
أبدى محافظ البنك المركزي المجري، ميهالي فارجا، دعماً "حذراً" لخطة الحكومة للانضمام إلى منطقة اليورو، لكنه حذر من أن الأمر يتطلب استعدادات "دقيقة"، وفق "بلومبرغ".
وقال فارجا، خلال مؤتمر عُقد في بودابست، الاثنين، إن "البنك المركزي سيكون شريكاً بنّاءً"، بما في ذلك عن طريق المساعدة في إبقاء التضخم تحت السيطرة. وأضاف أن الانضمام إلى العملة الموحدة للاتحاد الأوروبي سيبقى في نهاية المطاف "قراراً سياسياً" تتخذه الحكومة الجديدة برئاسة بيتر ماجيار.
وقالت "بلومبرغ" إن موقف فارجا يحمل أهمية خاصة، نظراً إلى أن المحافظ يُعد حليفاً قديماً لرئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، الذي أُطيح به من السلطة في هزيمة كاسحة خلال انتخابات أبريل الماضي.
ويُعد فارجا المسؤول الرفيع الوحيد الذي عيّنه أوربان، ولم يتعهد ماجيار باستبداله، فيما يعتمد الكثير على الدور الذي سيختار أداءه في ظل الحكومة الجديدة.
مهمة شاقة
وقال المحافظ إن استيفاء معايير "ماستريخت" المطلوبة للانضمام إلى اليورو، بما في ذلك إبقاء التضخم والدين العام دون حدود معينة متفق عليها، سيكون مفيداً للبلاد بحد ذاته.
ومع ارتفاع الدين العام ووجود ميزانية وصفها ماجيار مؤخراً بأنها في "وضع مخزٍ"، تبدو الحكومة الجديدة أمام مهمة شاقة إذا ما أرادت الانضمام إلى اليورو بحلول عام 2030.
وارتفع سعر صرف الفورنت المجري بنسبة 6.8% مقابل اليورو منذ بداية العام، مدفوعاً بشكل رئيسي بحماس المستثمرين لطموحات ماجيار.
وخلال المؤتمر نفسه، قال محافظ البنك المركزي البولندي، آدم جلابينسكي، إن الاحتفاظ بعملة وطنية يمكن أن يشكل حاجز حماية في مواجهة الصدمات الخارجية.
وأضاف جلابينسكي أن "اعتماد اليورو قد يؤدي إلى دورة ازدهار ثم انكماش"، وذلك خلال مشاركته في المؤتمر لتسلم جائزة سنوية يقدمها البنك المركزي المجري لمحافظي البنوك المركزية وخبراء الاقتصاد النقدي.
في المقابل، قدم مارتن كوخر، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي بصفته رئيس البنك المركزي النمساوي، تقييماً أكثر إيجابية.
وقال إن الانضمام إلى اليورو من شأنه خفض تكاليف المعاملات وإلغاء مخاطر العملات الأجنبية بالنسبة لمعظم القروض الممنوحة للشركات في المجر.
وأضاف كوخر: "هذه الفوائد وغيرها لا تتحقق فور اعتماد اليورو، بل تتراكم تدريجياً مع مرور الوقت خلال عملية التقارب المستمرة".








