
أصدر قاضٍ فيدرالي في الولايات المتحدة، الأربعاء، قراراً بتعليق العقوبات الأميركية المفروضة على فرانشيسكا ألبانيز، خبيرة الأمم المتحدة في شؤون الأراضي الفلسطينية، مؤقتاً، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترمب "انتهكت" حقها في حرية التعبير بفرضها هذه الإجراءات، بعد انتقادها الحرب الإسرائيلية على غزة، حسبما أفادت به صحيفة "الجارديان".
وخلص قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ريتشارد ليون، إلى أن إقامة ألبانيز خارج الولايات المتحدة "لا تنتقص من حمايتها بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي، وأن إدارة ترمب سعت إلى تقييد خطابها بسبب الفكرة أو الرسالة التي عبرت عنها".
وكتب ليون: "لم تفعل ألبانيز شيئاً سوى الكلام. ومن المسلم به أن توصياتها لا تُلزم المحكمة الجنائية الدولية بأي شكل من الأشكال، فهي مجرد رأيها".
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فرض العقوبات على ألبانيز في يوليو 2025، عقب أمر تنفيذي أصدره ترمب يُجيز اتخاذ مثل هذا الإجراء ضد الأفراد المتورطين في تحقيق المحكمة الجنائية الدولية بشأن أعمال إسرائيل في غزة.
ومنعت العقوبات ألبانيز من دخول الولايات المتحدة والتعامل مع البنوك فيها، إذ أوصت ألبانيز، المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة مواطنين إسرائيليين وأميركيين بتهم "ارتكاب جرائم حرب".
ورفع زوج ألبانيز وابنتها، وهي مواطنة أميركية، دعوى قضائية ضد إدارة ترمب في فبراير الماضي، زاعمين أن "العقوبات الأميركية تحرمها فعلياً من الخدمات المصرفية، وتجعل تلبية احتياجاتها اليومية شبه مستحيلة"، ووصفت ألبانيز العقوبات بأنها" جزء من استراتيجية أميركية أوسع نطاقاً لإضعاف آليات المساءلة الدولية.
وألبانيز هي أكاديمية إيطالية ومحامية دولية في مجال حقوق الإنسان، وتشغل منصب المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعارض دائماً استخدام إسرائيل مصطلح حق الدفاع عن النفس في قطاع غزة بسبب وضعها كقوة احتلال.
ومنذ نوفمبر 2023، تعارض ألبانيز (التي تولت منصبها في 2022 لمدة 3 سنوات)، الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث ترى في تقريرها الأممي الصادر في أكتوبر عام 2024، أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في القطاع، موضحة أن ما تستند إليه تل أبيب في مفهوم حق الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة "لم يكن متناسباً في شدته ونطاقه".









