بسبب اتهامات أميركية.. مسؤولان مكسيكيان يستقيلان من منصبيهما | الشرق للأخبار

استقالة مسؤولين مكسيكيين بعد اتهامات أميركية بـ"تهريب المخدرات"

time reading iconدقائق القراءة - 4
حاكم ولاية سينالوا، روبن روشا يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحفي بجوار رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم بمدينة مكسيكو. المكسيك في 26 يونيو 2025 - reuters
حاكم ولاية سينالوا، روبن روشا يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحفي بجوار رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم بمدينة مكسيكو. المكسيك في 26 يونيو 2025 - reuters
دبي-

أعلن عضوان من حزب الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم في ولاية سينالوا شمال غربي البلاد، استقالتهما مؤقتاً من منصبيهما، بعد أن وجهت الولايات المتحدة إليهما، إلى جانب 8 سياسيين ومسؤولين أمنيين آخرين، تهمة تهريب المخدرات، حسبما أفادت به صحيفة "الجارديان".

وفي بيان مصور قصير، نشر منتصف ليل الجمعة، نفى حاكم الولاية روبن روشا مويا، وهو أعلى مسؤول ورد اسمه في لائحة الاتهام، الاتهامات الموجهة إليه بحماية "كارتل سينالوا" ومساعدته في تهريب كميات هائلة من المخدرات إلى الولايات المتحدة مقابل دعم سياسي وملايين الدولارات كرشاوى.

وقال روشا (76 عاماً)، وهو حليف قديم للرئيس السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور: "ضميري مرتاح. إلى شعبي وعائلتي، أستطيع أن أنظر إليكم مباشرةً لأنني لم أخنكم قط، ولن أفعل".

وأضاف أنه سيأخذ إجازة مؤقتة من منصبه الذي شغله لمدة 6 سنوات للدفاع عن نفسه ضد ما وصفه بالادعاءات "الكاذبة والمغرضة"، وللتعاون مع تحقيق الحكومة المكسيكية.

بدوره، أعلن خوان دي ديوس جاميز مينديفيل، عمدة كولياكان عاصمة ولاية سينالوا، والذي ورد اسمه في لائحة الاتهام، أنه سيأخذ إجازة ونفى التهم الموجهة إليه. 

وقال متهم آخر، وهو عضو في حزب "مورينا" الحاكم، السيناتور إنريكي إنزونزا، إنه سيواصل العمل في مجلس الشيوخ أثناء دفاعه عن نفسه ضد هذه الاتهامات.

وفي تصويت خاص أجري السبت، عين المجلس المحلي للولاية ييرالدين بونيلا فالفيردي، حليفة روشا والتي شغلت سابقاً منصب سكرتيرة حكومة الولاية، حاكمة مؤقتة. ووافق المجلس على إجازة روشا لمدة 30 يوماً.

وقال أرتورو زالديفار، قاضي المحكمة العليا المكسيكية السابق والمستشار الحالي لشينباوم، على حسابه في منصة "إكس": "بصفتهما حاكماً ورئيساً للبلدية، تمتع روشا وجاميز مينديفيل بحصانة من الملاحقة الجنائية، لكن بمجرد تركهما منصبيهما، ولو مؤقتاً، فقد المسؤولان هذه الحماية الشاملة. يمكن احتجازهما كأي شخص آخر".

ضغوط أميركية

وتكافح شينباوم لتحقيق التوازن بين مصالح حزبها التقدمي "مورينا" وضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتكثيف الحرب ضد عصابات المخدرات، وتأكيداً على تعهد حزبها باستئصال الفساد، صرحت شينباوم بأنها "لن تدافع عن أي شخص تثبت إدانته بارتكاب جريمة".

لكنها دافعت بشدة عن سيادة المكسيك، قائلةً إنه "إذا كشفت السلطات الفيدرالية عن أدلة قاطعة تربط المسؤولين الـ 10 المتهمين بجرائم العصابات، فسيتم محاكمتهم في المكسيك، وليس في الولايات المتحدة"، وهي خطوة تنطوي على مخاطر رد فعل عنيف من الإدارة الأميركية التي هددت بعمل عسكري ضد العصابات على الأراضي المكسيكية.

وقالت الرئيسة المكسيكية الجمعة: "لن نتنازل عن مبادئنا أبداً، لأن هذه مسألة تتعلق بكرامة الشعب المكسيكي".

وفي انتظار نتائج التحقيق، أعلن مكتب المدعي العام المكسيكي أنه لن يعتقل روشا أو المسؤولين الآخرين المتهمين، كما طلبت الولايات المتحدة.

وأصر روشا، أحد أبرز الداعمين لنهج "السلام لا العنف" في التعامل مع الجريمة المنظمة الذي تبناه لوبيز أوبرادور وتخلت عنه شينباوم لاحقاً، في مقطع فيديو على أن لائحة الاتهام تمثل "هجوماً سياسياً على حزب مورينا".

وقال: "لن أسمح بأن أُستغل للإضرار بالحركة التي أنتمي إليها، الحركة التي حسنت حياة ملايين المكسيكيين والمكسيكيات".

ووُلد روشا في نفس البلدة التي نشأ فيها تاجر المخدرات المكسيكي ذائع الصيت "إل تشابو"، وواجه فضائح مماثلة من قبل.

وفي عام 2024، ورد اسمه في رسالة كتبها أحد زعماء "كارتل سينالوا" آنذاك، والذي اختطفه قادة فصيل منافس وسلموه إلى سلطات إنفاذ القانون الأميركية.

تصنيفات

قصص قد تهمك