بولندا: مستعدون لاستضافة قوات أميركا المقرر سحبها من ألمانيا | الشرق للأخبار

بولندا تبدي استعدادها لاستضافة القوات الأميركية المقرر سحبها من ألمانيا

time reading iconدقائق القراءة - 3
الرئيس البولندي كارول ناوروكي بمؤتمر صحافي خلال مناورات عسكرية للناتو في ليتوانيا. 6 مايو 2026 - Reuters
الرئيس البولندي كارول ناوروكي بمؤتمر صحافي خلال مناورات عسكرية للناتو في ليتوانيا. 6 مايو 2026 - Reuters
دبي-

أكد الرئيس البولندي، كارول ناووركي، الأربعاء، استعداد بلاده لاستضافة القوات الأميركية التي قررت الولايات المتحدة سحبها من ألمانيا، مشيراً إلى أنه سيسعى شخصياً إلى الضغط على الرئيس دونالد ترمب لإرسالها إلى بلاده، حسبما أوردت مجلة "بوليتيكو".

وأضافت المجلة في نسختها الأوروبية، أن هذا العرض يأتي في وقت يستعد فيه البنتاجون لسحب نحو 5000 جندي من ألمانيا خلال العام المقبل، مع تلميح ترمب إلى إمكانية خفض هذه القوات بشكل أكبر.

وقال ناووركي خلال مناورات لحلف الناتو في ليتوانيا: "إذا قرر الرئيس دونالد ترمب تقليص الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا، فإننا في بولندا مستعدون لاستقبال الجنود الأميركيين". وأضاف أن بولندا تمتلك بالفعل "البنية التحتية اللازمة" لمثل هذه الخطوة.

وتأتي تصريحات ناووركي بعد أيام من تحذير رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، الاثنين الماضي، من أن بولندا لا ينبغي لها "استقطاب" قوات من الحلفاء. كما صرّح توسك بأن بولندا ستغتنم "أي فرصة" لزيادة الوجود الأميركي على أراضيها، لكنه لن يسمح باستخدامها كوسيلة لتقويض الوحدة الأوروبية.

خلاف داخلي

أثارت تصريحات توسك بشأن "الاستقطاب" انتقادات حادة من حزب القانون والعدالة المعارض، وهو المعسكر السياسي الذي ينتمي إليه ناووركي، والذي اتهمه بتفضيل برلين على الأمن البولندي. ويشهد توسك وناووركي خلافات حادة حول عدة قضايا.

وفي وقت سابق من الأربعاء، صرّح نائب وزير الخارجية البولندي، مارسين بوساكي، لقناة "بولسات نيوز"، بأن المحادثات جارية بالفعل بين وارسو وواشنطن بشأن توسيع الوجود العسكري الأميركي في بولندا "على المستويين العسكري والدبلوماسي".

وأضاف أن بولندا، لن تعترض إذا انتهى المطاف بالقوات المغادرة من ألمانيا على أراضيها، على الرغم من أن الحكومة لا ترغب في سحبها من ألمانيا في المقام الأول.

وصرح وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي، في مؤتمر دفاعي في وارسو، بأن القوات الأميركية الإضافية "ستكون موضع ترحيب في بولندا" بغض النظر عن مكان إعادة انتشارها.

وتستضيف بولندا حالياً حوالي 10 آلاف جندي أميركي، بينما يبلغ عدد القوات الأميركية في ألمانيا حوالي 36 ألف جندي.

العلاقات الأوروبية الأميركية

وانتقد توسك، السبت الماضي، ما وصفه بـ"الاتجاه الكارثي" في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، قائلاً في منشور على منصة "إكس"، إن أكبر تهديد للتحالف عبر الأطلسي هو "التفكك المستمر لتحالفنا". وشدد على ضرورة "فعل كل ما يلزم لعكس هذا الاتجاه الكارثي".

وكان ترمب قد هدد أيضاً بسحب القوات الأميركية من إسبانيا وإيطاليا، في إطار هجمات متجددة على رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

وخلال حديثه للصحافيين في المكتب البيضاوي، الخميس الماضي، قال ترمب إنه "ربما يسحب القوات الأميركية" من إيطاليا وإسبانيا.

وأضاف: "إيطاليا لم تكن مفيدة لنا بأي شكل"، كما اتهم إسبانيا بأنها "سيئة للغاية".

وكانت كل من إسبانيا وإيطاليا قد منعتا الطائرات العسكرية الأميركية المشاركة في الحرب على إيران من استخدام قواعدهما.

تصنيفات

قصص قد تهمك