CNN: واشنطن تصعد حربها السرية ضد الكارتلات داخل المكسيك | الشرق للأخبار

CNN: الاستخبارات الأميركية تصعد حربها السرية ضد كارتلات المخدرات داخل المكسيك

time reading iconدقائق القراءة - 5
صورة ملتقطة بطائرة مسيرة لجانب من مدينة مكسيكو، المكسيك. 12 مايو 2026 - Reuters
صورة ملتقطة بطائرة مسيرة لجانب من مدينة مكسيكو، المكسيك. 12 مايو 2026 - Reuters
دبي -

كشفت مصادر متعددة لشبكة CNN عن توسع غير معلن في عمليات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA داخل المكسيك، شمل تنفيذ أو دعم عمليات أدت إلى اغتيال عناصر من الكارتلات، ضمن حملة سرية أوسع تستهدف تفكيك شبكات تهريب المخدرات.

وبحسب مصادر مطلعة، وسعت الوكالة خلال الفترة الأخيرة نطاق عملياتها، منتقلة من تبادل المعلومات الاستخباراتية والدعم اللوجستي إلى المشاركة المباشرة في عمليات اغتيال مستهدف، في ما وصف بأنه "تصعيد كبير" في طبيعة نشاطها داخل المكسيك.

ونقلت الشبكة عن أحد المطلعين على العمليات قوله: "تم رفع مستوى الفتك في العمليات بشكل كبير.. هذا يمثل توسعاً مهماً في نوع العمليات التي كانت الـCIA مستعدة لتنفيذه داخل المكسيك".

ووفقاً للتقرير، تقود هذه العمليات وحدة النخبة داخل الوكالة المعروفة باسم (Ground Branch 9)، ضمن استراتيجية تستهدف تفكيك شبكات الكارتلات التي صنفتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منظمات إرهابية أجنبية.

اقرأ أيضاً

أخطر عصابة مخدرات في المكسيك.. صعود "إمبراطورية خاليسكو"

مقتل "إل مينشو"، زعيم عصابة "خاليسكو نيو جينيريشن"، في عملية أمنية مكسيكية يمثل ضربة كبيرة لأحد أخطر تنظيمات المخدرات في البلاد.

وقالت مصادر لشبكة CNN إن حادثة وقعت هذا الربيع أسفرت عن اغتيال فرانشيسكو بلتران، المعروف باسم "إل بايين"، وهو عنصر متوسط المستوى في كارتل سينالوا، وسائقه، بعد انفجار سيارة على أحد الطرق السريعة قرب العاصمة المكسيكية.

وأظهرت مقاطع مصورة للحادث اندلاع حريق مفاجئ داخل السيارة قبل أن تنحرف عن الطريق.

وقالت المصادر إن الهجوم كان عملية اغتيال متعمدة، وأضافت أن عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل المركبة، وهو ما أكده المدعي العام لولاية مكسيكو لشبكة CNN.

وقالت المصادر إن العملية كانت جزءاً من حملة أوسع غير معلنة لـCIA داخل المكسيك، تهدف إلى تفكيك شبكات التهريب من خلال استهداف القيادات الوسطى والدنيا، وليس فقط القيادات العليا.

وأضافت المصادر أن مستوى مشاركة الوكالة يتراوح بين تقديم معلومات استخباراتية ودعم عملياتي، وصولاً إلى المشاركة المباشرة في عمليات اغتيال مباشرة.

نفي رسمي 

وقالت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لشبكة CNN بعد نشر التقرير: "هذا التقرير كاذب ومثير، ويعمل كحملة دعائية لصالح الكارتلات، ويعرض حياة الأميركيين للخطر"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ما تم نفيه تحديداً.

من جانبها، قالت مصادر إن طبيعة العمليات تبقى في نطاق سري للغاية، وإن بعض الأنشطة تتم بعيداً عن الإعلام أو حتى عن التنسيق الكامل مع الحكومة المكسيكية.

وقالت وزارة الأمن المكسيكية في بيان إنها "ترفض بشكل قاطع أي رواية تفيد بوجود عمليات سرية أو قاتلة أو أحادية الجانب تنفذها وكالات أجنبية على الأراضي الوطنية".

وقالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم إنها لم تُبلّغ مسبقاً ببعض العمليات، مضيفة: "لا يمكن أن يعمل أي جهاز حكومي أجنبي داخل الأراضي المكسيكية دون إذن الدولة".

وبحسب قانون الأمن القومي المكسيكي لعام 2020، يتعين على الوكلاء الأجانب الإبلاغ عن أنشطتهم، فيما أشارت شينباوم إلى أن بعض التحركات قد تكون مخالفة لهذا الإطار.

تعاون استخباراتي معقّد ومخاوف من التصعيد

وقالت مصادر لشبكة CNN إن عدد عناصر CIA داخل المكسيك لا يزال محدوداً، لكنه في تزايد، وإن الوكالة لم تنشر بعد كامل قدراتها الميدانية.

وأضافت أن بعض العمليات، بما فيها مداهمات لمعامل مخدرات، تمت بمشاركة عناصر أميركيين يعملون بملابس مدنية ضمن وحدة (Ground Branch).

وقال مسؤول استخباراتي أميركي سابق لـ CNN، إن المخاطر مرتفعة للغاية، مضيفاً: "هناك قلق حقيقي من أن يمتد هذا الصراع إلى داخل الولايات المتحدة".

ويشير التقرير إلى أن التعاون بين الولايات المتحدة والمكسيك يشهد توتراً متزايداً، في ظل اعتماد واشنطن على وحدات محلية موثوقة؛ بسبب اختراق الكارتلات لبعض مؤسسات الدولة.

وقال باحث من جامعة UNAM إن حادثة تشيواوا الأخيرة تعكس "عمق انعدام الثقة بين الطرفين"، مضيفاً أن تنفيذ عمليات عبر قنوات محلية دون إشراك الحكومة الفيدرالية يعكس أزمة ثقة أمنية متفاقمة.

وحذر مسؤولون سابقون من أن تصعيد العمليات قد يؤدي إلى ردود انتقامية من الكارتلات، وربما امتداد العنف إلى داخل الولايات المتحدة، في ظل سهولة تحرك شبكات التهريب عبر الحدود.

وقال مسؤول استخباراتي سابق لـ CNN: "إنها منطقة خطرة للغاية.. ويجب أن تتوقع أي شيء".

تصنيفات

قصص قد تهمك