
أعلنت حركة "حماس" السبت، أنها ستُجري جولة ثانية في "وقت لاحق" لاختيار رئيس المكتب السياسي للحركة، وفق لوائح الحركة وأنظمتها.
ولأول مرة رسمياً، أكدت "حماس" في بيان أنها أنهت جولة انتخابية لاختيار رئيس للحركة، وأن "النتيجة لم تُحسم من الجولة الأولى".
وبحسب مسؤولين في "حماس" لـ"الشرق"، فإن المنافسة لا تزال تنحصر بين رئيس الحركة في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض خليل الحية، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل.
"مشعل" أم "الحية"؟
وأوضح أحد المسؤولين أنه لم يتم تحديد موعد لاختيار رئيس الحركة الجديد، مبيناً أن مجلس الشورى العام سيختار "قريباً" أحد القياديين، "مشعل" أو "الحية".
وقال إن عملية الاختيار ستتم وفق آلية "التوافق بما يحقق مصلحة الحركة"، وليس بالتصويت وفق نظام الأغلبية.
ومنذ اغتيال رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" يحيى السنوار في عام 2024، يتولى المجلس القيادي الخماسي، الذي يرأسه محمد درويش، قيادة الحركة، ويضم خليل الحية، وخالد مشعل، وزاهر جبارين، ونزار عوض الله.
وكانت "حماس" لجأت إلى تشكيل المجلس الخماسي لتفادي تكرار عمليات اغتيال رؤسائها، بعد اغتيال إسماعيل هنية والسنوار.
وبعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين "حماس" وإسرائيل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، شرعت الحركة في إجراء انتخاباتها الداخلية لاختيار مجلس الشورى والمكتب السياسي في الأقاليم الثلاثة: غزة، والضفة الغربية، والخارج، وصولاً إلى مجلس الشورى العام والمكتب السياسي العام.
وقال قيادي في "حماس" إن الحركة "نجحت في سد الفراغات في الأطر القيادية العليا السياسية والعسكرية والتنظيمية والمناطقية، بعد سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية المتتالية، وجرى تعيين قادة جدد".
"القسام" بصدد تعيين قائد جديد
وأشار قيادي ثانٍ في "حماس"، اشترط عدم ذكر اسمه، إلى أن الحركة "بصدد تعيين رئيس جديد لجناحها العسكري (كتائب القسام)، بعد اغتيال القائد العام عز الدين الحداد، الجمعة، في غارة جوية إسرائيلية".
ونوّه إلى أن "القسام مؤسسة عسكرية متماسكة لا تنهار باغتيال القادة، وأن آلية اختيار القائد الجديد تسير من دون تعقيدات وفق النظم الداخلية".
ولفت القيادي ذاته إلى أن هيئة أركان كتائب القسام "تدرس خيار تشكيل مجلس قيادي للقسام، وليس قائداً عاماً".
وكان الحداد قد تولى قيادة "القسام" في قطاع غزة بعد اغتيال محمد السنوار في مايو الماضي. واغتالت إسرائيل أعضاء الصفين الأول والثاني في قيادة "القسام" خلال الحرب.
ونعت "حماس"، في بيان السبت، القائد العام لـ"القسام" عز الدين الحداد، الملقب بـ"أبو صهيب"، إثر "جريمة اغتيال صهيونية غادرة وجبانة استهدفته مع أفراد من عائلته" في مدينة غزة".
وشُيّع الحداد وزوجته وابنته نور في جنازة شارك فيها آلاف الأشخاص ظهر السبت في غزة.
وخلال الجنازة، قال قيادي ملثم في "القسام" إن الحركة "ستثأر لاغتيال القائد أبو صهيب برد يوازي جريمة الاغتيال الجبانة"، من دون تفاصيل إضافية.
حماس: اغتيال "الحداد" خرق لاتفاق وقف النار
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي في "حماس" أسامة حمدان إن الحركة أبلغت الوسطاء بأن اغتيال القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد "جريمة تمثل خرقاً فاضحاً"، لاتفاق وقف النار.
وأشار في تصريح بثه المكتب الإعلامي في حماس بغزة إلى أن اتفاق وقف النار الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر الماضي، ينص على وقف كافة العمليات والإجراءات الميدانية.
واعتبر أن هدف إسرائيل من اغتيال الحداد هو "استسلام المقاومة فيما يتعلق بنزع السلاح"، مشيراً إلى أن "العدو يدرك أن سلاح المقاومة يردعه رغم بساطته، لذلك يطالب بسحبه، والمؤكد أنه لا يوجد فلسطيني يقبل بتسليم السلاح والهزيمة".
وحذّر من أنه "إذا أوغل الاحتلال في العدوان سيكون هناك رد فعل فلسطيني ورد فعل أكبر في المنطقة"، دون مزيد من التفاصيل.
ومنذ أكتوبر الماضي، تسود هدنة هشة في قطاع غزة، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية وعملياته العسكرية البرية، التي أودت بحياة أكثر من 870 فلسطينياً في القطاع. كما قُتل 5 جنود إسرائيليين منذ بدء الهدنة.
وتتبادل "حماس" وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة، حيث تقول الحركة إنها أبلغت الوسطاء التزامها بالهدنة وبنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
لكن إسرائيل تصر على بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تنص على نزع السلاح والانسحاب من غزة.










