاف في ​تصريحات بثها التلفزيون ⁠أن على مسؤولي إنفاذ القانون إظهار "براعة" في إيجاد الحلول وضمان ⁠سير الخدمات الحيوية.

وقال في اجتماع للحكومة: "لا يسعني إلا أن ألفت الانتباه إلى ما يعانيه الناس في المدن ​الكبرى. إنه أمر غير شائع، ولكنه يحدث للأسف. أنا أشير إلى بعض مشاكل وانقطاعات الإنترنت في المدن الكبرى".

ومضى ⁠قائلاً: "بالطبع، إذا كان هذا مرتبطاً بالعمليات ​الهادفة لمنع ​الهجمات الإرهابية ونعلم أننا، للأسف، نفشل أحياناً في منع مثل هذه ‌الهجمات فستكون الأولوية دائما هي الحفاظ على ​سلامة الناس".

وأوقفت السلطات خدمة الإنترنت ⁠على الهواتف المحمولة في ​موسكو لمدة ثلاثة أسابيع تقريباً ⁠الشهر ‌الماضي، وتقوم بحجبها بانتظام في أماكن أخرى، متذرعة بخطر استخدام طائرات مسيرة أوكرانية لها لتوجيه هجمات.

وأثارت عمليات الإغلاق ‌انتقادات من شركات ومسؤولين ومواطنين روس، يشعرون بالإحباط بسبب تعطّل الخدمات المصرفية والنقل وغيرها من الخدمات اليومية.

وقال مصدر مقرب من الكرملين ​لـ"رويترز" في وقت سابق من هذا الشهر، إن كبار المسؤولين المعنيين بالأعمال والمصرفيين ضغطوا على بوتين لتخفيف الإجراءات ‌الصارمة.

تصنيفات

قصص قد تهمك