
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتمع مع فريق الأمن القومي، موضحة أن المقترح الإيراني كان قيد المناقشة.
وتابعت: "لا أريد أن أستبق الرئيس أو فريق الأمن القومي التابع له في الحديث عن هذا الأمر؛ ولكن ما سأعيد التأكيد عليه هو أن (الخطوط الحمراء) التي وضعها الرئيس فيما يتعلق بإيران قد أصبحت واضحة وضوحاً تاماً، ليس فقط للمجتمع الأمريكي، بل لهم أيضاً".
مقترح إيراني جديد
وقدّمت إيران، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً إلى الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأميركي، على أن تؤجل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، حسبما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين.
وقال 3 مسؤولين أميركيين إن الرئيس الأميركي قد يعقد اجتماعاً في غرفة عمليات البيت الأبيض بشأن إيران مع كبار فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية.
وذكر أحد المسؤولين أن الاجتماع سيناقش حالة الجمود الحالية في المفاوضات مع إيران والخيارات المحتملة للخطوات التالية في الحرب.
"انقسامات القيادة الإيرانية"
ويشهد المسار الدبلوماسي حالة جمود، وسط مزاعم أميركية بوجود "انقسامات" داخل القيادة الإيرانية بشأن التنازلات النووية التي ينبغي طرحها.
ويسعى المقترح الإيراني الجديد، وفق "أكسيوس"، إلى تجاوز مسألة الملف النووي للوصول إلى اتفاق أسرع.
وأشار ترمب في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، الأحد، إلى أنه يريد الاستمرار في الحصار البحري الذي يخنق صادرات النفط الإيرانية، على أمل أن يدفع ذلك طهران إلى التراجع خلال الأسابيع المقبلة.
أزمة مضيق هرمز
ووفقاً لـ"أكسيوس"، أوضح مصدران أن المقترح الجديد يركّز أولاً على حل أزمة مضيق هرمز والحصار الأميركي، على أن يتم ضمن ذلك تمديد وقف إطلاق النار لفترة طويلة أو الاتفاق على إنهاء دائم للحرب.
وبموجب المقترح، لن تبدأ المفاوضات النووية إلا في مرحلة لاحقة، بعد إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار، وفقاً للمصدرين.
وقدّم الوسطاء الباكستانيون المقترح الإيراني إلى البيت الأبيض. وليس واضحاً ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لبحثه، وفقاً لـ"أكسيوس".
وقال الموقع الأميركي، إن المقترح الجديد يهدف إلى تجاوز الجمود الحالي في المحادثات، والالتفاف على الخلافات الداخلية داخل القيادة الإيرانية بشأن نطاق التنازلات النووية التي ترغب طهران في تقديمها من أجل التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترمب.
وكان البيت الأبيض أعلن أن مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيلتقيان عراقجي في إسلام آباد، لكن الموقف الإيراني كان غير حاسم. وقال ترمب لاحقاً إن هذا الموقف دفعه إلى إلغاء الرحلة.
وأضاف: "لا أرى جدوى من إرسالهم في رحلة تستغرق 18 ساعة في الوضع الحالي، إنها رحلة طويلة جداً، يمكننا القيام بذلك بنفس الكفاءة عبر الهاتف، يمكن للإيرانيين الاتصال بنا إذا أرادوا، لن نسافر فقط للجلوس هناك".
والأحد، عقد عراقجي محادثات مع مسؤولين عمانيين في مسقط شملت "مضيق هرمز"، ثم عاد إلى إسلام آباد لجولة ثانية من المحادثات، قبل السفر إلى روسيا.
وقال مصدران مطلعان لـ"أكسيوس"، إن عراقجي طرح خلال اجتماعاته في إسلام آباد خطة لتجاوز الملف النووي.
وذكر أحد المصادر أن "عراقجي أوضح للوسطاء من باكستان ومصر وتركيا وقطر خلال عطلة نهاية الأسبوع، أنه لا يوجد توافق داخل القيادة الإيرانية بشأن كيفية التعامل مع مطالب الولايات المتحدة".
وتطالب واشنطن إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن عقد، وإخراج مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد.








