لبنان يتمسك بتثبيت وقف النار ويطلب جدول زمني لانسحاب إسرائيل | الشرق للأخبار
خاص

لبنان يريد "السلام وليس التطبيع" ويطالب بجدول زمني لانسحاب إسرائيلي كامل

نواف سلام: التوقيت غير مناسب الآن للقاء بنيامين نتنياهو

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت بلبنان. 3 ديسمبر 2025 - Reuters
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت بلبنان. 3 ديسمبر 2025 - Reuters
بيروت -

يعيش لبنان مرحلة توصف بـ"التاريخية والمصيرية"، فليست الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل فقط ما تخشاها بيروت، ولكن أيضاً ما بعدها، وتحديداً المفاوضات مع تل أبيب، وخاصة في ظل التجاذبات بين الأطراف السياسية الداخلية.

ففي الوقت الذي يعلن "حزب الله" معارضته لمسار المحادثات المباشرة مع إسرائيل، ورفضه البدء بأي نوع من المفاوضات قبل وقف إطلاق النار بشكل كامل، لا تتوقف انتقادات الحزب للحكومة ورئيسها نواف سلام على خلفية قرارها في الثاني من مارس بحظر أنشطة الجماعة العسكرية والأمنية.

وفي لقاء جمع مجموعة صغيرة من الصحافيين برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت وحضرته "الشرق"، الأربعاء، بدا أن الحكومة اللبنانية منشغلة بإيقاف الحرب، ومحاولة بدء إعادة الإعمار.

"لبنان لا يذهب إلى تطبيع بل إلى السلام"

وقال رئيس الحكومة اللبنانية إن "لبنان لا يذهب إلى تطبيع بل إلى السلام"، فمن لبنان أطلقت مبادرة السلام العربية عام 2002، وأعيد التأكيد عليها في "قمة الرياض" العربية الإسلامية التي عقدت في 2023، بحضور إيران.

واستغرب سلام، الحديث عن أن لبنان لا يفاوض تحت النار قائلاً إن "التفاوض تحت النار حدث خلال الحرب الماضية سنة 2024، وكان الوسيط الأميركي آموس هوكستين يقوم بزيارات إلى لبنان خلال الحرب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار هو ما حصل في اتفاق نوفمبر 2024"، منوهاً بأن الاعتراض على المفاوضات قبل وقف إطلاق النار يصدر أيضاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري "حليف حزب الله".

وعن الاعتراض على المفاوضات المباشرة مع إسرائيل قال سلام إنها ليست المرة الأولى التي يتفاوض فيها لبنان مباشرة مع إسرائيل، وحدث ذلك في مؤتمر مدريد عام 1991، مضيفاً: "لبنان نجح في تثبيت أنه يفاوض عن نفسه، ولكن هذا لا يعني أن المسار اللبناني منفصل تماماً عن مسار المفاوضات في إسلام آباد".

"خطة حصر السلاح"

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قال أيضاً إنّ لبنان سيعيد النظر بخطة حصر السلاح التي وضعها الجيش اللبناني بناءً على قرار الحكومة، وسيطورها انطلاقاً مما حدث في الأشهر الماضية، وذكر أن الحدّ الأدنى المطلوب في المفاوضات هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل من لبنان.

وعن الانتقادات التي توجه للحكومة اللبنانية بأنها تذهب إلى المفاوضات مع إسرائيل دون أوراق قوة يرى رئيس الحكومة أن لبنان يملك عناصر قوة خلال مفاوضاته مع إسرائيل وهي حقه المشروع في أرضه، والدعم العربي والدولي والاحتضان الكبير الذي يلقى آذاناً صاغية في واشنطن، وسط تأييد الرأي العام العالمي.

وعن أهداف المفاوضات قال سلام إنها يجب أن تكون انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من جنوب لبنان لاستعادة سيادة الدولة وبسط سلطتها لعودة النازحين، والإفراج عن الأسرى، وحل مسألة النقاط المتنازع عليها في ترسيم الحدود البرية.

وأضاف أن المطلوب مفاوضات مع إسرائيل، ومفاوضات أخرى داخلية للتوصل إلى بسط سلطة الدولة، وحصر السلاح، وتطبيق خطة درع الوطن، وهي خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

سلام: "مسألة لقاء نتنياهو سابقة لأوانها"

وبعد أيام من تأكيد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون أن التوقيت غير مناسب الآن للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال رئيس الحكومة للصحافيين إن مسألة لقاء نتنياهو سابقة لأوانها، وأي اجتماع رفيع المستوى يحتاج إلى تحضير كبير وتوقيته مهم، ويكون مرتبطاً بإنجاز ما بالمفاوضات، ويجب أن يكون هناك اتفاق على مخرجاته.

وبيّن رئيس الحكومة اللبنانية أنه في حال الاتفاق على اجتماع تمهيدي ثالث مع إسرائيل في واشنطن فسيكون على جدوله تثبيت وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن التوسع في التصعيد الإسرائيلي يدعو إلى التمسك بوقف إطلاق النار وتثبيته، لوقف التدهور الحاصل في الجنوب.

وقال ​مسؤول ⁠في وزارة الخارجية ⁠الأميركية، ​الخميس، إن ⁠إسرائيل ​ولبنان ​سيعقدان محادثات ‌في ​واشنطن ⁠يومي ​14 ⁠و15 ‌مايو.

وعن مرحلة ما بعد "اليونيفيل" قال سلام إننا نحتاج إلى قوة دولية في جنوب لبنان للمراقبة ورفع التقارير والتوثيق والتنسيق على الأرض، قوة حفظ سلام ومراقبة مع مشاركة أوروبية تلاحظ التنسيق مع الميكانيزم، مشيراً في هذا الإطار إلى أن هناك مصلحة لتفعيل الميكانيزم (آلية مراقبة وقف إطلاق النار).

تصنيفات

قصص قد تهمك