
جدد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال كلمة مسجلة وجهها للمؤتمر الثامن لحركة التحرير الفلسطيني "فتح" الذي انطلق الخميس في رام الله، التزام بلاده بدعم حل عادل للقضية الفلسطينية يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، مشيراً إلى أن المؤتمر ينعقد في ظل ظروف بالغة الصعوبة يمر بها الشعب الفلسطيني والمنطقة، بما يستدعي تعزيز الوحدة والقيادة السياسية.
وأضاف سانشيز الذي خاطب المؤتمر بوصفه رئيساً لـ"الاشتراكية الدولية" (Socialist International) وهي منظمة سياسية دولية تضم أحزاباً اشتراكية وديمقراطية اجتماعية من جميع أنحاء العالم، أن "هناك علاقة تاريخية راسخة تجمع (الاشتراكية الدولية) وحركة فتح، تجسدت في التعاون مع قياداتها التاريخية، ممثلة بالرئيس ياسر عرفات، ورئيس دولة فلسطين الحالي محمود عباس، اللذين عملا بكل ما استطاعا في سبيل تحقيق تسوية تفاوضية، تفضي إلى السلام والاستقرار والازدهار للشعب الفلسطيني".
كما شدد على أهمية تعزيز القيادة السياسية والعمل الجماعي في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً مواصلة العمل على تعميق الحوار والتعاون الدولي، سعياً نحو أفق يضمن السلام والعدالة والكرامة للشعب الفلسطيني، متمنياً لمؤتمر حركة "فتح" النجاح والتوفيق، ومجدداً تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني.
وانطلقت، الخميس، أعمال المؤتمر العام الثامن لـ"فتح" بمقر الرئاسة في رام الله، بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالتزامن مع عقد جلسات للمؤتمر في قطاع غزة والقاهرة وبيروت، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا".
وافتتح المؤتمر بحضور سفراء وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة فلسطين، ورجال دين وممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني.
جدول أعمال المؤتمر
ويشارك في المؤتمر نحو 2580 عضواً، يتوزعون بنحو 1600 في رام الله، و400 في قطاع غزة، و400 آخرين في القاهرة، و200 في بيروت.
وينتخب أعضاء المؤتمر، وفق النظام الداخلي للحركة، 80 عضواً للمجلس الثوري و18 عضواً للجنة المركزية، فيما يمتلك المؤتمر صلاحية تعديل هذه الأعداد، سواء بالزيادة أو النقصان، إذا ما اتخذ قراراً بذلك.
وتستمر أعمال المؤتمر على مدار 3 أيام، إذ تتضمن الجلسة الافتتاحية كلمة للرئيس محمود عباس، إلى جانب كلمات للفصائل الوطنية الفلسطينية، وممثلي فلسطينيي الـ1948، قبل الانتقال إلى الجلسات الداخلية الخاصة بالتأكد من اكتمال النصاب القانوني، وانتخاب هيئة رئاسة المؤتمر.
كما ستشهد الجلسة المسائية انتخاب لجنة الانتخابات، وتشكيل لجان المؤتمر المختلفة، التي ستباشر اجتماعاتها فوراً لمتابعة جدول الأعمال والمهام التنظيمية الخاصة بالمؤتمر.
وسيخصص اليوم الثاني لمناقشة تقارير المفوضيات واللجان المختلفة، بالتوازي مع فتح باب الترشح لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري، يعقب ذلك إعلان القوائم الأولية ثم النهائية للمرشحين.
أما اليوم الثالث، فسيشهد انطلاق عملية الاقتراع على أن تبدأ بعدها مباشرة عمليات الفرز وإعلان النتائج، وصولاً إلى إصدار البيان الختامي للمؤتمر.
وكانت حركة "فتح" قد عقدت مؤتمرها الأول عام 1967 في العاصمة السورية دمشق، فيما عُقد المؤتمر الثاني عام 1968 في منطقة الزبداني قرب دمشق، والثالث عام 1971 والرابع عام 1980 في دمشق أيضاً، بينما عُقد المؤتمر الخامس عام 1988 في العاصمة التونسية تونس.
ويعد المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح" ثالث مؤتمر تعقده الحركة داخل أرض الوطن، بعد المؤتمرين: السادس الذي عُقد عام 2009 في مدينة بيت لحم، والسابع الذي عُقد عام 2016 في مدينة رام الله.









