
قالت شرطة إيرلندا الشمالية، الأحد، إن سيارة مفخخة، انفجرت خارج مركز شرطة في منطقة دنموري جنوب بلفاست في وقت متأخر من السبت، بعد سرقة سيارة لخدمات التوصيل وإجبار سائقها على قيادتها إلى مكان الواقعة.
وأشار بوبي سينجلتون نائب قائد الشرطة في مؤتمر صحافي، إن الفرضية الأولية للتحقيق تفيد بأن جماعة منشقة عن الجيش الجمهوري الإيرلندي تُعرف باسم "الجيش الجمهوري الإيرلندي الجديد" قد تكون مسؤولة عن الهجوم، وفق ما نقل موقع Irishtimes.
وهذا الهجوم هو الأحدث ضمن سلسلة من محاولات متفرقة تنفذها جماعات مسلحة تواصل استهداف أفراد الشرطة رغم مرور عقود على إبرام اتفاق سلام أنهى إلى حد كبير العنف الطائفي في المنطقة.
وقالت الشرطة إنه جرى الاستيلاء على السيارة في منطقة في غرب بلفاست مساء السبت، ووضعت أسطوانة غاز في صندوقها. وأضاف سينجلتون أن السيارة تركت أمام المركز، مما دفع الشرطة إلى تشغيل الإنذار وإخلاء المنازل المجاورة.
وكان الضباط في طور إجلاء السكان عندما انفجرت السيارة المخطوفة، ما أدى إلى اشتعالها بالكامل وتناثر الحطام في جميع الاتجاهات.
وفتحت الشرطة بقيادة الوحدة المعنية بالإرهاب تحقيقاً في جريمة شروع في القتل.
وقال سينجلتون: "كان عدد من السكان، بينهم رضيعان، يُنقلون إلى بر الأمان على يد الضباط عندما انفجرت العبوة الناسفة، والتهمت النيران السيارة، وتناثر الحطام في كل الاتجاهات".
ولم يصب أحد جراء الانفجار، وهو ما وصفته الشرطة بأنه "معجزة" بالنظر إلى ملابسات الواقعة. ووصف سينجلتون الهجوم بأنه "عبثي وعشوائي"، وقال إن سائق التوصيل يعاني من صدمة نفسية شديدة.
هذا هو الهجوم الثاني على مركز شرطة في إيرلندا الشمالية خلال أسابيع.
في الشهر الماضي، تعرض سائق توصيل للاختطاف، حيث زُرعت عبوة ناسفة في صندوق سيارته، وأُمر بقيادتها إلى مركز شرطة لورجان في مقاطعة أرما.
ورغم أن اتفاق السلام المبرم عام 1998 وضع إلى حد كبير نهاية للعنف الطائفي الذي استمر ثلاثة عقود في أيرلندا الشمالية، لا يزال هناك بعض الجماعات الصغيرة، التي تضم في الغالب مسلحين قوميين يعارضون الحكم البريطاني في المنطقة، تستهدف أفراد الشرطة بين الحين والآخر.










