
استقبل الرئيس الصيني شي جين بينج نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في قصر الشعب بالعاصمة بكين، الأربعاء، حيث أشادا بعلاقات غير مسبوقة بين البلدين، فيما اتفقا على تمديد معاهدة الصداقة والتعاون بين البلدين.
وأفادت وكالة "شينخوا" الصينية، بأن شي أقام حفل استقبال للرئيس الروسي خارج قاعة الشعب الكبرى وسط بكين، قبل أن يعقدا لاحقاً محادثات بين وفدي البلدين داخل القاعة.
وذكر التلفزيون الصيني أن بوتين وشي اتفقتا على تمديد معاهدة الصداقة والتعاون بين البلدين.
وقال الرئيس الصيني لنظيره الروسي خلال الاجتماع إن على البلدين "مساندة جهود التنمية والنهضة المتبادلة"، مضيفاً أن على بكين وموسكو أن "تدفعا نحو نظام حوكمة عالمي أكثر عدالة"، بحسب ما أوردت "شينخوا".
وبخصوص حرب إيران، قال شي لبوتين إن "المفاوضات مهمة للغاية، ويتعين وقف القتال"، مضيفاً أن "وقف الحرب سيساعد في الحد من اضطراب إمدادات الطاقة والنظام التجاري الدولي".
من جانبه، قال بوتين إن العلاقات بين روسيا والصين بلغت "مستوى غير مسبوق"، مؤكداً أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تُظهر "ديناميكية جيدة". كما اعتبر أن العلاقات الروسية الصينية تسهم في "تعزيز الاستقرار العالمي".
وأضاف الرئيس الروسي أن بلاده "لا تزال مورداً موثوقاً للطاقة" في ظل الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط.
وأعلن بوتين توجيه دعوة إلى الرئيس الصيني لزيارة روسيا العام المقبل.
وكان بوتين قد وصل إلى بكين، مساء الثلاثاء، في زيارة تستمر يومين يبحث خلالها تعزيز التعاون الاستراتيجي عبر توقيع نحو 40 اتفاقية بين البلدين.
وأشار الكرملين، إلى أن قمة بوتين وشي تبحث مناقشة التعاون الاقتصادي بين البلدين، إضافة إلى "قضايا دولية وإقليمية رئيسية".
وتأتي الزيارة بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة الصداقة الصينية الروسية الموقعة في عام 2001.
ويجري الوفد الروسي، المؤلف من 39 شخصاً، محادثات مع نظرائهم الصينيين الأربعاء، على أن يوقع بوتين وشي نحو 40 اتفاقية قبل اختتام الزيارة بلقاء غير رسمي على مائدة شاي لمناقشة القضايا العالمية.
الزيارة 25 لبوتين إلى الصين
وتعكس زيارة بوتين إلى بكين، التي قالت وزارة الخارجية الصينية إنها "ستكون الزيارة الخامسة والعشرين له إلى البلاد"، علاقته الوثيقة مع شي جين بينج، وذلك بعد أيام فقط من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تعد أول زيارة لرئيس الولايات المتحدة إلى الصين منذ تسع سنوات.
وتعود آخر زيارة لبوتين إلى الصين لشهر سبتمبر 2025، عندما حضر قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين، وشاهد عرضاً عسكرياً بمناسبة الذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية.
وفي ذلك الوقت، وصف شي نظيره الروسي بأنه "صديق قديم"، بينما خاطب بوتين شي قائلاً: "الصديق العزيز".
وتعد روسيا بالفعل أكبر مصدر للنفط الخام إلى الصين، إذ تمثل 20% من وارداتها. كما أصبحت الصين خلال السنوات الأخيرة أكبر مشتر للنفط الإيراني. ويعبر ثلث وارداتها النفطية و25% من وارداتها من الغاز عبر مضيق هرمز، الذي أُغلق إلى حد كبير منذ اندلاع حرب إيران.








