
يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إثارة الجدل بشأن ملف "الأجسام الطائرة المجهولة"، بعدما قال إن وزارة الحرب (البنتاجون) تستعد لنشر دفعة جديدة من الملفات "المثيرة للاهتمام"، في خطوة أعادت إلى الواجهة أسئلة بشأن الحياة خارج كوكب الأرض، لكنها قوبلت أيضاً بتشكيك من خبراء ومسؤولين سابقين، حسبما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".
ووجّه ترمب، في فبراير، الوكالات الفيدرالية إلى الإفراج عن السجلات المتعلقة بما وصفه "الحياة خارج الأرض، والأجسام الطائرة المجهولة، والظواهر الجوية غير المفسرة"، قبل أن يكرر خلال الأسابيع الماضية أن الوثائق المرتقبة ستتضمن معلومات لم تكشفها أي حكومة أميركية من قبل.
وقال ترمب، خلال فعالية في البيت الأبيض لتكريم رواد فضاء من وكالة "ناسا"، إن إدارته ستفرج عن "الكثير من الأمور" التي لم تُنشر سابقاً، معتبراً أن بعض ما سيصدر سيكون "مثيراً جداً لاهتمام الناس".
تشكيك في وجود "مفاجآت كبرى"
ورغم الزخم الذي أحاط بوعود ترمب، حذر مسؤولون سابقون من رفع سقف التوقعات. وقال شون كيركباتريك، المسؤول السابق في "البنتاجون"، إن الوعود الرئاسية لا تعني بالضرورة وجود "مفاجآت كبرى"، معتبراً أنها قد تكون محاولة لصرف الانتباه عن ملفات أخرى، بينها الحرب مع إيران.
وأضاف كيركباتريك أنه اطلع على السجلات الحكومية المتصلة بهذا الملف، ولا يعتقد أنها تتضمن أدلة صادمة أو وثائق تثبت وجود تكنولوجيا فضائية مؤكدة.
وأشار إلى أن كثيراً من المقاطع المصورة التي يُروَّج لها على أنها تُظهر أجساماً غامضة يمكن تفسيرها بظواهر عادية، أو بخصائص تقنية لكاميرات الأشعة تحت الحمراء التي يستخدمها الجيش الأميركي.
وكان الكونجرس أنشأ في 2022 مكتباً للتحقيق في الظواهر الجوية غير المحددة ورفع السرية عن أكبر قدر ممكن من المواد المرتبطة بها، بدافع اعتبارات تتعلق بالأمن القومي.
وكشف أول تقرير للمكتب في 2024 عن مئات الحوادث الجديدة، لكنه لم يخلص إلى أي دليل يؤكد أن الحكومة الأميركية رصدت تكنولوجيا تعود إلى كائنات من خارج الأرض.
ضغط جمهوري على "البنتاجون"
وفي الكابيتول هيل، جذب الملف اهتمام عدد من الجمهوريين المقربين من ترمب، الذين يتهمون "البنتاجون" بعدم الشفافية.
ويجري فريق عمل مختص برفع السرية عن "الأسرار الفيدرالية" تحقيقاً موازياً في تقارير عن طائرات غامضة قرب منشآت عسكرية أميركية، ويقول إن هذه الظواهر قد تمثل تهديداً للأمن القومي.
وفي هذا السياق، طالبت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا، وهي من قدامى سلاح الجو، وزارة الحرب بالكشف عن عشرات المقاطع المصورة التي تحدث عنها مبلّغون، غير أن المهلة التي حددتها لهذا الغرض انقضت من دون نشر أي تسجيلات.
وأشادت لونا بخطوة ترمب، معتبرة أن البنتاجون "لم يعد قادراً على الاختباء" من طلبات الكشف عن الوثائق، فيما أبدى نائب الرئيس جي دي فانس اهتماماً لافتاً بالموضوع، وسبق أن وصف نفسه بأنه "مهووس" بملفات الأجسام الطائرة المجهولة، وقال إنه يسعى إلى الوصول إلى حقيقة ما يجري في المنطقة 51.














