
اعتبر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الثلاثاء، أن لا مشكلة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، قائلاً إن إسرائيل لا تطالب بأي أرض في لبنان، وعبّر عن اعتقاده بأن اتفاق سلام بين الجانبين ينبغي ويمكن أن يتحقق في وقت قريب جداً، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في جماعة "حزب الله".
وأوضح روبيو رداً على سؤال "الشرق" خلال مؤتمر صحافي، إن "المشكلة ليست في إسرائيل أو لبنان بل في (حزب الله)"، قائلاً إن الجماعة "تهاجم الإسرائيليين وتتسبب في أضرار هائلة للشعب اللبناني"، بحسب تعبيره.
وذكر أن بلاده تأمل في جمع الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية على طاولة حوار، بوساطة أميركية، مشدداً على ضرورة وجود جيش وحكومة في لبنان يمتلكان الإرادة والقدرة على مواجهة "حزب الله" ونزع سلاحه.
وأكد روبيو التزام واشنطن بعملية الحوار "لضمان الوصول إلى وقف إطلاق نار دائم لا يقوضه عنف حزب الله"، مضيفاً أن "الوضع قائم منذ وقت طويل، ولن يكون من السهل التعامل معه".
وقال مسؤول في الخارجية الأميركية لـ"الشرق"، في وقت سابق الثلاثاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوضح أن الانخراط المباشر بين لبنان وإسرائيل "هو السبيل الأفضل للمضي سريعاً نحو اتفاق دائم للسلام والأمن".
وأضاف المسؤول أن "الجهود الدبلوماسية مستمرة"، رافضاً التعليق على "المناقشات الجارية مع الطرفين"، لكنه قال إن جماعة حزب الله "لا تزال تحاول عرقلة المفاوضات عبر شن هجمات على إسرائيل وإطلاق تهديدات داخل لبنان"، بحسب تعبيره.
وتابع: "نعمل على تهيئة الظروف وخلق الزخم السياسي اللازمين لدفع هذه العملية قدماً".
محادثات تحضيرية
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، إن لا عودة عن مسار المفاوضات مع إسرائيل الآن، مؤكداً أنه لا يوجد خيار آخر أمام لبنان من أجل وقف إطلاق النار.
ونقلت الرئاسة اللبنانية عن عون قوله، بعد لقاء مع وفد من كتلة "الجمهورية القوية"، إن "هناك محادثات تحضيرية متوقعة مع السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، وهو ثالث لقاء بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن".
وأضاف عون أن "اللقاء المزمع سيمهد لبدء المفاوضات التي ستكون برعاية أميركية".
وتابع: "نحن جاهزون لتسريع وتيرة المفاوضات بقدر ما تعمل عليه الولايات المتحدة، وفي النهاية، لا عودة عن مسار المفاوضات؛ لأن لا خيار آخر أمامنا، وهو يصب في خانة جميع اللبنانيين، ولا يستهدف أي شريحة أو فئة، فالمعاناة تطال الجميع من دون استثناء".
وتريد الحكومة اللبنانية اتفاقاً دائماً مع إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، من شأنه أن ينهي سلسلة متواصلة من الاجتياحات والضربات الإسرائيلية، لكنها لا تصل إلى حد القول إنها تريد اتفاق سلام. وتقول إسرائيل إن أي اتفاق يجب أن يشمل نزع سلاح جماعة "حزب الله" بشكل دائم.
وكثفت إسرائيل هجماتها الجوية على لبنان بعدما أطلقت جماعة "حزب الله" صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس، بعد 3 أيام من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وبعد ذلك، وسعت إسرائيل اجتياحها البري في جنوب لبنان.
وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 2600 شخص لقوا حتفهم نتيجة الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس، مع نزوح أكثر من مليون شخص. وتقول إسرائيل إن 17 من جنودها سقطوا في جنوب لبنان.
واتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار هش في منتصف أبريل، وجرى تمديده لاحقاً إلى مايو. ومع ذلك، واصلت إسرائيل احتلال أجزاء من جنوب لبنان وهدم بلدات هناك، بينما يشن "حزب الله" هجمات على القوات الإسرائيلية.








