
رفع الجيش الإسرائيلي سقف التصعيد العسكري في الجنوب والبقاع اللبنانية، قبل ثلاثة أيام من المفاوضات المباشرة المرتقبة الخميس، بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في واشنطن، إذ توغلت قواته إلى شمال الليطاني، وسط غارات متواصلة على قرى وبلدات الجنوب.
وجاء التصعيد الإسرائيلي، فيما تكثفت لقاءات السفير الأميركي ميشال عيسى الاثنين، مع المسؤولين اللبنانيين قبل مغادرته إلى واشنطن، وتركز البحث في التحضيرات لاجتماع الخميس، والتطورات الأمنية الأخيرة.
واستعرض الرئيس اللبناني جوزاف عون مع السفير الأميركي التطورات المتعلقة بالاجتماع اللبناني الأميركي الإسرائيلي الثالث، في واشنطن الخميس، وشدد على ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار، والأعمال العسكرية ونسف المنازل وتجريفها، وفق بيان الرئاسة اللبنانية.
كما التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري مع السفير الأميركي، وبحثا تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، وآخر المستجدات السياسية والأمنية، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي وتزايد المخاوف من توسع العمليات العسكرية.
وشدد رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه مع ميشال عيسى، على ضرورة ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات والخروقات المتواصلة، بما يتيح تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع إلى مزيد من التصعيد.
توغل شمال الليطاني
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية عسكرية استمرت نحو أسبوع شمال نهر الليطاني، في جنوب لبنان، وإن قواته وصلت إلى أطراف بلدة زوطر الشرقية على مسافة تُقدّر بنحو 10 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.
وأضافت التقارير أن العملية شهدت عدة اشتباكات من مسافات قريبة مع عناصر من حزب الله، ما أدى إلى إصابة عدد من جنود الجيش الإسرائيلي.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إنه في إحدى الحوادث، خرج عناصر من "حزب الله"، من فتحة نفق تقع شمال الليطاني، لتندلع مواجهات مباشرة مع القوات.
غارات متواصلة ونسف محطة مياه
واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي صباح الثلاثاء، بلدة سحمر في البقاع الغربي، بعد ساعات قليلة على إنذار السكان بإخلائها. وكانت بلدتا مشغرة وقليا في البقاع الغربي قد شهدتا موجة نزوح جديدة وكبيرة عقب التهديدات التي أطلقها الجيش الإسرائيلي تجاه البلدتين.
وغادرت مئات العائلات منازلها باتجاه عدد من قرى وبلدات البقاع الغربي وقضاء راشيا، بحثاً عن أماكن أكثر أماناً في ظل التصعيد القائم.
وتوغلت قوة إسرائيلية ليل الاثنين الثلاثاء، إلى منطقة هورا - راس الخلة قرب بناية الوقف في بلدة دير ميماس، وقامت بتفخيخ محطة ضخ المياه التي تغذّي البلدة بأكملها بمياه الشفة التي تعمل على الطاقة الشمسية، قبل أن تنفّذ عملية نسفها قرابة الساعة الخامسة فجراً. وتسبب الانفجار العنيف تسبب بأضرار جسيمة في المكان، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.
وقامت قوات إسرائيلية بتفجير عدد من المنازل في حي عين الصغيرة في مدينة بنت جبيل. وفي صور أغار الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً مرتين على بلدة صريفا. وشهد مجر الليطاني تحليقاً كثيفاً للمسيرات.
كما أغار الطيران الحربي ليل الاثنين الثلاثاء، على منزل مأهول في كفردونين (قضاء صور)، ما أدى الى سقوط 6 أشخاص و7 جرحى، نقلوا الى مستشفيات صور. وقصفت المدفعية فجرا، أطراف بلدتي المنصوري ومجدل زون (صور).








