إخطار مدير مكتب زيلينسكي السابق بالتحقيق معه بقضايا فساد | الشرق للأخبار

أوكرانيا.. إخطار مدير مكتب زيلينسكي السابق بالاشتباه في تورطه بقضايا فساد

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع مدير مكتبه أندريه يرماك في كييف. 22 يناير2024 - Reuters
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع مدير مكتبه أندريه يرماك في كييف. 22 يناير2024 - Reuters
دبي-

أصدرت السلطات الأوكرانية إخطاراً رسمياً بالاشتباه في تورط مدير مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي السابق، أندريه يرماك، في قضايا فساد طالت الدائرة المقربة من الرئيس، حسبما أفادت به صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وقدم مسؤولون من المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا، ومكتب المدعي العام الخاص بمكافحة الفساد، الاثنين، إخطاراً رسمياً إلى أندريه يرماك يفيد بأنه "مشتبه به في التحقيق المتنامي في قضايا الفساد".

وقال مسؤول رفيع في مكتب الرئيس إن إخطار الاشتباه هو "بداية لإجراءات قانونية طويلة، وكل شيء سينتهي في المحكمة، وسنرى ما سيحدث".

ويعد إخطار إشعار الاشتباه إجراءً شكلياً يسبق توجيه الاتهام رسمياً، ولكنه تمهيد للمحاكمة الرسمية.

وخلال تفتيش ممتلكاته في كييف، واجه يرماك صحافيين، وقال إنه "سيدلي بتصريح بعد انتهاء التحقيق".

وتأتي المداهمة في أعقاب سلسلة من عمليات التفتيش المرتبطة بتحقيق كبير في قضايا الفساد يعرف باسم "عملية ميداس"، والذي بدأ العام الماضي، وأطاح بمقربين من زيلينسكي، واستقال أو أقيل العديد من حلفائه المقربين، بمن فيهم يرماك في نوفمبر الماضي.

ما التهم؟

وتتركز قضية الفساد المتنامية حول شركة الطاقة النووية الحكومية "إنيرجواتوم" Energoatom، وهي أكبر تحقيق يُجرى خلال فترة حكم زيلينسكي التي امتدت 7 سنوات.

ومن بين المشتبه بهم الآخرين نائب رئيس الوزراء السابق أوليكسي تشيرنيشوف، ووزير الطاقة والعدل السابق هيرمان هالوشينكو، وكلاهما كانا حليفين مقربين من زيلينسكي قبل إقالتهما العام الماضي مع اقتراب التحقيقات منهما. ونفى الرجلان التهم الموجهة إليهما.

ويقول جهاز الأمن الأوكراني وجهاز الشرطة السرية الأوكرانية إن المشتبه بهم كانوا جزءاً من "جماعة إجرامية" قامت بتحويل نحو 10.4 مليون دولار إلى تشيرنيشوف لبناء منازل فاخرة متجاورة خارج كييف، بما في ذلك منزل يُقال إنه كان مُعداً ليرماك.

وسيثير هذا التطور مخاوف زيلينسكي في لحظة حاسمة بالنسبة لأوكرانيا، إذ يسعى الرئيس لطمأنة الحلفاء الأوروبيين بأن حكومته تتصدى للفساد المستشري في سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ويأتي أيضاً في وقت يضغط فيه زيلينسكي للحصول على دعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب للضغط على روسيا للدخول في محادثات سلام.

كما أدى التحقيق إلى إصدار مذكرة توقيف بحق شريك زيلينسكي التجاري السابق، تيمور مينديتش، الذي فرّ من البلاد منذ ذلك الحين. ونفى مينديتش التهم الموجهة إليه.

وكان زيلينسكي يعتمد بشكل كبير على يرماك، أقرب أعضاء دائرته المقربة، لدرجة أنهما كانا لا يفترقان تقريباً، وكثيراً ما قيل إن يرماك كان يتصرف وكأنه الرئيس، وكان المسؤولون الأوكرانيون والغربيون يمزحون أحياناً بأنه نائب الرئيس غير المنتخب للبلاد، لأنه كان يضع خطط السلام، ويختار وزراء حكومته بنفسه، ويتجاوز قادة الجيش في اتخاذ القرارات الميدانية.

يشار إلى أن يرماك، دبر في يوليو الماضي، محاولةً من مكتب الرئيس لسلب جهازي الأمن الوطني الأوكراني، والشرطة الفيدرالية الأوكرانية استقلاليتهما، وذلك بوضعهما تحت سيطرة المدعي العام الذي عيّنه زيلينسكي، وفق "فاينانشيال تايمز".

وأثارت هذه الخطوة ضد الجهازين، اللذين أُنشئا في أعقاب ثورة الميدان عامي 2013-2014 كجزء من إصلاحات تهدف إلى مساعدة أوكرانيا على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، استنكاراً شعبياً واسعاً واحتجاجاتٍ عارمة في جميع أنحاء البلاد. وسرعان ما تراجع مكتب الرئيس عن قراره.

تصنيفات

قصص قد تهمك