
استقال رئيس دوريات الحدود الأميركية مايك بانكس من منصبه، الخميس، في أحدث تحول يطال الفريق المشرف على تنفيذ سياسة الهجرة لدى إدارة الرئيس دونالد ترمب، وسط تغييرات متسارعة تشهدها قيادة ملف الهجرة غير النظامية.
وقال بانكس، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن الوقت قد حان للاستقالة، مشيراً إلى أنه يرى أن اللحظة مناسبة للتنحي بعد أن "أعاد السفينة إلى مسارها الصحيح، من حدود كانت الأقل أمناً والأكثر فوضى وكارثية إلى أكثر الحدود أماناً في تاريخ البلاد".
وأضاف: "حان وقت تسليم الراية، بعد 37 عاماً، وحان وقت الاستمتاع مع العائلة".
وذكر بانكس أنه شعر بالإحباط مما وصفه بـ"تدمير" المعنويات وأمن الحدود خلال أول عامين من إدارة الرئيس السابق جو بايدن، ما دفعه إلى التقاعد من دوريات حرس الحدود.
وأضاف أنه "راقب تدهور الأوضاع على الحدود قبل أن يعود لتولي قيادة الوكالة خلال الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب".
تغييرات في قيادة ملف الهجرة
وتأتي استقالة بانكس قبل أسابيع من الموعد الرسمي لتنحي المدير بالإنابة لدائرة الهجرة والجمارك الأميركية تود ليونز، الذي سيخلفه المسؤول التنفيذي السابق في قطاع السجون الخاصة ديفيد فينتوريلا.
وتمثل هذه التغييرات أولى التحولات الجوهرية في الكوادر القيادية المشرفة على عمليات الهجرة منذ تولي وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين قيادة الوزارة، خلفاً لكريستي نويم التي أُعفيت من منصبها، بحسب مجلة "بوليتيكو".
وقال مفوض دائرة الجمارك وحماية الحدود الأميركية رودني سكوت إنه يشكر بانكس على خدمته "خلال واحدة من أصعب المراحل لأمن الحدود"، مضيفاً: "في عهده رئيساً، تحولت الحدود من الفوضى إلى أكثر الحدود أماناً في التاريخ المسجل".
مساعٍ لتحسين الصورة
ووفقاً للمجلة، سعى البيت الأبيض إلى تحسين صورة حملته الصارمة لتطبيق قوانين الهجرة، في أعقاب سقوط مواطنين أميركيين على يد عناصر من دائرة الهجرة خلال عملية ترحيل موسعة بولاية مينيسوتا في وقت سابق من العام الجاري.
وأشارت "بوليتيكو" إلى أن هذا التحول شمل تعديل رسائل الإدارة والتخفيف من استخدام عبارة "الترحيل الجماعي".
وكان بانكس قد انضم إلى دوريات حرس الحدود عام 2000، وترقى في مناصبها حتى غادرها عام 2023 ليتولى منصب "مسؤول الحدود" في ولاية تكساس، قبل أن يعود العام الماضي لرئاسة الدائرة، بحسب "بوليتيكو".
كما شغل بانكس مناصب قيادية عدة، وعمل في وحدات متعددة شملت الدوريات باستخدام المركبات رباعية الدفع والخيالة والدراجات والقوارب، إضافة إلى فرق الأنفاق والتحقيقات والملاحقات القضائية.
ووفقاً لـ"فوكس نيوز"، نشأ بانكس في بلدة وارنر روبينز الصغيرة بولاية جورجيا، وتربى على يد جدته، في ظل معاناة والدته، وهي أم عزباء، من إعالة الأسرة.
وأشار بانكس إلى أنه "بدأ العمل بدوام كامل خلال فصل الصيف، وبدوام جزئي خلال العام الدراسي، في مزارع الخوخ لمساعدة جدته على دفع الفواتير"، حيث عمل إلى جانب عمال مهاجرين.
وبحسب مقابلة منشورة على موقع هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، قال بانكس إن تلك التجربة منحته "إحساساً عميقاً بالتواضع والتعاطف"، وعرفته بما يتطلبه دعم الأسرة.
والتحق بانكس بالجيش الأميركي في سن 17 عاماً، وخدم لمدة عقد في مهام قتالية داخل الولايات المتحدة وخارجها، معظمها في أدوار مرتبطة بإنفاذ القانون.










