
قال وزير الدولة البريطاني للأمن، دان جارفيس، الخميس، إن بريطانيا ستستدعي سفير الصين عقب إدانة رجلين بتهمة التجسس لحساب هونج كونج، و"بالتالي لصالح الصين".
وأضاف جارفيس في بيان أن "الأنشطة التي قام بها هذان الرجلان لصالح الصين تشكل انتهاكاً لسيادتنا ولن يتم التهاون معها أبداً".
وتابع "سنواصل محاسبة الصين ومواجهتها مباشرة بشأن الأفعال التي تعرض سلامة الناس في بلدنا للخطر".
وتابع "لهذا السبب ستستدعي وزارة الخارجية السفير الصيني لتوضيح أن مثل هذه الأنشطة كانت، وستظل دائماً، غير مقبولة على أراضي المملكة المتحدة".
وأدانت محكمة في لندن، الخميس، رجلين، أحدهما ضابط هجرة بريطاني، بتهمة التجسس لصالح هونج كونج، مستهدفين "معارضين بارزين"، يقيمون حالياً في بريطانيا.
وأُدين تشونج بيو "بيل" يوين، 65 عاماً، وتشي ليونج "بيتر" واي، 40 عاماً، اللذان كانا يعملان في قوات الحدود البريطانية، بمساعدة جهاز استخبارات أجنبي من خلال مراقبة أهداف محددة بين ديسمبر 2023 ومايو 2024.
ونفى الرجلان، اللذان يحملان الجنسيتين الصينية والبريطانية، هذه الاتهامات، بينما اتهمت السفارة الصينية في لندن السلطات البريطانية بتلفيقها.
"عمليات سرية"
ويُعتقد أن الرجلين هما أول شخصين يُدانان بالتجسس لصالح الصين في بريطانيا، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام محلية. وسيصدر الحكم على واي ويوين في وقت لاحق، ويواجهان عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى 14 عاماً.
وأبلغ المدعي العام دنكان أتكينسون هيئة المحلفين أن يوين وواي "كلفا بتنفيذ عمليات شرطية سرية" لصالح منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة، وفي نهاية المطاف لصالح الصين.
وتشهد العلاقات بين بريطانيا والصين توتراً منذ الحملة على الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية، في عام 2019 في هونج كونج، التي كانت تحت الحكم البريطاني لمدة 156 عاماً قبل أن تعود إلى السيادة الصينية منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.
وكان يوين ضابط شرطة متقاعد، عمل في مكتب هونج كونج الاقتصادي والتجاري في لندن، بينما كان واي، بالإضافة إلى عمله في دائرة الهجرة، ضابطاً متطوعاً في شرطة مدينة لندن.
وأُدين واي بإساءة استخدام وظيفته في قوات الحدود للبحث في قاعدة بيانات وزارة الداخلية والوصول إلى بيانات رعايا أجانب.
وقال أتكينسون إن عملية الرجلين تضمنت التجسس على معارضين مقيمين في بريطانيا، بمن فيهم الناشط ناثان لو، الذي رصدت حكومة هونج كونج مكافآت قدرها مليون دولار هونج كونجي (127,700 دولار أميركي) لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه أو تحديد مكانه.
وأظهرت رسائل متبادلة بين يوين وواي وآخرين مناقشتهم خططاً لاستهداف ناشطين، ومراقبة شخصيات سياسية بريطانية.
وقال فين لاو، أحد الناشطين المستهدفين، في بيان: "لسنوات، عاش أفراد جالية هونج كونج في المملكة المتحدة في خوف. وتؤكد إدانة الخميس، أن هذا الخوف لم يكن مجرد وهم، بل كان حقيقياً".
مشتبه به ثالث
ووجد رجل ثالث، اتهم بنفس التهم الموجهة إلى يوين وواي، ميتاً بعد فترة وجيزة من توجيه الاتهامات إليهم.
وكان ماثيو تريكت، 37 عاماً، جندياً سابقاً في مشاة البحرية الملكية البريطانية، ويعمل ضابط هجرة ومحققاً خاصاً. ولم تُعتبر وفاته مشبوهة.
وفي نوفمبر الماضي، حذر جهاز الأمن البريطاني (MI5) المشرعين من أن عملاء صينيين يحاولون جمع معلومات والتأثير على النشاط في وستمنستر.










