بولندا تبحث عن مصادر أوروبية لتمويل زيادة إنفاقها الدفاعي | الشرق للأخبار

بولندا تبحث عن مصادر أوروبية لتمويل زيادة إنفاقها الدفاعي

time reading iconدقائق القراءة - 4
جنود بولنديون خلال عرض عسكري في وارسو لإحياء ذكرى انتصار بولندا على الجيش الأحمر السوفيتي. 15 أغسطس 2025 - Reuters
جنود بولنديون خلال عرض عسكري في وارسو لإحياء ذكرى انتصار بولندا على الجيش الأحمر السوفيتي. 15 أغسطس 2025 - Reuters
دبي -

يقود وزير المالية البولندي أندريه دومانسكي حملةً لفتح آفاق جديدة لتمويل الإنفاق الدفاعي من مصادر أوروبية، وذلك لتجنب زيادة الضغط على الميزانية، حسبما ذكرت "بلومبرغ".

وصرح دومانسكي للوكالة، بأنه على الرغم من تضخم عجز الميزانية في بولندا إلى مستوى غير مستدام بلغ 7.3% من الناتج الاقتصادي العام الماضي، فإن الإنفاق الدفاعي يُمثل وسيظل أولوية قصوى لحكومة وارسو، مما يدفعها للبحث عن تمويل إضافي من الخارج.

واتفق وزير المالية ونظراؤه من دول البلطيق الثلاث (ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا) في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، الجمعة، على تعزيز التعاون في مجال التمويل العسكري. وقد يشمل ذلك الضغط على الاتحاد الأوروبي للحصول على المزيد من المساعدات، بالإضافة إلى السعي للحصول على قروض منخفضة التكلفة من خارج التكتل.

وقال دومانسكي في مقابلة على هامش مؤتمر في فيلنيوس: "نحن بصدد بناء تحالف واسع النطاق لأننا بحاجة إلى أموال جديدة وموارد جديدة. إن إنفاقنا الدفاعي ضخم، ولذلك نحتاج إلى مزيد من التضامن الأوروبي وأدوات جديدة".

برنامج SAFE

وتُعدّ بولندا بالفعل أكبر المستفيدين من برنامج الاتحاد الأوروبي لتمويل الأسلحة، المعروف باسم "العمل الأمني ​​من أجل أوروبا" SAFE، والذي تبلغ قيمته 150 مليار يورو (176 مليار دولار). وصرح دومانسكي بأن SAFE "خطوة في الاتجاه الصحيح"، لكن الوضع الأمني ​​لبلاده يتطلب أدوات إضافية.

وستعمل بولندا، إلى جانب ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، على استغلال المزيد من المصادر لتمويل خططها الدفاعية. 

كما صرّح دومانسكي لصحيفة "فاينانشيال تايمز" الأسبوع الماضي بأنه يُجري محادثات بشأن مبادرة تمويل ومشتريات مشتركة بقيادة هولندا وبريطانيا وفنلندا، تُعرف باسم "آلية الدفاع متعددة الأطراف".

يُعتبر اقتصاد بولندا، الذي يبلغ تريليون دولار، من أكثر اقتصادات الاتحاد الأوروبي عرضةً للخطر في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. وتنفق بولندا حالياً حوالي 5% من ناتجها الاقتصادي على الدفاع، وهي نسبة قريبة من أعلى نسبة بين أعضاء حلف الناتو.

وقد واجهت الدفاعات الجوية البولندية اختباراً حقيقياً في سبتمبر الماضي، عندما دخلت حوالي 20 طائرة روسية مسيّرة المجال الجوي البولندي، ما دفع الحلف إلى إسقاطها.

وتواجه وارسو مأزقاً حقيقياً، إذ تزامنت حملتها الدفاعية مع ارتفاع مستمر في الإنفاق. وتعول الحكومة على نمو اقتصادي قوي للسيطرة على عجز الموازنة.

عجز الموازنة

ويبلغ العجز حالياً أكثر من ضعف النسبة المحددة من قبل الاتحاد الأوروبي والبالغة 3%، ومن المتوقع أن ينخفض ​​بشكل طفيف هذا العام. ويُثير احتمال إجراء انتخابات عامة العام المقبل قلق بعض المستثمرين من أن تُزيد بولندا من الإنفاق لجذب الناخبين بدلًا من خفض الاقتراض.

وقال دومانسكي: "بالطبع، لا يمكننا الاستمرار في عجز بنسبة 7%". وأضاف أن الحكومة تتخذ خطوات لتقليص العجز، دون الخوض في التفاصيل.

كما ذكر الوزير أن محادثاته الأخيرة مع المستثمرين أظهرت أن "الجميع يُراقب نمونا الاقتصادي"، المتوقع أن يتراوح بين 3.5% و3.7% هذا العام. وأضاف: "علينا بذل كل ما في وسعنا للحفاظ على هذا الزخم".

وصرح رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الجمعة، بأن قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل مستعدون لتغيير معايير المحاسبة بحيث لا يُؤدي تمويل الدفاع، بما في ذلك مساعدات برنامج SAFE، إلى زيادة عجز الموازنة.

ومن المتوقع أن ترتفع تكاليف خدمة الدين في البلاد إلى 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2029، مقارنةً بـ 2.2% المسجلة هذا العام، وذلك وفقاً لأحدث استراتيجية لإدارة الدين الصادرة عن وزارة المالية. وقد قفز عائد سندات بولندا القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 40 نقطة أساس في عام 2026.

وقال دومانسكي: "بالنسبة لبولندا، تُعدّ أدوات التمويل الجديدة مهمة لأنها تُخفّض تكاليف التمويل لدينا. ولهذا السبب نسعى إلى بناء تحالف".

تصنيفات

قصص قد تهمك