كوبا.. مسيرة داعمة لراؤول كاسترو تنديدا بالاتهامات الأميركية | الشرق للأخبار

مسيرة داعمة لرئيس كوبا السابق راؤول كاسترو تنديداً بالاتهامات الأميركية

time reading iconدقائق القراءة - 4
تجمّع في هافانا قبل مسيرة مؤيدة للحكومة والرئيس السابق راؤول كاسترو دعت إليها السلطات الكوبية احتجاجاً على سياسات الولايات المتحدة تجاه الجزيرة. 22 مايو 2026 - reuters
تجمّع في هافانا قبل مسيرة مؤيدة للحكومة والرئيس السابق راؤول كاسترو دعت إليها السلطات الكوبية احتجاجاً على سياسات الولايات المتحدة تجاه الجزيرة. 22 مايو 2026 - reuters

أدانت الحكومة الاشتراكية في كوبا الاتهامات الأميركية الموجهة ضد رئيسها السابق راؤول كاسترو بـ"القتل"، إذ نظمت مسيرة حاشدة، الجمعة، تكريماً له، احتشد آلاف الأشخاص فيها على جدار هافانا البحري الشهير للتعبير عن دعمهم له والتنديد بالاتهام الموجه ضده، حسبما أفادت به وكالة "أسوشيتد برس".

ولم يحضر كاسترو، لكن كان من بين الحضور حفيده وابنته مارييلا كاسترو، إذ تساءل جيراردو هيرنانديز، وهو واحد من 5 كوبيين اتُهموا بالتجسس، وسُجنوا ثم أُفرج عنهم من قبل الولايات المتحدة عام 2014: "من يظنون أنفسهم ليحاكموا راؤول كاسترو؟".

من جانبه، قال ويليام ليوجراند، عالم السياسة في الجامعة الأميركية بواشنطن: "كاسترو لا يزال يتمتع بنفوذ وتستشيره القيادة في القرارات المصيرية، لكنه لا يدير شؤون الحكومة بشكل يومي".

وأضاف ليوجراند: "لو اختطفته الولايات المتحدة، فلن يؤثر ذلك على سير عمل الحكومة، على عكس ما حدث في فنزويلا".

ورغم تمتعه بنفوذ كبير على الحكومة، حرص رئيس كوبا السابق راؤول كاسترو على البقاء بعيداً عن الأضواء، لكن اسمه عاد مؤخراً، بعدما كشف المدعون العامون الأميركيون عن لائحة اتهام تتهمه بإصدار أوامر بإسقاط طائرات مدنية عام 1996 كان يقودها منفيون مقيمون في ميامي، عندما كان وزيراً للدفاع آنذاك.

ومنذ تنحيه عن السلطة وتسليمها إلى الرئيس ميجيل دياز كانيل، نادراً ما يُرى كاسترو في الأماكن العامة، إذ يرتدي زيه العسكري المميز باللون الأخضر الزيتوني عند استقبال كبار الشخصيات الزائرة.

وأثارت لائحة الاتهام والتصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو، الخميس، مخاوف من تدخل عسكري أميركي محتمل في كوبا، على غرار ما حدث في فنزويلا مطلع يناير الماضي.

وقال القائم بأعمال المدعي العام الأميركي، تود بلانش، خلال مؤتمر صحافي في ميامي، معلناً توجيه الاتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق: "نتوقع أن يمثل أمام المحكمة، إما بإرادته أو بطريقة أخرى".

تفاقم التوترات بين واشنطن وهافانا

وفاقم توجيه الاتهامات الأميركية إلى كاسترو التوترات بين الولايات المتحدة وكوبا، التي أعلنت مؤخراً نضوب احتياطياتها النفطية؛ بسبب الحصار الأميركي المستمر على الطاقة.

وتفاقمت الأزمات منذ اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في 3 يناير، والذي أوقف شحنات النفط الحيوية من الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية. ثم في أواخر يناير، هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو تزود كوبا بالنفط.

واجتمع كبار مساعدي ترمب بمن فيهم روبيو، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ومسؤولون آخرون رفيعو المستوى في الأمن القومي مع مسؤولين كوبيين في الأشهر الأخيرة، لبحث سبل تحسين العلاقات، لكن الجانب الأميركي لم ينبهر بتلك المحادثات، ما أدى إلى فرض المزيد من العقوبات على الحكومة الكوبية في الأسبوع الماضي.

وفي يوليو 1953، أُلقي القبض على كاسترو في كوبا بتهمة "التمرد المسلح" عقب هجوم فاشل على ثكنات عسكرية، وحُكم عليه بالسجن 13 عاماً، لكن أُفرج عنه بعد عامين بموجب عفو سياسي، ثم غادر إلى المكسيك، وساعد في تنظيم الثورة.

وتزوج كاسترو من المقاتلة في صفوف الثوار، فيلما إسبين، في ستينيات القرن الماضي، وأنجب أربعة أطفال منها، ويُعتبر رجل عائلة، ويقيم رسمياً غرب هافانا.

وحتى خلال فترة توليه منصب وزير الدفاع في عهد شقيقه الراحل، فيدل كاسترو، ولاحقاً كرئيس، تميزت حياته بالتكتم الشديد، حيث لا جداول أعمال، ولا احتفالات رسمية، ولا تجمعات عامة أو عائلية.

تصنيفات

قصص قد تهمك