الهند..حزب مودي يقترب من تحقيق أول فوز له في البنجال الغربية | الشرق للأخبار

الهند.. حزب مودي يقترب من تحقيق أول فوز له في البنجال الغربية

time reading iconدقائق القراءة - 6
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلقي كلمة خلال فعالية في مادهوباني بولاية بيهار شرق الهند، 24 أبريل 2025 - REUTERS
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلقي كلمة خلال فعالية في مادهوباني بولاية بيهار شرق الهند، 24 أبريل 2025 - REUTERS
دبي-

يتقدم حزب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في النتائج الأولية لفرز الأصوات بولاية محورية، ويبدو في طريقه لتحقيق أول فوز له على الإطلاق في ولاية البنجال الغربية، وهو ما قد يعزز مكانته بوصفه الزعيم الأكثر شعبية في البلاد، وفق "بلومبرغ".

ويتصدر حزب "بهاراتيا جاناتا" المنافسة في 111 مقعداً ببرلمان الولاية، فيما يتقدم حزب "مؤتمر ترينامول" بزعامة ماماتا بانيرجي في 69 مقعداً، وفقاً لبيانات لجنة الانتخابات.

ويحتاج أي حزب إلى 148 مقعداً لضمان الأغلبية في الجمعية التشريعية المؤلفة من 294 مقعداً. وأظهرت معظم القنوات التلفزيونية تجاوز حزب "بهاراتيا جاناتا" عتبة الأغلبية، غير أن هذه مؤشرات أولية قد تتغير مع استمرار عمليات الفرز.

وشكلت ولاية البنجال الغربية أبرز ساحات التنافس بين 5 مناطق أجرت الانتخابات في أبريل الماضي. وخاض الحزبان حملة مكثفة في الولاية، التي تمتلك ثالث أكبر تمثيل في مجلس النواب بالبرلمان الوطني.

ويراقب المستثمرون أيضاً عن كثب نتائج ولاية تاميل نادو الواقعة في الجنوب والخاضعة لسيطرة المعارضة، والتي تضم مصانع سيارات ومنشآت لتصنيع الإلكترونيات ومرافق رئيسية لإنتاج هواتف آيفون التابعة لشركة "أبل".

نتائج أولية

وأشارت بيانات أولية للجنة الانتخابات إلى مفاجأة، إذ تراجع الحزب الحاكم "درافيدا مونيترا كازاجام" أمام حزب "تاميلاجا فيتري كازاجام" الذي تأسس حديثاً على يد الممثل الذي تحول إلى سياسي، سي. جوزيف فيجاي، في فبراير 2024.

ويتقدم حزب "تاميلاجا فيتري كازاجام" في 102 مقعد، مقابل 39 مقعداً لحزب "درافيدا مونيترا كازاجام"، في حين يحتاج أي حزب إلى 118 مقعداً لضمان الأغلبية وتشكيل الحكومة.

ومن شأن استمرار تقدم مودي في البنجال الغربية أن يضع حداً لحكم بانيرجي الممتد 15 عاماً في الولاية الشرقية، كما يعزز انتشار حزب "بهاراتيا جاناتا" خارج معاقله التقليدية في شمال وغرب الهند.

كما سيسهم ذلك في تقوية موقف رئيس الوزراء في مواجهة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن حرب إيران، إذ تعتمد الهند بشكل كبير على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وقد تأثرت بنقص الغاز وارتفاع تكاليف النفط.

وارتفعت الروبية الهندية بما يصل إلى 0.1% مقابل الدولار، الاثنين، في أكبر مكاسب لها خلال أسبوع، بينما صعدت السندات لأول مرة في 5 أيام. كما ارتفعت الأسهم الهندية، مدعومة بموجة صعود إقليمية تقودها شركات التكنولوجيا وتفاؤل بعد تقدم حزب مودي في النتائج الأولية.

وقفزت أسهم شركات مجموعة "أداني"، التي ترتبط بشكل وثيق بأهداف التنمية التي يطرحها رئيس الوزراء، حيث ارتفع سهم الشركة الرئيسية "أداني إنتربرايزز" بما يصل إلى 3.7% إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2025.

تغييرات مثيرة للجدل

وهيمنت على الحملة في البنجال الغربية تغييرات مثيرة للجدل في قوائم الناخبين، قالت المعارضة إن حزب مودي يستخدمها لترجيح كفة الانتخابات لصالحه. وألقى ما يُعرف بعملية "المراجعة المكثفة الخاصة" بظلاله على قضايا الحملات التقليدية مثل الوظائف والتضخم.

كما دفع حزب مودي بقوة لاستمالة الناخبات من خلال التعهد بمضاعفة التحويلات النقدية. وقبيل الانتخابات، جدد جهوده لتوسيع البرلمان وحجز ما لا يقل عن ثلث المقاعد للنساء.

وعلى الرغم من رفض المعارضة لهذا المقترح، استخدمه مودي لتصوير الأحزاب المنافسة على أنها تعارض تمكين المرأة. كما أثار الحزب مخاوف بشأن سلامة النساء في ظل حكم بانيرجي، مسلطاً الضوء على قضية اغتصاب في كلية طب في كولكاتا عام 2024.

ولاية هامة

وتحظى نتائج البنجال الغربية بأهمية لا تقتصر على الولاية فحسب، بل تمتد إلى السياسة الوطنية، إذ قد تحدد ملامح الانتخابات العامة في 2029، بحسب بريانكار أوبادهيايا، المحلل السياسي وأستاذ كرسي اليونسكو للسلام في جامعة "باناراس" الهندوسية.

وقال: "اتسمت هذه الانتخابات، على وجه الخصوص، بدرجة غير معتادة من الشراسة والكثافة، إذ لا تزال البنجال الغربية تُعد معقلاً للمعارضة".

وأضاف أن الفوز في الولاية من شأنه ترسيخ شعبية مودي ويمثل تحولاً مقارنة بما حدث قبل عامين، عندما فشل حزب "بهاراتيا جاناتا" في تحقيق أغلبية في الانتخابات العامة.

وسجلت نسبة المشاركة في الانتخابات مستوى مرتفعاً بشكل غير معتاد تجاوز 90%، مع عودة مئات الآلاف من العمال البنجاليين من مختلف أنحاء البلاد للإدلاء بأصواتهم، خشية فقدانهم الاستفادة من المزايا بعد عملية مراجعة قوائم الناخبين.

وأزالت لجنة الانتخابات نحو 9 ملايين اسم من القوائم، مشيرة إلى أن الخطوة تهدف إلى حذف الأسماء المكررة والمهاجرين غير الشرعيين.

في المقابل، اتهمت جماعات معارضة حزب مودي القومي الهندوسي باستخدام هذه العملية لاستهداف الناخبين الفقراء والمسلمين بشكل رئيسي.

وكتبت تشيتنا كومار، محللة الجغرافيا الاقتصادية لمنطقة جنوب آسيا في "بلومبرغ": "بالنسبة لحزب بهاراتيا جاناتا، فإن الخسارة في البنجال، رغم حملة شرسة ومزايا مؤسسية، ستسلط الضوء على حدود أيديولوجيته القائمة على الهندوتفا واستراتيجية التوسع".

وأضافت: "أما بالنسبة لبانيرجي، فالرهانات أعلى، إذ إن الاحتفاظ بالسلطة يعد محورياً لاستدامة طموحاتها الوطنية وتقديم نفسها كمنافس موثوق لمودي في 2029".

وتواصل لجنة الانتخابات أيضاً فرز الأصوات في ولايتي آسام وكيرالا اللتين أجرتا الانتخابات في أبريل.

وفي آسام، أظهرت المؤشرات الأولية تقدم التحالف بقيادة حزب "بهاراتيا جاناتا" نحو الفوز بولاية ثالثة على التوالي، ما يمهد الطريق أمام استمرار هيمانتا بيسوا سارما في منصب رئيس الوزراء المحلي. وركز الحزب حملته على الأمن والهجرة غير الشرعية من بنجلاديش المجاورة، مع التعهد بزيادة الإنفاق على مشاريع التنمية.

أما في كيرالا، التي تشهد تاريخاً من تداول السلطة، فقد أظهرت المؤشرات الأولية تقدم تحالف يقوده "المؤتمر الوطني الهندي" على الائتلاف الذي يقوده الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي)، ما قد يمثل أول فوز له منذ عام 2016. ويظل حزب "بهاراتيا جاناتا" لاعباً ثانوياً في الولاية، وفشل في الفوز بأي مقعد في انتخابات الجمعية التشريعية لعام 2021.

تصنيفات

قصص قد تهمك