
قال سكان إن القوات المالية استعادت السيطرة على بلدة على الحدود مع النيجر، الأربعاء، كان مسلحون مرتبطون بتنظيم "داعش" قد دخلوها هذا الأسبوع، وذلك مع سعي قوات مالي لاستعادة السيطرة على المنطقة بعد هجمات منسقة وقعت مطلع الأسبوع.
وظهر زعيم المجلس العسكري في مالي أسيمي جويتا، الثلاثاء، للمرة الأولى منذ أن شن مسلحون مرتبطون بتنظيم "القاعدة" وتحالف من مسلحين آخرين هجومهم، السبت، ما أودى بحياة وزير الدفاع.
وسقطت مدينة كيدال شمالي مالي خلال هجوم منسق نهاية الأسبوع استهدف منشآت عسكرية في أنحاء البلاد. وكانت هذه المدينة الصحراوية خاضعة لسيطرة المتمردين لنحو عقد من الزمن، قبل أن تستعيدها القوات المالية إلى جانب مقاتلين مرتبطين بالكرملين يعملون حالياً تحت اسم "فيلق إفريقيا" في عام 2023.
ويقول محللون إن الهجمات تنذر بإثارة صراع على الأراضي عبر شمال مالي الصحراوي الشاسع، مما يثير احتمال تحقيق مكاسب كبيرة للجماعات المسلحة التي أبدت استعداداً متزايداً لشن هجمات على البلدان المجاورة، والتي قد توجه أنظارها في نهاية المطاف إلى مناطق أبعد.
وقال اثنان من سكان بلدة ميناكا، بالقرب من الحدود مع النيجر، لوكالة "رويترز" إن مسلحين من تنظيم "داعش" انسحبوا بعد اشتباكات مع الجيش، الذي استأنف دورياته البرية والجوية.
وذكر مصدر دبلوماسي كبير أن الجيش أعاد فرض سيطرته على المنطقة.
دوريات مكثفة
وقال أحد السكان إن الهدوء عاد أيضاً إلى منطقة موبتي بوسط مالي، التي تعرضت لهجمات في مطلع الأسبوع، رغم أن السكان ما زالوا قلقين للغاية.
وأضاف أن الجيش قد زاد على ما يبدو من نقاط التفتيش، وكثف الدوريات البرية والجوية حول المدينة.
وبعد اختفائه عن الأنظار لعدة أيام، تعهد جويتا، الثلاثاء، بتحييد المسؤولين عن هجمات، السبت، التي شهدت تنسيقاً واضحاً بين المسلحين المرتبطين بتنظيم "القاعدة"، الذين استولوا على بلدة كيدال الاستراتيجية من القوات المالية.
والتقى جويتا بالسفير الروسي، الثلاثاء، وزار مستشفى يتلقى فيه الجرحى العلاج.
"طوارق مالي"
يبلغ عدد سكان كيدال نحو 55 ألف نسمة أغلبيتهم من الطوارق، مع وجود جماعات أخرى. وفي السنوات الأخيرة، ارتفع عدد السكان بسبب تدفق آلاف النازحين داخلياً، الذين فروا من تنظيم "داعش" في منطقة ميناكا.
وتعد كيدال، المعقل التاريخي للانتفاضات الانفصالية، وتقع على بعد أكثر من 1500 كيلومتر و24 ساعة سفراً بالسيارة من العاصمة باماكو.
وقد خلت المدينة من جزء كبير من سكانها، في أعقاب معارك عنيفة دارت نهاية الأسبوع الماضي بين قوات الجيش المالي وجماعات مسلحة، وانتهت بانسحاب الجيش من هذه المدينة الاستراتيجية، قبل أن يعيد السيطرة عليها مؤخراً.
كما تحتل كيدال مكانة خاصة في جغرافيا ووعي منطقة الساحل الإفريقي، فهي موقع عسكري فرنسي سابق منذ بداية القرن العشرين، وتُعد محطة حيوية بين مالي والجزائر، كما تبعد مئات الكيلومترات عن مدن الشمال الكبرى مثل جاو وتمبكتو.
وتزخر كيدال بثروات طبيعية مهمة، من بينها الذهب ومعادن أخرى، ما جعلها هدفاً للجماعات المسلحة والمتشددة الناشطة في منطقة الساحل.









