
قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الأحد، إن بولندا لم تتلق أي إشارات تفيد بأن القوات التي تسحبها الولايات المتحدة من ألمانيا ربما يعاد تمركزها في أوروبا، بدلاً من إعادتها إلى أميركا.
وأضاف توسك، رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت واشنطن أشارت إلى احتمال إعادة نشر القوات في الجناح الشرقي لحلف حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بدلاً من إعادتها إلى الولايات المتحدة "ليس لدينا أي مؤشرات من هذا القبيل في الوقت الحالي".
وأعلن البنتاجون الجمعة، سحب 5 آلاف جندي، فيما لوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسحب المزيد من الجنود، وسط خلاف علني مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي قال إن الولايات المتحدة "تتعرض للإذلال" من قبل إيران، في مفاوضات إنهاء الحرب.
وبعد سحب الـ5 آلاف جندي، سيبقي البنتاجون على نحو 33 ألف جندي أميركي في ألمانيا، ما يمثل تراجعاً عن زيادة عسكرية بدأت في عهد الرئيس جو بايدن.
"اتجاه كارثي للعلاقات عبر الأطلسي"
وانتقد توسك السبت، ما وصفه بـ"الاتجاه الكارثي" في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، قائلاً في منشور على منصة "إكس"، إن أكبر تهديد للتحالف عبر الأطلسي هو "التفكك المستمر لتحالفنا".
وشدد على ضرورة "فعل كل ما يلزم لعكس هذا الاتجاه الكارثي".
وكان ترمب قد هدد أيضاً بسحب القوات الأميركية من إسبانيا وإيطاليا، في إطار هجمات متجددة على رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
وخلال حديثه للصحافيين في المكتب البيضاوي الخميس، قال ترمب إنه "ربما يسحب القوات الأميركية" من إيطاليا وإسبانيا.
وأضاف: "إيطاليا لم تكن مفيدة لنا بأي شكل"، كما اتهم إسبانيا بأنها "سيئة للغاية".
وكانت كل من إسبانيا وإيطاليا قد منعتا الطائرات العسكرية الأميركية المشاركة في الحرب على إيران من استخدام قواعدهما.
ألمانيا: الخطوة كانت متوقعة
وقلل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس السبت، من تأثير قرار واشنطن سحب 5 آلاف جندي، معتبراً أن الخطوة "كانت متوقعة"، وشدد على ضرورة أن تتحمل أوروبا "مسؤولية أكبر عن أمنها".
وقال بيستوريوس إنه كان من المتوقع أن تسحب الولايات المتحدة قوات من أوروبا، بما في ذلك ألمانيا، مضيفاً: "إذا أردنا الحفاظ على التحالف عبر الأطلسي، فعلينا تعزيز الركيزة الأوروبية داخل حلف الناتو".
وفي بيان قال حلف شمال الأطلسي إنه يعمل مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل قرار وزارة الحرب (البنتاجون) لسحب القوات.
واعتبرت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت، في بيان أن خطوة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب "تؤكد الحاجة إلى أن تستثمر أوروبا المزيد في الدفاع".









