السيسي وماكرون ويجدد رفض مصر المساس بسيادة الدول العربية | الشرق للأخبار

السيسي يستقبل ماكرون ويجدد رفض مصر القاطع لأي مساس بسيادة الدول العربية

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع على هامش افتتاح جامعة سنجور بمدينة برج العرب في مصر. 9 مايو 2026 - facebook/Egy.Pres.Spokesman
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع على هامش افتتاح جامعة سنجور بمدينة برج العرب في مصر. 9 مايو 2026 - facebook/Egy.Pres.Spokesman
دبي-

جدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة"، مؤكداً رفضها القاطع لأي مساس بسيادتها أو بمقدرات شعوبها. 

جاء ذلك خلال قمة مصرية فرنسية، السبت، عقدت في مدينة برج العرب الجديدة شمال العاصمة المصرية القاهرة.

وثمّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجهود المصرية، معرباً عن تطلعه إلى سرعة تسوية الأزمة الراهنة بما يعيد السلم والاستقرار إلى الشرق الأوسط.

وأفاد بيان للرئاسة المصرية بأن لقاء الرئيسين السيسي وماكرون، على هامش افتتاح جامعة سنجور، تناول تطورات القضايا الإقليمية، إذ استعرض الرئيس السيسي "الجهود المصرية الرامية لاحتواء التوترات الراهنة، مشدّداً على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، بالنظر إلى تداعياته السلبية على أمن المنطقة والعالم، فضلاً عن انعكاساته على سلاسل الإمداد وحركة التجارة والنقل". 

وذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، أن الرئيس السيسي استعرض "التحركات المصرية لتثبيت اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مؤكداً ضرورة تعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود، والشروع في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار".

وأعرب الرئيس السيسي عن قلق مصر البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، مشدداً على أنه "لا سبيل سوى إحياء العملية السياسية التي تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين"، معرباً عن تقدير مصر للدور البناء الذي تقوم به فرنسا من أجل دعم القضية الفلسطينية.

كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في لبنان، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار، فضلاً عن بحث سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط بما يحقق التنمية والازدهار والرخاء المشترك لضفتيه.

العلاقات الثنائية

على الصعيد الثنائي، قال الرئيس السيسي إن زيارة نظيره الفرنسي تعكس تميز علاقات الصداقة بين البلدين، مشيداً بما تشهده العلاقات من تطور ملحوظ في مختلف المجالات، خاصة عقب ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر في أبريل 2025. 

كما شدّد الرئيس السيسي على "أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويسهم في دفع العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي". 

من جانبه، ثمن الرئيس الفرنسي التقدم الراهن في العلاقات الثنائية، وأعرب عن حرص بلاده على تطوير التعاون في مختلف المجالات، مشيداً بحجم التبادل التجاري والاستثمارات الفرنسية في مصر، ومؤكداً تطلع فرنسا لتعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

افتتاح جامعة سنجور

كان الرئيسان المصري والفرنسي قد افتتحا المقر الجديد لجامعة سنجور، بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور مسؤولين أفارقة.

وقال الرئيس السيسي إن مصر "مهد الحضارة الإنسانية ومنارة العلم، التى أسهمت عبر التاريخ، في تشكيل وجدان البشرية، وإثراء مسيرتها العلمية"، مضيفاً أن مصر "جسر للتواصل الحضاري بين الشعوب".

وتابع أن افتتاح جامعة سنجور يأتي "في لحظة فارقة؛ تتعاظم فيها التحديات التنموية، وتتزايد فيها الحاجة إلى بناء شراكات دولية فعالة، قائمة على التضامن والتكامل، خاصة بين دول الجنوب".

وأكد السيسي أن مصر تثمن "الدور المهم، الذي تضطلع به المنظمة الدولية للفرانكفونية بوصفها إطاراً مُتعدد الأطراف؛ يعزز قيم الحوار والتنوع الثقافي، ويدعم مبادئ السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ويعلي من شأن التعليم؛ كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة".

وشدد على أن مصر حرصت "منذ انضمامها إلى وكالة التعاون الثقافي والتقني عام 1983، والتي تطورت لاحقاً إلى المنظمة الدولية للفرانكفونية؛ على الإسهام فى دعم الأهداف المشتركة للعالم الفرانكفوني انطلاقاً من إيمانها بأهمية هذا التعاون، إلى جانب الشراكات مع دول الشمال. وينعكس ذلك في الدور الذي تضطلع به مصر؛ باعتبارها نقطة التقاء إستراتيجية، بين إفريقيا والعالم العربي ودول منطقة المتوسط ودول الفرانكفونية".

وأكد الرئيس المصري إن دفع العلاقات بين مصر وباقي الدول الإفريقية يمثل "ركيزة أساسية في السياسة الخارجية المصرية في ظل ما تحظى به هذه العلاقات، من عمق تاريخي واحترام متبادل ووحدة المصير".

وشدد على أن مصر حرصت على مدار العقود الماضية، "على دعم جهود التنمية فى كافة أرجاء القارة، من خلال نقل الخبرات، وبناء القدرات، وتنفيذ المشروعات التنموية إيماناً منها بأن ازدهار واستقرار كافة الدول الإفريقية، هو جزء من ازدهار واستقرار مصر".

تصنيفات

قصص قد تهمك